رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

المونيتور: مصر ستنضم لتطوير استخدامات الطاقة النووية السلمية بالشرق الأوسط

أرشيفية
أرشيفية

أشاد موقع المونيتور الأمريكي بمشروع الضبعة النووي، مشيرًا إلى أن حرب أوكرانيا لم تمنع شركة روساتوم الروسية من تصنيع معدات أول محطة للطاقة النووية في مصر.

وسبق وأعلنت شركة الطاقة الذرية الروسية روساتوم عن بدء إنتاج المعدات لمحطة الطاقة النووية المصرية في الضبعة، فيما جاء الإعلان الروسي متزامنًا مع زيارة وفد مصري رفيع المستوى لموسكو برئاسة رئيس هيئة المحطات النووية المصرية، أمجد الوكيل، في الأول من يونيو الجاري، حيث زار خلالها محطة لينينجراد للطاقة النووية وروسيا. 

يأتي ذلك بعد قرابة 7 سنوات من توقيع الحكومة المصرية اتفاقية مع روسيا في نوفمبر 2015 لإنشاء أول محطة للطاقة النووية في مصر في الضبعة، والتي تهدف إلى توليد إجمالي 4800 ميجاوات من خلال 4 مفاعلات.

وفي 1 يونيو، قام الوفد المصري في روسيا بتفقد وحدتين جديدتين للطاقة مع مفاعلات الجيل الثالث VVER-1200 المطورة في محطة لينينجراد للطاقة النووية، والتي تم تشغيلها في 2018 و2021 على التوالي.

كما قام الوفد بجولة في غرفة التحكم ومبنى التوربينات لكل وحدة بالمحطة، بالإضافة إلى مركز التعليم والتدريب بالمحطة.

وقال الوكيل إن زيارته لروسيا "تؤكد أن مشروع الضبعة النووي يسير دون انقطاع أو عقبات"، وتابع: "نعتقد أن محطة الضبعة النووية لن تجلب لمصر أحدث تقنيات الإنتاج فحسب، بل ستساهم أيضًا في زيادة رفاهية وازدهار الشعب المصري خلال العقود المقبلة".

في غضون ذلك، قال ألكسندر لوكشين، النائب الأول للمدير العام للطاقة النووية في روساتوم، "يجري تنفيذ المشروع وفقًا للجدول الزمني.. نؤكد دائمًا أن مثل هذه المشاريع المعقدة والضخمة وطويلة الأجل لا يمكن تنفيذها إلا من خلال التفاهم الكامل بين مصر وروسيا".

من جانبه، قال على عبدالنبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء  السابق، لـ"المونيتور": إن زيارة الوفد المصري تحمل عدة أبعاد سياسية وفنية في نفس الوقت، وعلى رأسها أنها تأتي ردًا على الجدل حول مصير محطة الضبعة. 

وأوضح أن "الإعلان الروسي عن بدء التصنيع وزيارة الوفد المصري لموسكو دليل على أن المشروع النووي المصري لن يتأثر بالحرب ويسير وفق الجدول الزمني للمشروع".

وأضاف عبدالنبي أنه "من الناحية الفنية، يجب أن تبدأ أعمال صب الخرسانة لقاعدة احتواء مفاعلات الوحدة الأولى في غضون أسابيع قليلة، بعد الحصول على إذن لبدء البناء من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية (ENRRA)، بعد التأكد من معايير السلامة، يتم استيفاء متطلبات الجودة والرقابة.. بعد ذلك، يمكن أن تستمر عملية بناء المحطة النووية على الأرض".

وتطرق لوكشين أيضًا إلى ذلك، حيث قال للصحفيين إن البدء الرسمي للبناء من المقرر أن يتم في النصف الأول من شهر يوليو، وفقًا لوكالة الأنباء الروسية تاس وقال: "التاريخ الرسمي هو 11 يوليو. ربما، قبل ذلك بيوم أو بعده بيوم".

من جانبه، قال سينا ​​أزودي، الباحث الزائر والمحاضر للشئون الدولية في معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة جورج واشنطن، للمونيتور: "إن بدء تنفيذ المشروع يعني أن مصر ستنضم إلى دول الشرق الأوسط الأخرى التي تعمل على تطوير قطاعها النووي، بما في ذلك الإمارات التي شرعت بالفعل في طريق إنتاج الكهرباء من محطات الطاقة النووية.. وهذا يعكس أيضًا اهتمام المنطقة المتزايد بالتكنولوجيا النووية بشكل عام".

وأوضح أن "روساتوم لديها قدرات كبيرة وخلفية في العمل في الشرق الأوسط، وبالتالي فهي مرشح جيد لتولي تنفيذ مشروع الضبعة".