رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

من هو القديس جيوفاني دا ماتيرا الذي يحيي الكاثوليك ذكراه اليوم؟

الكنيسة
الكنيسة

يحيي الأقباط الكاثوليك، اليوم الثلاثاء، ذكرى القديس جيوفاني دا ماتيرا، وعلى خلفية الاحتفالات نشر الأب وليم عبد المسيح سعيد  الفرنسيسكاني، نشرة تعريفية عنه قال خلالها إنه ولد جيوفاني سكولسيون في ماتيرا عام 1070 من عائلة مسيحية غنية ونبيلة.

وعندما أصبح صبياً ترك بيت والديه راغباً في التنسك والتوحد، استبدل ملابسه الفاخرة بملابس متسول كان يستعطي في الطرقات، ثم غادر إلى تارانتو، أراد أن يعيش حياة بسيطة ولذلك وافق على رعاية الخراف التابعة للرهبان الباسيليين  في جزيرة سان بيترو. 

وفى بحثه عن الله في حياة نسكية قوية، فسمع صوتاً داخلياً يقول له إن "الله معك" عندما رأى قاربًا اعتقد أنه رأى إرادة الله ثم نُقل إلى كالابريا، حيث عاش حياة العزلة والإماتة. من هناك أمضى عامين في صقلية واستمر في حياته النسكية التقشفية. 

عاد إلى بوليا في جينوزا، التي كانت بالقرب من تارانتو وماتيرا، وعاش في ضيافة أقاربه، الذين انتقلوا في هذه الأثناء لأسباب سياسية وبسبب حياته التقشفية الشديدة تغيرت هيئته فلم يتمكنوا من التعرف عليه، بدأ يتجول بين الناس فن مختلف البلدان يكرز ويحث على حياة الصلاة والتوبة، فجذب إليه بعض التلاميذ، كما تعرض للقذف وانتهى به الأمر في السجن بأمر من الكونت روبرتو دي تشيارومونتي.

تم تحريره بأعجوبة واضطر إلى الابتعاد عن الجميع ، ومواصلة الوعظ في مناطق أخرى عندما وصل إلى كابوا ، سمع مرة أخرى صوت الرب له  الذي طلب منه العودة إلى بوليا ؛ على جبال إيربينيا في بانولي. 

ثم التقى مع القديس وليم دا فيسيلي، وتركه بعد فترة قصيرة قضاها معه وتحت إرشاده. استأنف تجواله، مما جذب الكثير من الإعجاب من الناس ولكن أيضًا العديد من الأعداء لدرجة أنه تعرض لخطر حرقه حياً. زار تلاميذه في جينوسا وتابع طريقه إلى جارجانو، فى عام 1130 في بولسانو بالقرب من مونتي سانتانجيلو توقف في واد منعزل مع ستة تلاميذ. 

هنا أسس دير لجماعة نسكية تدعى بولسانو أو “الحفاء” وهى جماعة رهبانية نسكية محافظة تتبع قانون القديس بنديكتوس، وبعد بضعة اشهر كانت الجماعة الجديدة تضم حوالي خمسين راهباً. 

أيضا في بوليا، وفي فوجيا، أسس ديرًا جديدًا بالقرب من كنيسة سان جياكومو القديمة للجماعة الجديدة، وذاع صيته في جميع المناطق المجاورة فكانت تأتي إليه جميع الناس المتعطشة لسماع كلمة الرب طالبة ارشاداته وصلواته. بعد عشر سنوات من الإدارة، وبعد حصوله على تقدير الملك روجر الثاني والبابا إنوسنت الثاني رقد بعطر القداسة في 20 يونيو 1139، في نفس العام انتشرت جماعته في دالميا.

أعلنه البابا الإسكندر الثالث قديسًا في عام 1177، وتم بعد ذلك نقل رفات القديس جيوفاني من فوجيا إلى بولسانو وفي عام 1830 انتقل إلى كاتدرائية ماتيرا.