رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"الكاثوليكية" تحيي ذكرى رحيل القديس أنطونيو فانتوساتي الأسقف

كنيسة
كنيسة

تحيي الكنيسة الكاثوليكية بمصر، ذكري رحيل القديس أنطونيو فانتوساتي الأسقف والشهيد، ويروي الأب وليم عبد المسيح سعيد – الفرنسيسكاني، سيرته قائلا “في الأول من أكتوبر عام 1900 طوب البابا يوحنا بولس الثاني 120 شهيداً في الصين، ضمن ضحايا الاضطهاد الذى اندلع ضد المسيحية”. 

وتابع: “في الأيام الأولى من شهر يوليو عام 1900 قام بعض المجرمين باضطهاد دموي ضد المسيحيين ما تسبب باستشهاد 29 شخصا بالإضافة إلى استشهاد أكثر من عشرين ألف خلال فترة الاضطهاد، وكان بين الشهداء أساقفة وكهنة وراهبات وعلمانيين يقومون بالتعليم المسيحي”.

وتابع: “كان بينهم القديس الشهيد أنطونيو فانتوساتي الذي ولد في 16 أكتوبر عام 1842 في مقاطعة أومبريا بإيطاليا، كان ضعيف البنية وخجول، تم إرساله إلى مدرسة سان مارتينو التي يديرها الرهبان الفرنسيسكان، عندما كان عمره 16 عاما قرر أن يصبح راهبا فرنسيسكانيا”.

وأضاف: “بعد إنهائه الدراسة سليم كاهن في عمر 23 عاما، وبعد سنتين قرر أن يكون مبشر في الصين، فانضم إلى ثمانيه رهبان آخرون، فاستمرت مدة السفر بالسفينة 66 يوما وسط المخاطر والصعوبات فكان يقوم بارتداء الملابس الصينية واستخدام العصي لتناول الطعام”.

وتابع: "في عام 1878 تعرضت الصين لمجاعة رهيبة ووباء الطاعون ما تسبب في موت مئات الآلاف من الشعب، وكان يقوم بنفسه لعلاج المرضي، ثم قام ببناء دار للأيتام والمشردين الذين تركوا بلا مأوى وكان يقوم بتوزيع الأدوية والمواد الغذائية لهم. وبعد 20 عاما من الخدمة في الصين ذهب إلى موطنة إيطالي للراحة ولجمع المساعدات والتبرعات لتدعيم الرسالة وأحضر معه راهبات العائلة المقدسة كي يعانوه في الرسالة
وواصل: وبعد رجوعه من إيطاليا وجد دار الأسقفية مدمرا ثم بدأ في ترميمه وترميم أماكن الخدمة الأخرى التي حرقت، وفي عام 1892 عين نائبا رسوليا وسيما أسقفا".

وتابع: “في 3 يوليو عام 1900 بدأ اضطهادا شديدا للمبشرين والمسحين، وذهب إلى مدن أخرى مع الأب جوزيبي جامبارو الفرنسيسكاني وأربعة مسيحيين وصعدوا على متن قارب للعودة إلى هوانغ سيان وان، وعندما وصل القارب إلى شاطئ النهر بالقرب من المدينة تعرضوا لهجوم شديد وتم رجمهم بالحجارة والضرب بالعصي وتوفي الأب جامبارو بعد عشرين دقيقة من الضرب الشديد، وبينما كان الأسقف فانتوساتي يتألم من الضربات جاء رجل من خلفه وطعنه بعود من الخيزران معقودا بطرف حديدي، رغم الآلام نجح الأسقف في سحبه، لكن وثني آخر أخذ نفس الحربة وطعنه بها بشدة حتى اخترقت جسمه، وبعد ساعات قليلة فارق الحياة. توفي الأسقف فانتوساتي بعد 33 عاما قضاها في الرسالة في الصين عن عمر يناهز 58 سنة”.