رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

ادخلوها آمنين.. مصر تواصل مساعدة دول العالم فى إجلاء رعاياها من السودان

السودان
السودان

- إجلاء 50 فلبينيًا و138 أوكرانيًا و38 من جنوب إفريقيا عبر الحدود المصرية

- إقلاع طائرات من مصر إلى جيبوتى لإعادة عدد من المواطنين اليونانيين 

واصلت مصر مساعدة دول العالم فى إجلاء رعاياها من السودان، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفلبينية، تيريسيتا دازا، إن حافلة تقل نحو ٥٠ فلبينيًا، كانوا محاصرين فى السودان جراء الاشتباكات، تم إجلاؤهم من العاصمة الخرطوم إلى الحدود الشمالية مع مصر، تمهيدًا لعودتهم إلى بلادهم.

وقالت «دازا» إنه «حتى الثامنة مساء الإثنين بتوقيت مانيلا، غادرت الدفعة الأولى وقوامها ٥٠ فلبينيًا الخرطوم برًا، متجهين إلى مدينة أسوان ثم إلى القاهرة».

وأفاد وكيل وزارة الخارجية الفلبينية، إدواردو دى فيجا، بأن سفارة الفلبين فى القاهرة ستوفر الإقامة وتذاكر الطائرة للعائدين، وفق وكالة «شينخوا» الصينية.

وقال «دى فيجا»: «هناك حوالى ٧٠٠ فلبينى فى السودان، ومع ذلك أبدى حوالى ٣٠٠ فلبينى فقط نيتهم مغادرة السودان».

وأضاف «الحافلة غادرت الخرطوم، وهى فى طريقها إلى الحدود مع مصر»، مشيرًا إلى أن السفر من الخرطوم إلى الحدود مع مصر يستغرق نحو ٢٠ ساعة، فى مسافة يقدر طولها بـ١٠٠٠ كم.

وكشف تقرير يونانى عن إقلاع طائرة نقل من طراز «C-27» تابعة لسلاح الجو اليونانى، مساء الإثنين، من مطار أسوان إلى جيبوتى، لإعادة اليونانيين الذين تم نقلهم إلى هناك من السودان.

وأوضحت صحيفة «إيكاثمرينى» اليونانية، أن رحلة العودة غادرت بالفعل إلى اليونان، أمس، مشيرة إلى أنه لا يزال أكثر من ١٠٠ يونانى محاصرين فى أجزاء مختلفة من السودان.

وتحدث وزير الخارجية اليونانى، نيكوس ديندياس، أمس الأول، مع نظيره المصرى سامح شكرى، بشأن زيادة تنسيق الجهود لتقديم المساعدة لليونانيين فى السودان، وإخراجهم من البلاد، وفق الصحيفة.

وأضافت «إيكاثمرينى»: «بعض عمليات الإجلاء تمت جوًا، لكن بعض الدول اختارت إبعاد رعاياها بحرًا عبر بورتسودان فى البحر الأحمر، التى تبعد ٨٠٠ كيلومتر عن الخرطوم».

وبينت أن «بعض اليونانيين فى السودان يختبئون فى منازلهم، فيما تواجههم عقبات كثيرة خلال محاولتهم الهرب والخروج من هذا البلد». 

وبحسب الصحيفة حاول أحد أفراد البعثة الدبلوماسية اليونانية المغادرة ضمن قافلة فرنسية، لكنه تعرض لإطلاق نار، ما دفعه إلى العودة إلى المبنى الآمن مرة أخرى.

وأعلنت المخابرات العسكرية الأوكرانية، أمس، عن إجلاء ١٣٨ مدنيًا من السودان إلى مصر، من بينهم مواطنون من أوكرانيا وجورجيا وبيرو.

ونقلت «رويترز» عن المخابرات الأوكرانية أنها أجلت ٨٧ مواطنًا أوكرانيًا، معظمهم من المتخصصين فى مجال الطيران، من طيارين وفنيين، وأفراد أسرهم.

وأضافت أنها إجمالًا أجلت ١٣٨ شخصًا، من بينهم ٣٥ امرأة و١٢ طفلًا، وكذلك مواطنون من جورجيا وبيرو، وهم الآن فى مصر ويتلقون المساعدة الطبية والغذائية اللازمة.

وقالت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا، ناليدى باندور، أمس، إن مهمة إجلاء مواطنى بلادها من السودان كانت ناجحة، بعد أن عبر المواطنون إلى مصر، وهم على استعداد للعودة إلى ديارهم.

وحسب صحيفة «تايم لايف»، تم نقل ٣٨ شخصًا من مواطنى جنوب إفريقيا فى حافلتين من السودان إلى مصر، ومن المقرر نقل المزيد تمهيدًا لإجلائهم إلى بلادهم.

وأضافت «باندور»: «لا نجلى مواطنى جنوب إفريقيا فقط، فقد طُلب منا مساعدة المواطنين الأنجوليين والناميبيين والزيمبابويين، واكتشفنا أن لدينا مواطنين برازيليين يستقلون وسائل النقل التى وفرتها حكومتنا لإجلاء المواطنين من السودان إلى مصر».

وأكدت أن مواطنى بلادها غادروا بنجاح وأمان السودان إلى مصر، والآن المهمة إعادتهم إلى جنوب إفريقيا، وهذا الأمر فى أيدى قوة الدفاع الوطنية لجنوب إفريقيا.

ميدانيًا، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، عن رصد الكثير من الخروقات من جانب قوات الدعم السريع المتمردة، منذ الساعات الأولى صباح أمس، رغم إعلان هدنة لمدة ٧٢ ساعة.

وأوضح مكتب الناطق الرسمى باسم القوات المسلحة، فى بيان عبر الصفحة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، أنه رصد استمرار التحركات العسكرية للمتمردين داخل وخارج العاصمة، ومحاولة احتلال مواقع وتقييد تحركات المواطنين.

كما رصد الجيش حركة كثيفة بمجموعات متفاوتة نحو مصفى الجيلى، بغرض استغلال الهدنة فى السيطرة على المصفى لخلق أزمة فى إمدادات الوقود بكامل البلاد، بجانب تحركات لأرتال عسكرية نحو العاصمة متجهة من غرب السودان إلى ودبندة النهود وصولًا إلى الخرطوم، بجانب أرتال أخرى من بابنوسة والمجلد، وذلك لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق للخرطوم.

ولفت الجيش، فى بيانه، إلى أن «نشاط مجموعات القناصة التى نشرها العدو على أسطح البنايات بمناطق متفرقة من العاصمة والولايات، ما زال مستمرًا فى أعماله العدائية».

كما أشار إلى استمرار عمليات سلب ونهب ممتلكات المواطنين والتعرض للمارة أثناء تحركاتهم من قبل الدعم السريع، بجانب تعديات كثيرة على مقار البعثات الدبلوماسية، وإطلاق الأعيرة النارية على السفارة الهندية بمنطقة العمارات شارع ١، بجانب بلاغات متعددة من سفارات كوريا وسويسرا وروسيا وإثيوبيا واليمن وسوريا والمغرب وإسبانيا عن تمركزات لقوات الميليشيا المتمردة بالقرب من مقرات هذه البعثات، وتهشيم كاميرات المراقبة الخارجية بها، بجانب بلاغ السفير الكورى بطلب إخلاء جوى لأفراد جاليته، بسبب هجوم المتمردين على منزله، وتحطيم كرفانات الحماية خارج مقرات البعثات.

وقال الجيش السودانى إنه تلقى بلاغًا من سفارة سلطنة عمان باحتلال المتمردين مقر السفارة بالكامل، وسرقة عربة تتبع البعثة.

واختتم الجيش البيان بأنه «بالرغم من التزامنا بالهدنة إلا أننا سنحتفظ بحقنا كاملًا فى التعامل مع هذه الخروقات الخطيرة، ومحاولات الميليشيا المتمردة فى استغلالها إنقاذ موقفهم العملياتى المتدهور، ونطمئن مواطنينا بأن قواتهم المسلحة ستبقى يقظة وحريصة على أمن وسلامة البلاد».

وقال ينس لايركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية، أمس، إن المكتب قلص بعض أنشطته فى السودان بسبب القتال العنيف.

وأضاف المتحدث: «فى المناطق التى أدى فيها القتال العنيف إلى إعاقة عملياتنا الإنسانية، اضطررنا إلى تقليص وجودنا».

فيما حذرت منظمة الصحة العالمية، أمس، من «خطر بيولوجى» مرتفع فى السودان، بعد سيطرة عناصر مسلحة على مختبر حكومى للصحة العامة، مشيرة الى أن «هذا المرفق يحتوى على عينات مسببة لأمراض الحصبة والكوليرا وشلل الأطفال».