رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كيف سينتهى تمرد "فاجنر" وما تداعياته على روسيا والعالم؟.. خبير يجيب

روسيا
روسيا

قال أحمد السيد، الباحث بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، في صبيحة اليوم زعمت مجموعة فاجنر الروسية الخاصة، أنها اجتاحت مواقع عسكرية رئيسية في مدينة روستوف الروسية بالقرب من الحدود الأوكرانية، كما تم تصوير مقاطع فيديو لزعيم فاجنر يفحيني بريجوزين وهو يوجه انتقادات للجنرالات الروس، وكان في وقت سابق قد اتهم قادة الجيش الروسي بالكذب على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والشعب الروسي بشأن مبررات الحرب. 

وأضاف السيد، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن تحركات زعيم فاجنر غير المتوقعة جاءت بعد أن اتهم الجيش الروسي بمهاجمة معسكراته التدريبية وقتل عددا كبيرا من قواته. 

وحول إمكانية أن يؤثر تمرد فاجنر على تعطيل صادرات الغذاء الروسية للخارج وتعطيلها، قال السيد سيتوقف الأمر على كيفية تعامل القيادة الروسية مع التمرد، والطريقة التي سيتم احتواؤه بها، لاسيما وأن محاولات التفاوض لإنهاء التمرد بشكل سلمي يبدو أنها باءت بالفشل، وبالتالي لجأت موسكو لاستخدام القوة. 

وأشار السيد إلى أنه حتى الآن لا يوجد أي حديث عما يتعلق بتعطيل صادرات الغذاء، لكن روسيا بالتأكيد ستعمل على حشد كل إمكاناتها، خاصة من ناحية توفير المؤن والغذاء، لأنها الآن تواجه تحديا داخليا، وهو مقاومة التمرد، فضلًا عن التحدي الخارجي المُتمثل في مواصلة العملية العسكرية في أوكرانيا. 

وقد تستخدم روسيا ورقة الغذاء في حال قامت الدول الغربية بدعم تمرد فاجنر، وذلك كورقة ضغط. 

هل يؤثر التمرد علي ارتفاع الأسعار؟

وحول تأثير هذا التمرد على ارتفاع الأسعار، أوضح السيد أن الأزمة الداخلية ستؤثر على ارتفاع الأسعار، خاصة مع إعلان قوات فاجنر سيطرتها على مدينة "روستوف" وبعض منشآتها الحيوية، الأمر الذي سيؤدي حال استمرار تطور الأحداث إلى إحكام السيطرة على المدينة، ومحاصرتها، مستدركًا "لكن لا يُمكن التنبؤ بما ستسفر عنه الساعات المقبلة، نظرا لتطورات الأوضاع بشكل مفاجئ. 

وتابع السيد "عقب تصريحات قائد فاجنر من أن قواته تزحف من روستوف على الحدود مع أوكرانيا في الجنوب الروسي، إلى العاصمة موسكو، قامت موسكو بتشديد الإجراءات الأمنية، مع نشر مزيد من التعزيزات العسكرية لوقف قوات فاجنر، فإن ذلك سيقود بلا شك، للتأثير على الاقتصاد الروسي الذي يعاني بالفعل من وطأة العقوبات الغربية، بما يؤول في النهاية لارتفاع الأسعار. 

وحول سيناريوهات الفترة المقبلة، أوضح السيد أن السرعة التي تجري بها أحداث التمرد من قبل حركة فاجنر تؤكد أنه هذا التمرد مخطط متكامل ومسبق الإعداد، وأيا كانت حقيقة هذا التمرد، سواء بشكل استثنائي من زعيم فاجنر أو بموائمة بين بوتين وقائد فاجنر، فإن الأمر بلا شك سيؤثر على الروح المعنوية للجيش الروسي، والتي كانت قد انخفضت في الفترة الأخيرة.

وهنا سنكون أمام عدد من السيناريوهات، الأول أن يكون هذا التمرد وفقًا لقرار انفرادي من قائد "فاجنر"، وهنا ستستخدم روسيا كافة جهودها لشل هذا التمرد، والقضاء على عناصره. 

وأضاف السيد أن السيناريو الثاني، أن يقوم الغرب بدعم حركة التمرد، وهنا لا نستبعد استخدام روسيا لقوة نوعية "نووية" وبدرجة محدودة لإرسال رسالة مفادها أن روسيا مُستعدة لاستخدام كافة الأسلحة في سبيل الحفاظ على أمنها القومي. 

وأوضح السيد أن السيناريو الثالث أن يكون هذا التمرد تم بتوافق مُسبق بين الرئيس بوتين وقائد قوات فاجنر، نظرًا للعلاقة الوثيقة بينهما من أجل دك مواقع أوكرانية من قِبل روسيا بحجة أن قوات فاجنر المتمردة تسيطر عليها.

وأضاف السيد أن السيناريو الرابع هو أن يسعى قائد فاجنر للحصول على ضمانات روسية باستبعاد بعض قادة الجيش الروسي، نظرًا لخلافاته السابقة معهم، وهنا قد يستجيب الرئيس بوتين لهذا الأمر، من أجل كسب ولائم حركة فاجنر اليوم، ثم يقرر كيفية التعامل معهم غدًا.