رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

طوبي لصانعي السلام

يحتفل العالم يوم ٢١ سبتمبر من كل عام باليوم الدولي للسلام وقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم باعتباره يومًا مخصصًا لتعزيز مُثُل السلام، عبر الالتزام لمدة ٢٤ ساعة باللاعنف ووقف إطلاق النار.

لكن تحقيق السلام الحقيقي يتطلب أكثر بكثير من مجرد إلقاء السلاح. إن الأمر يتطلب بناء مجتمعات يشعر فيها جميع أعضاء المجتمع أنهم قادرون على الازدهار. كما ينطوي على خلق عالم يُعامل فيه الناس على قدم المساواة، بغض النظر عن أعراقهم.

وكما قال الأمين العام، أنطونيو غوتيريش:
”إن العنصرية ما فتئت تبث سمومها في المؤسسات والهياكل الاجتماعية ومناحي الحياة اليومية في كل مجتمع. ولا تزال تشكل عاملا حاسما في استمرار عدم المساواة. ولا تزال تحرم الناس من حقوقهم الإنسانية الأساسية. وهي تزعزع استقرار المجتمعات، وتقوض الديمقراطيات، وتنال من شرعية الحكومات، …وإن الروابط بين العنصرية وعدم المساواة بين الجنسين لا لبس فيها.“
ومع استمرار اندلاع النزاعات حول العالم التي تؤدي إلى فرار الناس من الخطر، شهدنا تمييزًا على أساس العرق على الحدود. ومع استمرار فيروس كورونا في مهاجمة مجتمعاتنا، رأينا كيف تضررت مجموعات عرقية معينة بضربات أشد بكثير من غيرها. ومع معاناة الاقتصادات، رأينا خطاب الكراهية والعنف الموجه ضد الأقليات العرقية.
لا شك أن لدينا جميعًا دور نلعبه في تعزيز السلام. والتصدي للعنصرية يأتي ضمن الوسائل الهامة للمساهمة.
يمكننا العمل على تفكيك الهياكل التي تكرس العنصرية بيننا. يمكننا دعم حركات المساواة وحقوق الإنسان في كل مكان. يمكننا الجهر بمعاداتنا لخطاب الكراهية - سواء في حياتنا الواقعية أو عبر الإنترنت. يمكننا تعزيز مناهضة العنصرية من خلال التعليم والعدالة التصحيحيّة.
من أجل إنهاء العنصرية. وبناء السلام. 
ومن الأقوال الجميلة عن السلام:
عندما تجد السلام داخل نفسك، تصبح شخصاً من النوع الذي يمكن أن يعيش في سلام مع الآخرين. السلامُ الدائمُ ليس إنجازاً واحداً، ولكنه بيئةٌ والتزامٌ. عندما تتغلب قوة الحب على حب القوة سيشهد العالم السلام. إذا أردت السلام فاستعد للحرب. المحافظة على السلام أصعب من صنعه. لم يكن هناك أبداً حربٌ جيدةٌ أو سلامٌ سيئ. كيف يتسنى للحب والسلام أن يعيشا بين الفقر ونبابيت الفتوات. إن السلام كالحرب، معركةٌ لها جيوشٌ، وحشودٌ، وخططٌ، وأهدافٌ، والثقةُ بالنفسِ معركةٌ ضد كل مضاعفات الهزيمة. لا يمكن أن يكون السلام دون عدل، وبدون مقاومةٍ لن يكون هناك عدلٌ. إقامةُ السلامِ الدائمِ هو عملٌ تربويٌ، لتحقيقه يجب أن نبتعد عن الحرب. السلام الحقيقيُ ليس مجرد انعدام التوتر، بل هو وجود العدالة. الانتصاراتُ الحقيقيةُ والدائمةُ هي انتصاراتُ السلامِ وليست انتصاراتُ الحروبِ. حاربنا من أجل السلامِ الوحيدِ الذي يستحقُ وقفة سلامٍ، وهو السلامُ القائمُ على العدل.  السلام ليس غياب القوة، السلام هو حضور الحب . لقد اكتشفنا أن السلام بأي ثمنٍ لا يكون سلاماً أبداً.  سوف نحصل على السلام، حتى لو اضطررنا إلى أن نحارب من أجله.  لا تستطيع فصل السلام عن الحرية، فلا يمكن لأحدٍ أن ينعم بالسلام ما لم يكن حراً.  لن يمكننا الحصول على السلام الخارجي، إذا لم نشعر به داخلنا.  يأتي السلام من الداخل، فلا تسعى له في الخارج.. ليس هناك طريق إلى السلام، فالسلام هو الطريق.