رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«هنا متحف أم كلثوم».. ادفع 5 جنيهات وقابل سيدة الغناء العربى

متحف ام كلثوم
متحف ام كلثوم

-3 شنط يد و4 أحذية كريستيان ديور مقاس 35

- وثائق ومذكرات مكتوبة بخط اليد و180 أسطوانة بصوتها

-12 وسامًا ونيشانًا تخلد مسيرة كوكب الشرق

- فيلم تسجيلى مدته ٢٦ دقيقة يرصد مراحل حياة أم كلثوم

«بروش من الماس» ومصحف ونظارات سوداء.. أشياء من «ريحة» أم كلثوم لزوارها

ربما لا يعرف الكثيرون أن «متحف أم كلثوم» كان الوجهة السياحية الأولى للمئات من الزوار العرب من مواليد العشرينيات وحتى الستينيات، والذين كانوا يعتبرون أن زيارة أم كلثوم ومتحفها هو الوجهة الأهم لهم فى القاهرة.. ولم يكن ذلك سوى اعتراف بفضل هذه المطربة الأسطورية وارتباط بأغانيها التى رافقت ملايين المواطنين العرب فى حياتهم وشكلت موسيقى تصويرية لأحداثها المختلفة.. والآن فإن علينا أن نُعرف الأجيال الجديدة من المصريين والعرب بتراث هذه الفنانة الأسطورية وبرسالتها فى الفن والحياة وبجانب مما قدمته لوطنها فى مراحل حياتها المختلفة.. ولعل أول خطوة فى هذا التعريف هو هذه الزيارة لمتحفها على نيل حى المنيل.

صوتها ملأ السمع وطاف العالم أجمع، استقبلها الزعماء والأمراء والملوك والسفراء والوزراء من جميع الدول، ما زالت تغرد بصوتها الفياض فى متحفها الذى تشهد جدرانه على تاريخها الغنائى الثرى، شُيّد متحف لها خصيصًا ليظل يخلد تاريخها وهو متحف أم كلثوم، متحف للسيرة الذاتية لكوكب الشرق فى محافظة الجيزة.

يظل المتحف شاهدًا على عصر من الموسيقى الرائعة، يذكرنا بأبدع الأصوات وأكثرها قدرة على لمس المشاعر والقلوب وهى كلمات تختصرها عبارة «عظمة على عظمة يا ست».

فتقديرًا وعرفانًا بالدور الذى لعبته سيدة الغناء العربى أم كلثوم فى إثراء الوجدان المصرى والعالمى والعربى، وتعظيمًا لفنها الأصيل ووطنيتها، وحرصًا على تراثها القيّم، الشخصى والعام رغبة فى أن يصل هذا التراث فنًا وسيرة إلى الأجيال القادمة واللاحقة، أقامت وزارة الثقافة متحفًا يليق بعطائها الزاخر، يحمل اسمها الخالد، ليصبح منارة إشعاع فنية وثقافية لجميع الأجيال.

بدأ العمل لتجهيز وإقامة المتحف فى آخر أبريل عام ١٩٩٨، وبعد جمع بعض مقتنياتها وقع الاختيار على منطقة الروضة على النيل لإقامة المتحف، حيث تقرر أن يشغل أحد المبانى الملحقة بقصر المانسترلى، على مساحة قدرها ٢٥٠ مترًا، هذه المنطقة تقع فى نهاية جزيرة الروضة.

وقصر المانسترلى الذى يلتحق به متحف أم كلثوم هو أثر تاريخى هام، وتحفة معمارية أصيلة تبلغ مساحته ١٠٠٠م٢ بناه صاحبه حسن فؤاد باشا المانسترلى عام ١٨٥١، وقد كان «كتخدا» مصر فى عهد عباس حلمى الأول، الفترة من ١٨٥٠- ١٨٥٤، وكان محافظًا للقاهرة عام ١٨٥٤ ووزيرًا للداخلية عام ١٨٥٧ وتوفى ودُفن بالقاهرة عام ١٨٥٩، ضمن هذه المنظومة المعمارية الأثرية، الثرية فنًا وتاريخًا، يقام متحف أم كلثوم ملحقًا بها.

تاريخ نشأة المتحف 

افتُتح متحف أم كلثوم فى يوم ٢٨ ديسمبر ٢٠٠١، فقد تولى صندوق التنمية الثقافية العمل فى تجهيز وإقامة المتحف عام ١٩٩٨ حيث تم جمع كل ما أُتيح من مقتنيات كوكب الشرق بما يثرى المتحف ويعكس ليس فقط ثقافة أم كلثوم، ولكن أيضًا يطرح رؤية ثقافية وفنية شاملة لقرن من الفن والثقافة.

 

مكونات المتحف

يضم متحف أم كلثوم ٤ قاعات وهى: القاعة الرئيسية، وتحتوى هذه القاعة على ٨ فاترينات، فعندما تدخل المتحف نجد فاترينة فيها النظارة المرصعة بالألماس والمنديل الأحمر الخاص بها الذى لم يفارقها فى جميع حفلاتها، وتضم المقتنيات الشخصية والأوسمة والنياشين بالإضافة إلى خمس جداريات للصور النادرة الخاصة بكوكب الشرق بطريقة «الكولاج» بالإضافة إلى نوت موسيقية وأشعار مكتوبة بخط عدد من الشعراء لأهم أغنيات السيدة أم كلثوم، وعقد الإذاعة الذى كانت تتقاضى فيه أم كلثوم ٢٥ جنيهًا عن حفلتها الشهرية.

قاعة السينما

يُعرض فى هذه القاعة فيلم تسجيلى لأم كلثوم من إنتاج صندوق التنمية الثقافية يتضمن مقتطفات من قصة حياتها بالإضافة إلى أجزاء من أفلامها الستة وعدد من حفلاتها فى مصر والوطن العربى ويختتم الفيلم بجنازة أم كلثوم ومدة هذا الفيلم ٢٦ دقيقة، وتمت ترجمته باللغتين الإنجليزية والفرنسية، ويُعرض من الساعة العاشرة صباحًا حتى الساعة الثالثة عصرًا حسب الرغبة.

قاعة المكتبة السمعبصرية

تضم هذه القاعة أرشيفًا رقميًا مصاحبًا بشرح باللغتين العربية والإنجليزية، وتوجد خمسة أجهزة كمبيوتر يتم من خلالها استعراض جميع أغانيها وصور حفلاتها ورحلاتها الخارجية والداخلية وأفلامها، بالإضافة إلى سجل كامل يحوى كل ما كتبته الصحافة العربية عن أم كلثوم منذ عام ١٩٢٤ وحتى عام ٢٠٠٠م، بالإضافة إلى مجموعة من أهم الكتب التى تناولت حياتها وأعمالها الفنية وبعضًا من أهم الترجمات عنها.

قاعة البانوراما

تُعرض فى هذه القاعة مجموعة صور لأم كلثوم خلال المراحل العمرية المختلفة فى حياتها وصور لأفلامها، ومجموعة صور مع الفنانين والمطربين وصور مع رؤساء الدول العربية، وتصاحب هذه الصور موسيقى للفنان راجح داود، ومدة هذه البانوراما ١٠ دقائق.

قاعة الفيلم التسجيلى 

يُعرض من خلال شاشة سينمائية فيلم تسجيلى صامت عن أم كلثوم يستعرض حفلاتها فى مصر والوطن العربى وهو بمثابة واجهة لكل زوار متحف أم كلثوم، ومدة هذا الفيلم ١٥ دقيقة.

أبرز مقتنيات متخف أم كلثوم

يضم العديد من المقتنيات الخاصة بأم كلثوم، فعندما تسير فى جنبات المتحف ترى فى أحد جوانبه مجموعة من الأوسمة والنياشين التى حصلت عليها كوكب الشرق على مدى حياتها الفنية، وأهم هذه الأوسمة وسام الكمال الذى منحه لها الملك فاروق عام ١٩٤٦ عقب إحدى حفلاتها التى أطلق عليها فيها لقب صاحبة العصمة، وكذلك البروش الذى كان على فساتينها فى أغلب أغانيها، وهو على شكل هلال ومرصع بالألماس الحر.

ومن هذه المقتنيات ما هو شخصى مثل ملابس، إكسسوارات، حقائب، أحذية، أدوات خاصة، ونظاراتها التحفة المرصعة بالألماس وأحذية كريستيان ديور مقاس ٣٥ وكذلك مقتنيات فنية مثل: عود نوت موسيقية، تسجيلات نادرة، أفلام، ووثائق أخرى للعديد من الشخصيات الفنية التى أسهمت بشكل مؤثر وهام فى حياة أم كلثوم، ومصحف مرصع بالصدف.

كما توجد فاترينة زجاجية للملابس تستقبل بها أم كلثوم زائريها توجد بها ٨ فساتين فى حالة جيدة غنت بها أم كلثوم «إنت عمرى والأطلال» وغيرهما، كما يوجد فستان فى العرض مطعم بأكمله باللؤلؤ الحر.

وتضم قاعة بانوراما الصور أهم اللقطات لأم كلثوم أثناء تصويرها أشهر أفلامها الـ٦ فى السينما المصرية، وتضم مجموعة من الفنانين بجوارها، ومن أشهر هذه الأفلام «دنانير، سلامة، وداد، فاطمة، عايدة».

كما يضم المتحف جواز سفرها الدبلوماسى الذى منحته لها الحكومة المصرية تقديرًا لجهودها فى دعم المجهود الحربى ويحمل رقم ١٥٣٤، وجواز سفرها العادى، الذى يؤكد أن اسمها أم كلثوم وليس فاطمة كما يقول البعض.

وعندما تتجول بالمتحف تجد جهاز جرامافون وبجواره بعض من أسطواناتها، وجهاز عرض سينمائى، وبيك آب، ومذياع صغير كانت تضعه بجوار فراشها لتستمع إليه وهى فى غرفة نومها.

«لا يعرف المرء فى عصره» عبارة تقرأها على آلة العود الخاصة بسيدة الشرق، حيث وضع العود وبجواره مجموعة من النوت الموسيقية والتسجيلات الموسيقية النادرة التى يصل عددها إلى ١٨٠ أسطوانة، وفى ركن آخر بعيد بالمتحف توجد فاترينة بها متعلقات الزينة الخاصة بأم كلثوم.

وفى ركن آخر توجد قاعة فيديو تعرض فيلمًا تسجيليًا بصوت الإذاعية آمال فهمى، ويروى حياة أم كلثوم على مدى ٢٦ دقيقة، كما توجد بالمتحف بانوراما تعرض على شاشة عرضها ١٥ مترًا لقطات مختلفة تم من خلالها المزج بين صور لأم كلثوم.

وجزء خاص من المتحف يحوى مكتبة سمعية وبصرية تضم ١٨ مجلدًا بها كل ما كُتب عن أم كلثوم فى الصحافة المصرية والعربية، كما تضم المكتبة أيضًا المؤلفات التى تناولت سيرة أم كلثوم.

وأما عن الأوسمة والنياشين التى وضعت فى فاترينة زجاجية على شكل الكولاج، ولعل أبرزها: قلادة النيل من الرئيس جمال عبدالناصر، وسام الأرز الوطنى من لبنان من الطبقة الأولى، وسام الاستحقاق السورى، وسام الكفاءة الفكرية من المغرب، وسام الامتياز الباكستانى، وسام نقابة الموسيقيين اللبنانيين، وسام نوط الجمهورية التونسية، وسام وقلادة الاستحقاق من مصر، ميدالية أسبوع تسليح القوات المسلحة المصرية عام ١٩٥٥، مفتاح مدينة طنطا.

كما توجد فاترينة بها أغانٍ مكتوبة بخط اليد لمؤلفيها منها: ليلى ونهارى لعبدالفتاح مصطفى، وإنت عمرى لأحمد شفيق كامل، وهذه ليلتى لجورج جرداق، والحب كده لمحمود بيرم التونسى وأحمد رامى، وفاترينة بها ٣ حقائب يد و٤ أحذية لأم كلثوم مصنوعة من جلد التمساح والجلد الطبيعى، ومجموعة صور تذكارية على الحائط عن حياتها الشخصية ومراحل عمرها مع والدها وشقيقها عندما كانت تذهب لحفلات الإنشاد الدينى.

مواعيد فتح أبواب المتحف وسعر التذكرة

فى ١ شارع الملك الصالح، بجزيرة الروضة فى المنيل، بمنطقة قصر المانسترلى يوجد متحف أم كلثوم الذى يفتح أبوابه يوميًا لاستقبال الجمهور ما عدا الثلاثاء من الساعة الـ٩ صباحًا حتى الـ٤ مساءً. 

وفيما يخص التذاكر للمصريين ٥ جنيهات، والطالب المصرى ٢ جنيه، بينما الأجانب ٢٠ جنيهًا، والطالب الأجنبى ١٠ جنيهات.

مدير المتخف يتحدث

 

من جانبه، قال حاتم البيلى، مدير متحف أم كلثوم، إن المتحف يضم مجموعة نادرة وقيّمة من متعلقات كوكب الشرق الشخصية، تأتى على رأسها الفساتين التى ارتدتها فى أشهر حفلاتها، والبروش الهلالى الماسى الشهير الذى ظهرت به فى الكثير من حفلاتها، وهو قطعة مجوهرات نادرة يحتوى على ٣٦٥ قطعة من الألماس وهو أعلى قيمة مادية بالمتحف.

وأكمل البيلى: «وكان الهلال الماسى ترتديه فى نصف أغانيها، وله قصة، فقبل رحيل أم كلثوم أعطته لمصطفى أمين وعلى أمين فى أخبار اليوم، وقالت لهما: يظل عندكم أمانة لو مصر احتاجت له فى مجهود حربى أو أى حاجة يُباع من أجلها، ولم تم عمل متحف لى ضعوه فيه: وعندما بدأ جمع المقتنيات اتفق الكاتب إبراهيم سعد وفاروق حسنى وتم وضعه، وهو له قيمة مادية كبيرة».

وأضاف، فى تصريحات لـ«الدستور»، أن المتحف يضم نظارتها الشهيرة، ومقتطفات من مذكرات كتبتها بخط يدها فى نوت بوك عن مواعيدها والأشياء المهمة فى يومها، إضافة إلى مجموعة من المسودات لأغانيها كُتبت بخط يد أشهر من كتبوا لها من الشعراء، مثل بيرم التونسى وأحمد رامى.

وأشار إلى أن الفاترينة الخاصة بالأوسمة والنياشين تضم ١٢ وسامًا، وأن هذه المقتنيات جُمعت من أقاربها وأصدقائها ومحبيها، وبدأ جمع المقتنيات بعد وفاة أم كلثوم بعد ٢٥ عامًا، هذه المقتنيات هى ما تبقت من مقتنياتها الشخصية وليست كاملة، كما أن هناك ٦ نظارات مرصعة بالألماس، وأهمها النظارة التى توجد فى فاترينة ١ مع المنديل الأحمر.

ولفت إلى أن هناك تعاونًا بين متحف أم كلثوم ومتحف نجيب محفوظ، كما أن الفترة الحالية تشهد تعاونًا مع المتحف القومى للحضارة من أجل ترميم بعض المقتنيات الخاصة بأم كلثوم مثل الفساتين الخاصة بها، والمحافظة على المقتنيات الأخرى.

وأوضح أن المتحف يقوم بنشاط طلابى فهناك أنشطة مدرسية، يأتى الطلاب ونعرفهم بتاريخ أم كلثوم مع متخصص ويشرح لهم الصور الخاصة بها ومقتنياتها، كان قبل ذلك المتحف يعمل شهريًا ٥ أنشطة عن حياة أم كلثوم، وتوقف الأنشطة فى الفترة الحالية يرجع إلى الصيانة والترميم الخاص بقصر المانسترلى، فكان قبل الترميم يتم عقد حفلات كلاسيك، وندوات ثقافية، وكلثوميات جميعها تتعلق بأم كلثوم.

وأشار إلى أن المتحف يتوافد عليه زائرون من جميع الدول أجانب وعرب ومصريين، وهناك الكثير من الشخصيات المشهورة منهم جميع سفراء مصر فى الخارج، إضافة إلى سفراء الدول منهم سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية، وسفير تونس، رئاسة دولة الإمارات.

وأكد أن المتحف يستقبل زائرين يوميًا فى حدود ٨٠ وأكثر، وهناك مواسم يكثر فيها الزائرون ومواسم أخرى ينخفض فيها عدد الوفود، ونسعى للمزيد من زائرى أم كلثوم من خلال التعاون مع المتاحف الأخرى.