رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"وول ستريت جورنال": إسرائيل تواجه ضغوطًا متزايدة من واشنطن لإنهاء القتال فى غزة

غزة
غزة

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، عن أن الجيش الإسرائيلي والمسئولين الفلسطينيين أعلنوا عن خسائر فادحة في القتال العنيف الناشب في قطاع غزة، حيث تواجه إسرائيل ضغوطا لتحقيق هدفها المتمثل في سرعة القضاء على حماس.

وأشارت الصحيفة، في التقرير المنشور عبر موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إلى أن "إسرائيل التي وصفت أمس الأربعاء بأنه أحد أكثر الأيام دموية بالنسبة للقوات الإسرائيلية في غزة منذ بدء الحرب قبل شهرين، قالت إن 10 جنود قتلوا في اليوم السابق في الجزء الشمالي من القطاع في معركة شهدت قتالا وجها لوجه في المناطق الحضرية مع مقاتلي حماس".

من جهته، قال داني دانون، النائب الإسرائيلي عن حزب الليكود، الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "أشعر بالقلق من أننا سنعلن النصر قبل الفوز في الحرب"، مضيفا: "نحن بحاجة إلى توضيح ما هي أهداف الحرب بالضبط، وما يعنيه حقا الانتصار على حماس والقضاء عليها" (على حد وصفه).
وفي الوقت ذاته يقتل 280 فلسطينيا يوميا في غزة، وفقا للسلطات الفلسطينية، وقتل أكثر من 18 ألفا و600، بينما يقدر الجيش الإسرائيلي أن عدة آلاف من نشطاء حماس قتلوا في الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر الماضي.


وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تواجه ضغوطا مباشرة متزايدة من الولايات المتحدة لإنهاء العمليات القتالية النشطة في غزة، وعندما سُئل وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت، أمس الأربعاء، عما إذا كانت إسرائيل تطوع تكتيكاتها الحربية لتتوافق مع الطلبات الأمريكية لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين، قال: "لا أحد يقرر لنا كيفية التصرف".

وأشارت الصحيفة إلى أن مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، يعتزم زيارة إسرائيل اليوم، قائلا: "إنه سيتحدث مع نتنياهو حول الجداول الزمنية لإنهاء القتال الضخم"، مضيفًا: "إن هذا لا يعني أن إسرائيل يجب أن تتوقف عن ملاحقة حماس".

وتابع: "هذا يعني فقط أنك تنتقل إلى مرحلة مختلفة عن نوع العمليات عالية الكثافة التي نشاهدها اليوم".

ولفتت "وول ستريت جورنال" إلى أنه على الرغم من ارتفاع أعداد القتلى في غزة، لا يبدو أن إسرائيل أو حماس على استعداد للتراجع عن القتال قريبا، وكل منهما يضغط على الآخر لحمله على الاستسلام.

ورأت الصحيفة أن ارتفاع عدد الضحايا الإسرائيليين يعكس تحولا في تكتيكات الحرب العسكرية مع التركيز بشكل أكبر على القتال في المناطق الحضرية والبرية والعمليات الأكثر استهدافا، وفي الأسابيع الأولى من الحرب اعتمدت إسرائيل بشكل شبه حصري على القصف الجوي، فيما قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاجاري: "كلما زادت عملياتنا على نطاق واسع كما نفعل في القطاع، زادت المواجهات ولسوء الحظ زاد عدد الجرحى"، مضيفًا: إن القتال أدى أيضا إلى مقتل أو استسلام العديد من المسلحين.

ويقول بعض المحللين العسكريين: "إن إسرائيل ستحتاج إلى شهرين إضافيين على الأقل لتحقيق هدفها المتمثل في تدمير حماس والقضاء على ما وصفوه بالتهديد الذي تشكله على إسرائيل".

ونسبت الصحيفة إلى ميري آيسين، العقيدة المتقاعدة في المخابرات العسكرية الإسرائيلية، قولها: "إن أحد أكبر التحديات التي تواجه إسرائيل هو تفكيك شبكة الأنفاق تحت الأرض التابعة لحماس، والتي يبلغ طولها حوالي 300 ميل، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للحركة لنقل المقاتلين والإمدادات، وبدأت إسرائيل يوم الثلاثاء بإغراقها بمياه البحر.

وقالت "وول ستريت جورنال": "مع القصف الجوي المكثف والقتال البري الجاري في شمال وجنوب غزة، وتفكك نظام الرعاية الصحية، تدخل الحرب مرحلة جديدة مميتة".

وقال الجيش الإسرائيلي: "إن عدة جنود، من بينهم ضابط كبير، قتلوا خلال معركة مكثفة استمرت أسبوعًا ضد المسلحين في الشجاعية"، واصفا إياها بأنها ساحة معركة معقدة تشكل تحديات كبيرة للقوات المناورة.

وأشارت الصحيفة إلى أن انهيار نظام الرعاية الصحية في غزة يزيد من صعوبة علاج المدنيين المصابين، ومن بين 36 مستشفى في غزة هناك 11 مستشفى تعمل الآن، واحد منها فقط في الشمال، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

ويسهم نقص المياه النظيفة والأدوية والاكتظاظ في جنوب القطاع في وضع الرعاية الصحية الكارثي في غزة، حيث تنتشر الأمراض بما في ذلك التهابات الجهاز التنفسي الحادة والجدري المائي بسرعة، وفقا للأمم المتحدة.

وفي شمال غزة، قال الطاقم الطبي في مستشفى كمال عدوان: إن الناس هناك في أمسّ الحاجة إلى السلع الأساسية، فيما قال حسام أبوصفية، طبيب الأطفال الذي يعمل في المستشفى: إن الأشخاص الذين لجأوا إلينا لم يحصلوا على الكهرباء أو الماء لمدة خمسة أيام، الرجاء إرسال نداء استغاثة، نحن بحاجة للوقود والكهرباء والمياه، والأطفال يبكون من الجوع والعطش، إننا نموت ببطء".

وقالت الأمم المتحدة إن توزيع المساعدات توقف إلى حد كبير في معظم أنحاء الجيب بسبب القتال وتقييد الوصول إلى الطرق.