رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«الإسكوا»: زيادة فى الطلب على الإنترنت خلال الإغلاق والحجر الصحى

الاسكوا
الاسكوا

قالت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة "الإسكوا"، إن جائحة فيروس كورونا أثرت ثأثيرًا بالغًا على مختلف جوانب الحياة بما في ذلك التوظيف والتعليم والخدمات الصحية والسفر والاقتصاد والأنشطة اليومية.

وأضافت "الإسكوا"، في تقرير لها، أن الطلب على الإنترنت زاد أثناء فترات الإغلاق والحجر الصحي لغايات العمل والتعلم والبحث عن المعلومات وتشاركها والتواصل والترفيه، وكما في باقي العالم، عانت المنطقة العربية معاناة شديدة، وحاولت الحكومات العربية تخفيف الأثر باستخدام حلول رقمية ذكية، غير أنه ليس بمقدور البلدان العربية جميعها توفير المستوى نفسه من الخدمات الرقمية أو تطبيق الحلول الرقمية الذكية. 

ويرجع ذلك إلى مجموعة من التحديات، مثل التحديات الاقتصادية: فاقمت الجائحة التحديات الاقتصادية التي تواجهها المنطقة العربية والتي لم تكن من الأزمة المالية العالمية لعام 2008 وانخفاض أسعار النفط في عام 2014، وبالإضافة إلى انخفاض ساعات العمل وتصاعد معدلات البطالة الناتجة عن إجراءات الإغلاق التي اتخذتها بلدان في أنحاء المنطقة.

وتعتمد بلدان كثيرة اعتمادًا كبيرًا على موارد النفط والغاز والسياحة والتحويلات المالية التي تأثرت من الجائحة سلبًا، كل هذه العوامل مجتمعة قللت بقدر كبير من نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي للبلدان العربية، ما أضعف بدوره قدراتها المالية ويتطلب استخدام وتطبيق الحلول الرقمية الذكية أثناء الجائحة استثمارات مالية تعتمد أحجامها اعتمادًا كبيرًا على نوع التكنولوجيا التي ستستخدم، من تقديم الخدمات عبر الإنترنت إلى استخدام الروبوتات، ونظم الذكاء الاصطناعي، إذ أن حجم الاستثمار الذي يمكن توفيره يعتمد اعتمادًا كبيرًا على قوة البلد الاقتصادية ومستواه التنموي.

وفيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية، يمكن تقسيم البلدان العربية إلى أربع فئات، هي: البلدان النفطية، والبلدان غير النفطية، والبلدان المنكوبة غير النفطية، والبلدان الأقل نموًا بالنزاعات، وقد تمكن معظم البلدان العربية النفطية (أي بلدان مجلس التعاون الخليجي) من استخدام أنواع مختلفة من التكنولوجيات للتخفيف من آثار جائحة كورونا، بينما تمكنت البلدان العربية غير النفطية من تقديم حلول رقمية ذكية ولكن بمستويات أدنى بالمقارنة، ومن ناحية أخرى، كانت البلدان العربية الأقل نموًا وتلك المنكوبة بالنزاعات محدودة بالفعل في قدرتها على الاستجابة بفاعلية للجائحة، ناهيك عن تطبيق الحلول الرقمية الذكية.