رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

زكي طليمات يكشف أسرار علاقته مع "كاميليا".. القصة الكاملة

زكي طليمات
زكي طليمات

زكي طليمات والمولود في مثل هذا اليوم من العام 1894، كشف أسرار علاقته بالفنانة كاميليا، وذلك في المقال الذي كتبه عنها في العدد 113 مجلة الكواكب الفنية والمنشور بتاريخ 29 سبتمبر 1963.

ويقول “طليمات” عن أول مرة قابل فيها "كاميليا": كان هذا في العام الأول الذي تلي انتهاء الحرب الماضية، هذه الحرب التي قفزت بالإنتاج السينمائي المصري قفزة طائشة كما فعلت بأسعار الطماطم، فأقبل علي الاشتغال بها أصناف من الناس، كل منهم يريد أن يثري، ولا تسأل عن الأهلية التي يكون عليها لتولي هذا العمل الخطير، يكفي أن يكون شاطرا. ووقعت عيني على كاميليا لأول مرة وأنا أستقل المصعد إلى سكني في العمارة الكبيرة، وكان يصحبها شاطر من هؤلاء الشطار.

 

ــ فستان كاميليا الممزق

وجرى التعارف على يديه: الآنسة ليليان ليفي هاوية سينما، تشرفنا حاتكون البطلة في فيلمي الجديد، مبروك وانشاء الله تلاقي وقت وتشتغل في المسرح. وسقط ظل من العجب علي وجهها، فعلمت أنها فوجئت من كلامي بشئ لم تفكر فيه يوما، وهو المسرح. وقدمني الشاطر إليها بوصفي عميد المعهد العالي للتمثيل.

ومدير الفرقة المصرية، فاستطردت أقول وقد ثبت ناظري علي فتق صغير في ثوبها يقع يقع عند الكتف، استطردت أقول أنني اسمي دائما وراء الوجوه الجديدة لأنشط بها الدم الراكد الذي يتمشى في أكثر ممثلي وممثلات هذه الفرقة. فأحست الفتاة باتجاه ناظري إلي كتفها فرفعت يدها تغطي الفتق في ثوبها.

 

ــ زكي طليمات يكشف مركب النقص عند كاميليا

ويمضي زكي طليمات متابعا: وتعدد اللقاء بيني وبين كاميليا ودائما مصادفة، تارة في المصعد، وتارة في مدخل العمارة، فقامت بيننا ألفة ولا أقول صداقة، وقد لاحظت أنها تحرص دائما في كل مرة ألقاها أن تبدي حركة تبرز أناقة لباسها، فكنت أسخر في امتداح ذوقها ونفاسة ثيابها، وأنا ابتسم في أعماقي لأنني أعلم أنا المسكينة تصدر في هذا عن “مركب نقص”، لأنها لم تنس أنني رأيتها أول ما رأيتها في ثوب فتق عند الكتف.

وفي مرة أخبرتني أنها حضرت تمثيل رواية في دار الأوبرا تقدمها الفرقة المصرية وأنها أعجبت بالممثلة التي تقوم بدور البطولة، ثم ختمت حديثها وهي تسألني: "ياترى مش ممكن أقدر أمثل في السينما زي الممثلة دي؟"

 فأجبتها بأن الأمر ميسور، ما دامت لديها رغبة قوية من جانبها في أن تتعلم وما دام هناك أستاذ في فن التمثيل يحرص على أن يعلمها أصول التعبير الرفيع باللسان والحركة، بعد أن يصقل ويهذب بالمران والمراجعة والتوجيه ما أودعته الطبيعة فيها من مواهب.

 فضحكت كاميليا ثم قالت: “وهيه السينما عاوزة تعليم؟” فشرحت لها أن السينما  والمسرح لا تغني فيها الموهبة عن التعليم، ولا التعليم يغني عن الموهبة. لكنها أصرت تقول: "لا .. لا .. السينما مش عاوزة تعليم، قاللوا لي كده، قالوا لي أن الواحدة ما دام تبقي حلوة وشيك ولطيفة مع الزملاء يبقي خلاص تنفع تبقى ممثلة سينما". وأسلمني هذا إلي التفكير بأن تغرير هذا بالفتيات، وأية جرائم ترتكب باسم الفن.