رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«الأرثوذكسية»: الله من عظم محبته للإنسان جعل الملائكة في خدمته

الملاك
الملاك

يحيي الأقباط الكاثوليك اليوم عيـد المـلائـكة الحـراس وعن العيد وتفاصيله قال الأب وليـم عبد المسيح سعيد الفرنسيسكاني في دراسة له إن الله خلق الملائكة كأرواح خادمة لكي تتولى خدمته في السماء، لكن الله من عظم محبته للإنسان جعل هذه الملائكة في خدمة بني البشر وحراستهم وقد امتدت خدمتهم بين الارض والسماء، فهم في السماء لا يفترون عن التسبيح والتمجيد والسجود والعبادة لله اما على الارض يقومون بإبلاغ مقاصد الرب لخدامه والقيام بخدمة القديسين.

واتفق الآباء اللاهوتيين على انه لكل انسان منا ملاك خصوصي منذ ولادته، كما آمن المسيحون منذ القدم بوجود هذه الأرواح السماوية وصوروها ككائنات مجنحة للتعبير عن وظيفتهم في الوساطة بين السماء والأرض، كما يقومون الملائكة بحراسة  الكنائس والاديرة حيث اقام الله لكل كنيسة ملاكا .

قد ذكر لنا سفر الاعمال انه عندما قام رؤساء كهنة اليهود بإلقاء القبض على الرسل ووضعوهم في السجن حتى يمنعوهم من الكرازة باسم المسيح قام ملاك الرب في الليل وفتح ابواب السجن واخرجهم وطلب منهم ان يذهبوا ويكلموا الشعب بكلمة الحياة . 

وايضا للملاك الحارس دور مهم جدا وهو حراسة الذبيحة المقدسة. 

فلنذكر دائماً ملاكنا الحارس في صلواتنا ونطلب منه تقويتنا وحمايتنا وارشادنا.

للملاك الحارس، “جسرًا” بين الله والإنسان، رفيق، “بوصلة تشبه الإنسان البشري وتساعدنا على النظر إلى حيث يجب أن نذهب”.

ثلاثة مخاطر تهدّد الملاك الحارس: “أوّلاً من لا يسير: “يوجد الكثير من الأشخاص الذين لا يعرفون كيفية السير أو يخافون من المخاطرة بأنفسهم ويتوقّفون. إنما نحن نعلم أنّ من يبقى جامدًا في الحياة، ينتهي بالفساد. تمامًا مثل المياه: عندما تبقى المياه راكدة، تصبح غير صالحة، وكلّ شيء يفسد. إنّ الملاك يساعدنا، ويدعونا إلى السير”.

الخطر الثاني: أن نخطئ في المسار، خطر سهل أن نصحّحه، في البداية فقط. الخطر الثالث: أن نترك المسار الصائب، أن نتوه في الطريق. إنّ واجب الملاك الحارس أن “يساعدنا على السير دائمًا في المسار الصحيح”.

شدّد البابا فرنسيس فى عظته في عيد الملائكة الحراس على “سلطة” الملاك ودعا إلى “الإصغاء إلى إلهاماته”. وسأل: “هل تتحدّثون إلى ملاككم الحارس؟ هل تعرفون اسم ملاككم؟ هل تدعونه يمسككم بأيديكم على الدرب ويدفعكم إلى التحرّك؟”

وشدد على أنّه في سرّ حماية الملاك، يوجد التأمّل في الله الآب. ملاكنا ليس فقط معنا، هو يرى الله الآب. هو في علاقة معه. إنه الجسر اليومي من ساعة النهوض من نومنا، يرافقنا وهو على علاقة مع الآب ومعنا. الملاك هو الباب اليومي للصعود، للقاء الآب. لأنه ينظر إلى الآب، ويعرف الدرب. 

 إنّ حضور الملاك الحارس في حياتنا ليس لمساعدتنا على الدرب، بل ليرينا أين يجب أن نصل”. “ليعزّز حضورهم فينا التأكيد أنّ الله يرافق دربنا، بمناسبة عيد الملائكة الحرّاس القديسين ليدعمنا الملائكة الحرّاس لنعلن ونعيش إنجيل المسيح لعالم متجدّد في محبة الله.