رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

حالة قلق بين المستثمرين بشأن تشديد البنوك المركزية للسياسة النقدية

أرشيفية
أرشيفية

كشفت تقارير دولية عن استمرار حالة القلق بين المستثمرين بشأن تشديد البنوك المركزية للسياسة النقدية وأثره على نمو الاقتصاد، كما تتوقع الأسواق أن يقوم أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بمراجعة تقديراتهم للمخطط النقطي صعوديًا. 

في الوقت نفسه، قامت الأسواق بمتابعةالمؤشرات التي أظهرت احتمالية تراجع بيانات سوق العمل مع استمرار ارتفاع معدل التضخم. 

علاوة على ذلك، أشار بنك كندا إلى أن دورته لتشديد السياسة النقدية قد شارفت على الانتهاء، الأمر الذي أعطى أملًا متزايداً في أن تحذو البنوك المركزية الأخرى بمجموعة العشرة دول الكبار حذوه. 

كان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طفيف، حيث انقلبت أجزاء من منحنى العائد لتسجل أدنى مستوى لها في 40 عامًا، ما سلط الضوء على تزايد المخاوف من حدوث ركود، كما شهد الدولار ارتفاعًا في الوقت الذي شهدت فيه أسواق الأسهم خسائر. 

وتراجعت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل غزو روسيا لأوكرانيا، حيث انخفضت إلى ما دون مستوى 80 دولارًا للبرميل، وذلك للمرة الأولى منذ شهر فبراير.والأهم من ذلك، ازدادت احتمالية إعادة فتح الصين لاقتصادها بشكل أكثر، ما أدى إلى صعود فئات الأصول بالصين وهو ما دفع عملات الأسواق الناشئة والأسهم لإنهاء تداولات الأسبوع على ارتفاع.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية على مستوى جميع آجال الاستحقاق في ظل ترقب المتداولين لاجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ببنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، حيث أنه من المتوقع أن يُظهر المخطط النقطي ارتفاعاً بسعر الفائدة النهائي. 

وارتفعت عوائد سندات الخزانة، حيث أدت مفاجأة صعود المؤشر الخدمي لمعهد إدارة الموارد الأمريكي" ISM Services index" بشكل قوي، بالإضافة إلى ارتفاع طلبات المصانع والسلع المعمرة بشكل أكبر ما كان متوقعًا، إلى تقليص آمال تيسير الاحتياطي الفيدرالي لسياسته النقدية في أي وقت قريب. 

وتراجعت العوائد بشكل طفيف يومي الثلاثاء والأربعاء على خلفية تزايد المخاوف من أن تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية قد يدفع بالاقتصاد إلى الركود، مما يزيد من طلب المتداولين على أصول الملاذ الآمن. 

وتفاقمت هذه المخاوف أكثر بسبب تحذيرات الرؤساء التنفيذيين في وول ستريت، مشيرين إلى اقتراب تقليص عدد الوظائف واستعداد القطاع المالي بالولايات المتحدة للركود.  

كما انخفضت العوائد أيضًا يوم الأربعاء بسبب قيام بنك كندا برفع سعر الفائدة بواقع 50 نقطة أساس، إلا أنه ذكر أنه لا يزال بحاجة إلى النظر في ضرورة تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر، الأمر الذي يشير إلى أن تحول السياسة النقدية للبنوك المركزية التابعة لمجموعة العشرة أصبح أمرًا مرجحًا. 

عوضت العوائد خسائرهاخلال تداولات اليومين الأخيرين من الأسبوع، حيث واصل المتداولون زيادة تسعيرهم لدورة تشديد الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية العام المقبل، خاصة وأن مؤشر أسعار المنتجين "PPI" الصادر بشهر نوفمبر قد ارتفع بشكل مفاجئ. وفيما يتعلق بانقلاب منحنى العائد، ظل انقلاب منحنى عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين و10 أعوام، والذي يتم مراقبته عن كثب، عند أدنى مستوى له في 40 عامًا، مما يشير إلى تزايد مخاوف الأسواق من حدوث ركود بشكل ملحوظ.