رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الكنيسة الكاثوليكية تحيي ذكرى القديس بيمين الناسك

كنيسة
كنيسة

تحيي الكنيسة الكاثوليكية بمصر ، اليوم، القديس بيمين الناسك، و روى الأب وليم عبد المسيح سعيد الفرنسيسكاني سيرته قائلا، ولد  في مصر وكان له ستة أخوة يوحنا ويعقوب وأيوب ويوسف وسنوسيس وإبراهيم . 

وتابع فى عام 385 م اتفقوا جميعاً على تكريس حياتهم للرب، وذهبوا الى برية الاسقيط لمكافحة أهواء الجسد وشهواته، وممارسة الفضائل مكرسين حياتهم لتمجيد الله، أما بيمين فقد تفرد بإتقان فضيلة التواضع والتقشف، وكان قاسياً على ذاته شفوقاً على غيره، يقسم ليله ثلاثة أقسام، الثلث الأول للصلاة والثاني للشغل اليدوي والثالث للرقاد، أما النهار فيشتغل في القسم الاول منه وفي الثاني يقرأ الكتب المقدسة، وفي الثالث يلتقط البقول ويصنع السلال لمعاشه وإغاثة الفقراء. 

وتابع  الأب وليم عبد المسيح سعيد الفرنسيسكاني، امتاز في درس الحياة الباطنية فتجنب كل ما يعكّر صفائها، جاءته والدته يوماً لتراه، فلم يخاطبها إلا من داخل قليته، كان بيمين رقيقاً جداً، كله محبة، يهتم بأعمال الرحمة والمحبة. وقد قدّم لتلاميذه ذات يوم هذا المثل. قال كان لرجل ثلاثة أصدقاء. سأله الأول أن يأتي معه إلى الملك فسار به إلى منتصف الطريق. وسأله الثاني الأمر عينه وذهب به حتى بلاط القصر. أما الثالث فدخل به إلى داخل البلاط وأوقفه بين يدي الملك وتكلم عنه في كل ما يريده من الملك. فلما سأله الإخوة أن يفسِّر لهم المثل قال: الصديق الأول هو "النسك والحرمان"، هذان يبلغان الإنسان منتصف الطريق لكنهما أعجز من أن يُكملاها معه. والصديق الثاني هو الطهارة، أما الثالث فهو "الحب" أو أعمال الرحمة التي تدخل بالإنسان إلى حضرة الله وتشفع فيه بدالة قوية. 

 وأضاف الفرنسيسكاني، ومما قيل عن ترفقه بالخطاة أن رئيس أحد أديرة الفرما جاءه مرة مستعيناً، وكان قد طرد بعض الرهبان لأنهم ينزلون إلى المدن ويفقدون روح رسالتهم لكنه شعر بتبكيت ضمير فسأل بيمين في الأمر.

فقال له بيمين "أيها الأخ، هل خلعت عنك الإنسان العتيق حتى لم يبق فيك شيء البتة؟" قال: "لا! للأسف لا زلت أعاني الكثير من عبوديته". فأجابه بيمين: "إذاً لماذا تقسو هكذا على إخوتك وأنت لا زلت تحت الآلام؟ اذهب وابحث عن ضحاياك وأحضرهم إلي". ففعل وكانوا نادمين. فقبلهم بيمين ونصحهم وأطلقهم بسلام إلى ديرهم، و توفي سنة 451 م. وله من العمر ثمانون سنة قضى خمساً وستين منها ناسكاً في القفر.