رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

لتقليل التكدس السكانى بالمحافظات.. دراسة توضح فلسفة بناء المدن الجديدة فى مصر

المنصورة الجديدة
المنصورة الجديدة

أصدر المرصد المصري، التابع للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، دراسة بعنوان "الشمولية والاستدامة.. فلسفة بناء المدن الجديدة في مصر"، للباحثة هبة زين، أوضحت خلالها أن مدينة المنصورة الجديدة درة جديدة تضاف إلى سلسلة المدن الجديدة التي تقوم بها الحكومة المصرية ببنائها خلال السنوات الأخيرة، وبناء ظهير عمراني وخدمي وتجاري وسياحي جديد يستوعب الزيادة السكانية المطردة، والاحتياج المتزايد للسكن.

وأكدت الباحثة أن المنصورة الجديدة هي إحدى مدن الجيل الرابع التي تم تدشينها بقرار جمهوري في الأول من مارس 2018، ليستمر العمل عليها في سبيل ضم هذه المدينة إلى قاطرة الثورة العمرانية لإنشاء المدن الجديدة. ومن المخطط لها أن تستوعب أكثر 680000 نسمة، وتتمتع المدينة بطبيعة جغرافية مميزة، فهي تجمع بين المناطق الصحراوية ناحية الشاطئ، والمناطق الزراعية صوب الدلتا ومحافظة الدقهلية.

وأضافت أن مخطط المدينة يضم عدة مشروعات سكنية، مختلفة الفئات كـ(إسكان سياحي، وإسكان الفيلات، وإسكان متوسط، وإسكان اجتماعي)، وتضم المدينة كذلك محطة لتحلية المياه بطاقة 160 ألف م3 / يوم، ومحطة محولات كهربية، وتضم كذلك عدة مشروعات تعليمية كالمدرسة الدولية، ومدرستين للتعليم الأساسي، وجامعة المنصورة الجديدة للعلوم والتكنولوجيا، وتُنفّذ مدينة المنصورة الجديدة على أربع مراحل، تبلغ مساحة المرحلة الأولى حوالى 2063 فدانًا، باستثمارات بلغت نحو 22 مليار جنيه. 

-  المرحلة الأولى أكثر من 19 ألف وحدة سكنية

وتضم المرحلة الأولى أكثر من 19 ألف وحدة سكنية، وتشمل المشروعات السكنية بالمدينة، مشروع الفيلات، ويضم 1149 فيلا (منفصلة – متصلة – شبه متصلة)، بها 2103 وحدات، وتشمل (499 فيلا منفصلة – 152 فيلا متصلة – 498 فيلا شبه متصلة)، ومشروع “سكن مصر” للإسكان المتوسط، وبه 4704 وحدات سكنية (196 عمارة سكنية)، ومشروع “JANNA” للإسكان الفاخر، وبه 11232 وحدة سكنية (468 عمارة)، ومشروع الإسكان المتميز ذا الطابع الساحلي، وبه 1392 وحدة سكنية (58 عمارة).

والمدينة تضم أيضًا عددًا من المشروعات الخدمية، وتشمل (مدرستي تعليم أساسي – مركزا صحيا – 8 أسواق تجارية – مركز شرطة وإطفاء – وغيرها)، بجانب مشروعات دور العبادة. وتنفيذ المرحلة الأولى من محطة تحلية مياه البحر بطاقة 40 ألف م3/يوم، والمرحلة الأولى من محطة المعالجة بطاقة 30 ألف م3/يوم، وتم الانتهاء من تنفيذ محطة محولات الكهرباء 500 ميجا فولت أمبير (مرحلة أولى بطاقة 300 ميجا فولت أمبير، على مساحة 14 فدانًا)، بجانب تنفيذ شبكات المياه والصرف والري وصرف المطر، وأعمال الطرق.

إلى ذلك تم الانتهاء من تنفيذ كورنيش مدينة المنصورة الجديدة، ليكون متنفسًا ومتنزهًا للمواطنين على ساحل البحر المتوسط، حيث يمتد الكورنيش بطول 15 كم، ويتم تنفيذه على عدة مراحل، ويبلغ طول المرحلة الأولى منه 4.2 كيلومتر، ويضم الكورنيش (ممشى – كافتيريات – برجولات – مقاعد – حارة دراجات – ملاعب – مناطق للقراءة والإنترنت – مناطق ألعاب للأطفال). وإنشاء منطقة تفصل بين الطريق الدولي الساحلي ومدينة المنصورة الجديدة والتى ستكون متنزهًا للمواطنين، وتضم زراعات ومساحات خضراء، ومسارات للمشاة والدراجات ومقاعد ومظلات وبرجولات لراحة المواطنين.

- جامعة المنصورة الجديدة للعلوم والتكنولوجيا

وعن جامعة المنصورة الجديدة للعلوم والتكنولوجيا، فهي تقام على مساحة 127 فدانًا، وتضم كليات: (طب الفم والأسنان، الطب البشري، الصيدلة، العلوم، علوم وهندسة المنسوجات، كلية هندسة 1، كلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات، كلية هندسة 2 ، المعاملات القانونية الدولية، وإدارة الأعمال). هذا بخلاف مباني (المكتبة المركزية والخدمات الطلابية – مبنى الإدارة وقاعة المؤتمرات – المستشفى الجامعي – مستشفى طب الفم والأسنان – صالات رياضية ومعارض خارجية مفتوحة) وتم تشغيل 8 كليات، في 3 مبانٍ تم تنفيذها، وجار تنفيذ باقي مباني الجامعة. 

وأشارت الدراسة، إلى مدينة المنصورة الجديدة لم تكن الوحيدة التي بُنيت مؤخرًا، فبالتوازي بُنيت عدة مدن جديدة، أبرزها مدينة العلمين الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة حدائق العاصمة، ومدينة سلام – شرق بورسعيد، وامتداد مدينة الشيخ زايد، ومدينة ناصر غرب أسيوط، ومدينة غرب قنا، ومدينة توشكى الجديدة، ومدينة أسوان الجديدة، ومدينة 6 أكتوبر الجديدة، وحدائق أكتوبر، ومدينة العبور الجديدة، ومدينة ملوي الجديدة، ومدينة الفشن الجديدة، ومدينة رشيد الجديدة، ومنطقة غرب كارفور، و مدينة سفنكس الجديدة.

وأكدت الدراسة، أن فلسفة البناء هذه المدن وغيرها الكثير من المدن الجديدة تم بناؤها خلال السنوات الأخيرة، وسبقها بعض المحاولات على استحياء لتفريغ القاهرة وسحب جزء من التكدس السكاني بالقاهرة الكبرى لأطراف المدينة بمدن كالشروق وبدر و6 أكتوبر والعبور وغيرها من المدن الجديدة التي تم بناؤها خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، إلا أنها لم تنجح بالقدر الكافي في تقليل الكثافة السكانية بالمحافظات الحضرية، وخاصة إقليم القاهرة الكبرى بوصفه الأكثر جذبًا للسكان والهجرة الداخلية من مختلفة المحافظات على مدار السنوات. 

واختتمت الدراسة وأكدت أن العديد من المدن الجديدة والمستدامة التي تكلف الدولة مليارات الجنيهات يتم افتتاحها يومًا تلو الآخر لعلاج واجتثاث أزمة التكدس السكاني والثورة على فكرة العيش حول الوادي والدلتا التي توارثناها عبر آلاف السنين، والاستغلال الأمثل لمواردنا الطبيعية والتماشي مع نظم البناء الحديثة التي تتناسب مع مقدرات الدولة ومكانتها بين دول العالم.