رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

اليوم.. الكنيسة اللاتينية تحتفل بتذكار جميع الموتى المؤمنين

الكنيسة
الكنيسة

تحتفل الكنيسة اللاتينية اليوم الخميس بتذكار جميع الموتى المؤمنين.

وأنشئ تذكار جميع الموتى المؤمنين الراقدين القديس أوديلون عام 998، ورسم هذا التذكار وتذكار جميع القديسين البابا بونيفاسيوس، وذلك لأن المؤمنين الراقدين بالرب، وعليهم بعد قصاصات عن الخطايا المغفورة بالحل السري، أو خطايا عرضية، لم يوفوا عنها في هذه الحياة، فهم ملتزمون ان يكفروا عنها في المطهر لفترة زمنية ولذلك تقيم الكنيسة الصلوات والقرابين لأجل راحة النفوس المطهرية، فكما أقامت الكنيسة المجاهدة تذكاراً لشقيقتها المنتصرة في السماء، تقيم تذكاراً آخر لشقيقتها المتألّمة في المطهر. وهو أشهى تذكار على قلبها.

العظة الاحتفالية

وبهذه المناسبة، القت الكنيسة عظة احتفالية قالت فيها إنه يجب علينا ألاّ نبكي إخواننا الذين دعاهم الربّ من هذا العالم لأنّنا نعرف أنّنا لم نخسرهم بل أنّهم ذهبوا قبلنا: فهم قد تركونا كالمسافرين أو الملاّحين ليسبقونا. لا بل علينا أن نحسدهم بدلاً من أن نبكيهم، وليس لنا أن نرتدي ملابس داكنة وهم في العلى يرتدون الملابس البيضاء. دعونا لا نعطي فرصةً للوثنيّين كي يلومونا -عن حقّ- كوننا نندب أولئك الذين ندّعي أنّهم أحياء أمام الله وكأنّهم اندثروا من دون أثر. إنّنا بذلك نخون رجاءنا وإيماننا وكأنّنا نقول بأن ما نبشّر به يبدو وهمًا وكذبًا. إنّه من غير المُجدي أبدًا أن نؤكّد شجاعتنا بالقول وندمرّ حقيقتها بالفعل. 

عندما نموت، ننتقل من خلال الموت إلى الخلود، ولا يمكن للحياة الأبديّة أن تتحقّق إلاّ بخروجنا من هذا العالم. وها هنا ليست نقطة النهاية ولكنّه ممرّ، وهو عبورنا إلى الأبديّة في نهاية رحلتنا عبر الزمن. ومَن منّا لا يُسرع نحو تحقيق ما هو أفضل؟ ومَن منّا لا يرغب في أن يتغيّر ويتحوّل ليصير على صورة الرّب يسوع؟ 

إنّ موطننا هو السماء... هناك ينتظرنا الكثير من الأحبّاء، وحشد كبير من الآباء والأخوة والأبناء يتلّهفون لملاقاتنا؛ وهم بعد أن تأكّد لهم خلاصهم، انصرفوا يفكّرون في خلاصنا... لنسرعَنَّ إلى ملاقاتهم، ولنتلَهفَنَّ نحن أيضًا إلى أن نجتمع معهم ومع الرّب يسوع بسرعةٍ قصوى.