رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

إشادات بتشكيل مجلس «توطين الرقائق الإلكترونية»: خفض فاتورة الاستيراد

إيتيدا
إيتيدا

أشاد عدد من خبراء البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات بتشكيل المجلس الوطنى لتوطين التكنولوجيا الخاصة بتصنيع الرقائق الإلكترونية، مشيرين إلى أهمية هذه الصناعة فى ظل ارتفاع الطلب العالمى عليها، لكونها تدخل فى معظم الصناعات الهندسية والإلكترونية. 

وأشار الخبراء إلى أن الاستراتيجية التى وضعتها وزارة الاتصالات تحت اسم «مصر تصنع الإلكترونيات» بهدف توطين هذه الصناعة تتطلب تصنيع أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية محليًا، مشيرين إلى أن ذلك يوفر فرص عمل واعدة لآلاف الشباب، ويمثل جزءًا أصيلًا لتنفيذ المبادرة الرئاسية الخاصة بتصنيع الإلكترونيات محليًا، ما يؤدى لخفض الفاتورة الاستيرادية لهذه المكونات المهمة لأى صناعة، ويسمح بزيادة التصدير ويوفر العملة الصعبة.

وقال الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن توطين صناعة أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية يمثل أهمية كبيرة لمصر، فى ظل زيادة حجم الطلب العالمى عليها، لدخولها فى العديد من الصناعات، الأمر الذى يجعل من الضرورى أن تسعى مصر لتوطين هذه الصناعة.

وأضاف: «الوزارة وضعت استراتيجية وطنية وهى (مصر تصنع الإلكترونيات)، بهدف توطين صناعة الإلكترونيات وتطوير المجالات الأساسية لهذه الصناعة الواعدة، بما فى ذلك أشباه الموصلات والأنظمة المُدمجة والتصميم».

وأوضح أن هناك مباحثات مع عدد من الشركات العالمية للاستثمار فى هذه الصناعة الواعدة، التى تمثل أهمية كبيرة للاقتصاد المصرى، خاصة أن توطين التصنيع المحلى سيحقق نموًا كبيرًا فى صناعة الإلكترونيات والصناعات التى تعتمد على الرقائق الإلكترونية، فى ظل ارتفاع أسعارها عالميًا.

وتابع: «القيادة السياسية تولى اهتمامًا كبيرًا بالتصنيع المحلى وجذب الشركات العالمية لإنشاء مصانع لها فى مصر، فى ظل منح حوافز كبيرة للمستثمرين، منها إعفاءات ضريبية وجمركية، ورد جزء من ثمن الأراضى، بالإضافة إلى دعم التصدير من خلال برنامج رد الأعباء التصديرية للمصدرين، وفق استراتيجية وطنية لتحويل مصر إلى مركز إقليمى لتصنيع الإلكترونيات وأجهزة الاتصالات محليًا».

فيما قال المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذى لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، إن توطين صناعة الرقائق الإلكترونية، ضمن استراتيجية قومية لتوطين الصناعات المغذية والمبادرة الرئاسية «مصر تصنع الإلكترونيات»، يحقق عدة مكاسب، منها التوسع فى الإنتاج والتصدير، وتوفير فرص العمل للشباب، وتحقيق التكامل، لتوفير أجزاء ومكونات التصنيع الضرورية. وأوضح أن مصر يوجد بها نحو ٦٠ شركة عاملة فى مجال الإلكترونيات والأنظمة المدمجة، مشيرًا إلى أن الدخول فى هذا المجال الواعد أصبح أمرًا ضروريًا، وسيؤدى إلى وجود شركات أخرى فى مجال تصميم الرقائق الإلكترونية.

وأضاف: «الهيئة استثمرت فى تأهيل وتدريب الكفاءات الشابة المتخصصة القادرة على العمل فى هذه المجالات الواعدة، ووزارة الاتصالات تخطط لتنمية صناعة التعهيد، وجذب الشركات العالمية الرائدة لإنشاء مراكز لها فى مصر، خاصة فى مجال تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات».

الأمر نفسه أكده المهندس خالد إبراهيم، رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات باتحاد الصناعات المصرية، بقوله إن تشكيل المجلس الوطنى لتوطين التكنولوجيا الخاصة بتصنيع الرقائق الإلكترونية وبدء وضع خطة تنفيذية لتوطين التكنولوجيا الخاصة بهذه الصناعة سيؤثر إيجابًا على صناعات أخرى، من بينها الصناعات الهندسية والكهربائية والإلكترونيات والسيارات، التى تحتاج إلى رقائق إلكترونية.

وأشار إلى أن الدولة أنشأت مركز التصميم الإلكترونى بمدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لتوفير البحث والتطوير وتأهيل الكوادر المتخصصة فى هذا المجال، مع منح حزمة من الحوافز الاستثمارية لتحفيز الشركات العالمية.

وتابع: «الدولة تولى اهتمامًا كبيرًا بتحفيز الاستثمار فى مجال توطين التكنولوجيا الخاصة بتصنيع الرقائق الإلكترونية، التى يعتمد عليها العديد من الصناعات الحيوية، وهناك تجارب دولية مماثلة يجب الاستفادة منها فى هذا المجال»، مثمنًا قرار التوجه لتوطين هذه الصناعة، خاصة أن مصر تمتلك فيها مميزات كبيرة، على رأسها توافر الرمال البيضاء والسوداء فى أراضيها.