رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«القاهرة السينمائية» يرصد التحولات الحضرية لقاهرة نجيب محفوظ  في القرن العشرين

نجيب محفوظ 
نجيب محفوظ 

جاء كتاب "القاهرة السينمائية.. عن المدينة والحداثة بين الصورة والواقع" الصادر عن دار المرايا، ومن ترجمة دكتور نزار الصياد، ودكتور هبة صفي الدين ومجموعة من المؤلفين منهم أحمد عبد العظيم، أمير عبد الرحمن سعد، وتيسير خيري، ودكتور خالد أدهم، ودعاء الأمير، شيرين سليمان، شيرين سليمان، فرح جندي، محمد سلامة وغيرهم. 

يأتي كتاب القاهرة السينمائية عبر جزئين الأول منهم  يأتي تحت عنوان القاهرة 1930 حتى الوقت الحاضر، أما الجزء الثاني فجاء تحت عنوان "تحولات القاهرة السينمائية".

وقدم الكتاب عبر فصل كامل جاء تحت عنوان "قاهرة نجيب محفوظ السينمائية التحولات الحضرية في مصر القرن العشرين" للمفكر المعماري نزار الصياد ومحمد سلامة.

ويؤكد الكاتبان في هذا لفصل على أن القاهرة هي مدينة سينمائية من الدرجة الأولى، ويرجع ذلك إلى بدء تاريخها في السينما مع ظهور التصوير السينمائي على أيدى الأخوين لوميير الذين حرصا على إخراج أفلام وثائقية قصيرة عن القاهرة كجزء من أعمالهم الأولي في عام 1879، وكأن القاهرة تصاحب فن السينما منذ بداياته، ومنذ بداية القرن العشرين، وقد استمرت في كونها مدية سينمائية، وربما لم يعبر أي كاتب مصري عن المدينة في تذبذبها بين الأصالة والتغيير، وبين التراث والحداثة ، كما عبر عنها نجيب محفوظ  في أعماله وكما هو معروف في الغرب فأن نجيب محفوظ هو من أكثر الروائيين إنتاجًا في القرن العشرين، وهو الأديب العربي الأول والأوحد حتى الآن الذي حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1988، كما أنه أيضًا أحد أكثر الكتاب العرب الذين تحولت رواياتهم إلى أفلام ناجحة.

عن القاهرة في روايات نجيب محفوظ يشير التقرير إلى أن محفوظ شرع في إصدار أعمال روائية جعلت القاهرة مركزية ليس فقط كإطار للسرد الروائي، ولكن كموضوع للروايات نفسها، كانت القاهرة بالنسبة لمحفوظ هي البطل بامتياز، أحيانًا الضحية ولكن في أغلب الأحيان ظلت الشاهد الصامت على الأحداث، والفضاء غير المتفاعل مع ثقافة وعمران في تغير وتحول دائمين.

ويوثق هذا الفصل من الكتاب تحولات القاهرة خلال القرن العشرين، كما تظهر في مجموعتين من الأفلام المصرية المهمة استنادًا إلى روايات محفوظ، وتوثق المجموعة الأولى الفترة ما بين 1919 ونهاية الأربعينيات، والتي ألف فيها محفوظ ثلاثيته “بين القصرين، وقصر الشوق، والسكرية”، ثم إنتاج الأفلام المقتبسة من الثلاثية والحداثة والتغيرات في فضاءتها منذ زمن الحكم الاستعماري وصولًا إلى النضال من أجل الاستقلال.

وينتقل إلى مجموعة أخرى مكونه من ثلاثة أفلام أيضًا مقتبسة من روايات محفوظ، والتي تكمل الثلاثية وتوسع من تمثيلها للمدينة حتى نهاية الستينات، هذه الأفلام هي "القاهرة 30" والتي أنتجت عام 1966، والذي يصور القاهرة في عهد الملكية بكل فساد في الثلاثينيات، و"زقاق المدق" عام 1963 الذي يصور حيًا شعبيًا من الطبقة العاملة في قاهرة الأربعينيات، و"ثرثرة فوق النيل" 1971، الذي يعالج انحطاط الأوضاع وتقوقع الطبقة المثقفة في الستينات الفيلم المأخوذ عن رواية بنفس الاسم لمحفوظ يهتم فيها بوصف التفاعل بين مجموعة من الأشخاص الذين يترددون على عوامة على ضفة النيل في القاهرة للترفيه وتعاطي المخدرات، يكشف الفيلم  بشكل ملموس عن وجه القاهرة المحبطة بعد هزيمة مصر في النكسة عام 1967.