رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

اعتزال "نفتالي بينيت" السياسة.. كيف سيؤثر على اليمين الإسرائيلي؟

نفتالي بينيت
نفتالي بينيت

كان الأسبوع الماضي عاصفاً داخل الحياة السياسية الإسرائيلية، أثر حل الكنيست والإعلان رسمياً عن انتخابات مبكرة وتولي يائير لابيد رئاسة الوزراء، وماتلاها من قرار اعتزال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت السياسة.

انسحاب “نفتالي بينيت" من الحياة السياسية أمراً معروفاً منذ لحظة إعلانه حل الكنيست والتبادل في المناصب مع “لابيد”، فالمأزق الذي وُضع فيه جعل من الصعب وجود خيار آخر أمامه، مع نتائج الاستطلاعات التي تشير إلى عدم تجاوز حزب "يمينا" نسبة الحسم، وترك قيادة الحزب لوزيرة القضاء إيليت شاكيد التي تواجه الآن هذا التحدي الصعب.

والأزمة التي يواجهها اليمين حالياً بسبب هذا هو فقدان أصوات الأحزاب اليمينية التي قد لاتتجاوز نسبه الحسم، مثل حزبي “يمينا” و"الأمل الجديد"، والطريق الوحيد لمنع هذا هو إنشاء تحالف مع حزب قوي، أو ربما اندماجهم مع الليكود وهو ما يراه البعض صعباً خاصة أن جدعون ساعر رئيس حزب الأمل الجديد، كان قد أعلن مراراً أن هدفه في الانتخابات المقبلة منع نتنياهو من العودة إلى الحكم.

هل اتخذ نفتالي بينيت قرارا صحيحاً؟

بعد مسيرة ليست طويلة بما يكفي، وخلال عقد فقط منذ دخوله المنظومة السياسية، كان لدى  بينيت تحركات غير متسقة، فقد أسس وفكك وبنى وركب من جديد مجموعة متنوعة من الأحزاب السياسية، بدءاً بحزب "الإسرائيليين" مروراً بالبيت اليهودي، واليمين الجديد، ووصولاً إلى "يمينا".

لو كان “بينيت” استمر مع كتلة اليمين وزعيم المعسكر بنيامين نتنياهو، لكان سار خلفه كثيرون الآن كزعيم مستقبلي للكتلة، ولكنه سار في الاتجاه المعاكس، وسلك الطريق المختصر للوصول إلى رئاسة الوزراء بالتحالف مع العرب واليسار، أما النتيجية السياسية فهي ما نراه الآن، من تأرجحه حول تجاوز نسبة الحسم، بسبب فقدانه الشعبية ةسط الجمهور اليميني.

“بينيت” كان يعرف النتائج لكنه فضل إعلاء هدف إزاحة نتنياهو فوق هدف استمراره كزعيم يميني.

اعتزال وعودة

"بينيت" ليس رئيس الوزراء الأول الذي يستقيل من منصبه، فقد استقال اسحق رابين من رئاسة الوزراء وعاد إلى منصب رفيع كوزير للدفاع في خريف 1984. بعد أكثر من سبع سنوات، وعاد إلى رئاسة الوزراء بعد نحو 15 سنة من الولاية الأولى. أما ايهود باراك فاستغرقته العودة ست سنوات ليكون وزير دفاع في حكومة اولمرت، وبعده في حكومة نتنياهو. 

أما نتنياهو فقد عاد إلى منصب رفيع بوزارة المالية بعد ثلاث سنوات ونصف من اعتزاله رئاسة الوزراء عام 1999؛ وبعد نحو عقد من الاعتزال عاد رئيساً للوزراء عام 2009 حتى عم 2021 وهي الفترة الأطول عمراً لدى رئيس وزراء إسرائيلي.