رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كنائس الغرب تحيي ذكرى عقد المجمع المسكوني السابع في نيقية عام 787

الكنيسة
الكنيسة

تحتفل الكنيسةالمارونية اليوم بحلول يوم الجمعة تمام الأربعين، وذكرى تجارب يسوع في البريّة، بجانب تذكار  عقد المجمع المسكونيّ السابع في نيقية 787، وعُقِدَ هذا المَجمَع في نيقيا سَنة 787 على أيام البابا أدريانوس الأول والملكة ايرين، وقد ضمَّ من الشرق والغرب 397 أسقفاً. أعلِنَ فيه تَكريمُ الأيقونات ضِدَ البِدعَة القائلة بِتَحطيمِها. 


بينما تحتفل الكنيسة اللاتينية بحلول يوم الجمعة الخامس من الزمن الأربعينيّ، هذا وتحتفل كنيسة الروم الملكيين بحلول يوم الجمعة قبل الشعانين، وتذكار بعض الرسل الذين من السبعين، ويسلِّم عليهم الرسول بولس في آخر رسالته إلى الرومانيين، ما عدا اغابوس الأورشليمي الأصل والذي تنبأ عن المجاعة التي حدثت في أيام كلوديوس بين سنة 45-48.


وتلقي الكنيسة في هذه المناسبة، عظة تقول فيها :" كما أنّ الشوق إلى النور يتبع عيون القدّيسين، كذلك فإنّ التوق إلى الصلاة يتبع الصوم الذي يُمارَسُ بصدق. عندما يبدأ الإنسان بالصوم، فهو يتوق إلى الإتّحاد بالله من خلال أفكار روحه. في الواقع، إنّ الجسد الذي يصوم لا يتحمّل أن ينام طوال الليل على الفراش. 

 

عندما يغلق الصوم فم الإنسان، فإنّ هذا الإنسان يبدأ بالتأمّل، ويبدأ قلبه بالصلاة وتتركه الأفكار السيّئة. الصوم عدو المكائد والكلام الباطل. لم نجد يومًا إنسانًا يصوم بصدق ويكون في الوقت عينه مستعبدًا للأفكار الرديئة. الصوم الصادق هو منزل كبير يأوي كل خيرٍ. 


فالصوم هو الأمر الذي أعطي منذ البدء لطبيعتنا البشريّة لمنعها من أكل ثمر الشجرة، ومن هنا يصدر كلّ ما يخدعنا.. ومن هنا أيضًا بدأ المخلّص، حين ظهر للعالم في نهر الأردن. فبعد عماده، قاده الروح إلى البريّة حيث صام أربعين يومًا وأربعين ليلة.


إنّ كلّ الذين يريدون اقتفاء أثره يفعلون ما قام به: فعلى هذا الأساس يبنون بداية معركتهم مع إبليس، لأنّ هذا السلاح هو من صنع الله... واليوم، حين يرى إبليس هذا السلاح في يد الإنسان، فإنّ هذا العدو الطاغية يبدأ بالخوف. فهو يبدأ بالتفكير بالهزيمة التي ألحقها به المخلّص في البريّة ويتذكّرها، فتتلاشى قوتّه.

ثمّ يبدأ بالتقهقر حين يرى السلاح الذي وضعه بين أيدينا مَن يقودنا إلى المعركة. فأيّ سلاح أقوى من هذا السلاح ويستطيع إعادة إحياء القلب في معركته ضدّ أرواح الشرّ؟