رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«الكاثوليكية» تٌحي ذكرى رحيل القدّيس «كازيميرُس»

الكنيسة
الكنيسة

تحي الكنيسة الكاثوليكية بمصر ذكري رحيل القدّيس كازيميرُس، إذ روي الأب وليم عبد المسيح سعيد - الفرنسيسكاني، سيرته قائلاً: «ولد القدّيس كازيميرُس في مدينة كْراكوﭬـيا، عام ١٤٥٨ م هو ابن ملك بولندا وليتوانيا، فضّلَ المجد الأبديّ على الأمجاد الزمنيّة، فتنازل عن الحكم وهو في سن الثالثة عشرة، وكرّس حياتَه لممارسةِ الفضائلِ المسيحية، لا سيما العفّة والتواضع والرأفة بالفقراء ولهذا أُطلقَ عليه لقَبَ "محامي الفقراء». 

وتابع: «ومع كونِه ابنَ الملك ومنحدِرًا من أصلٍ نبيل، لم يكن ليُظهِرَ ذلك في تصرُّفاتِه أو كلامِه. عُيِّـنَ وصيًّا لعرش بولندا، فقام بمهمّتِهِ بروحٍ مسيحيّة، دون التَـعُلّق بالدنيويات. كان غيورًا على الإيمان، اشتهرَ بتَـعُبّده لسرّ الإفخارستيا وإكرامِه للعذراءِ مريم، فكان يقضي معظمَ وقتِه في الصلاةِ الشخصية والليتورجيّة، ورقد في الربّ عام ١٤٨٤ وهو مازال شابًّا في عمرِ الخامسة والعشرين، وذلك بسبب إصابته بمرض السّل».

نشأة الكنيسة الكاثوليكية؟

والكنيسة القبطية الكاثوليكية كنيسة كاثوليكية شرقية مستقلة وارتبطت بشركة كاملة مع الكنيسة الكاثوليكية في روما بفرعها الشرقي، أي أنه مسموح للأقباط الكاثوليك بالاحتفاظ بعاداتهم وطقوسهم الكنسية القبطية

وفي القرن السابع عشر وصلت الإرساليات الكاثوليكية الغربية إلى مصر وكان في طليعتها إرسالية الآباء الفرنسيسكان، وتم لاحقا تأسيس إرسالية للآباء الكبوشيين في القاهرة عام 1630 م، ثم في عام 1675 م بدأ الآباء اليسوعيون نشاطهم الإرسالي بين مسيحيي البلاد. استقر بعض من هؤلاء المرسلين في الصعيد المصري ولاقوا هناك قبولا كثيرا بين جماعات من الأقباط هناك للدخول في الكثلكة، فقرر بابا الفاتيكان عام 1687 م تأسيس ولاية رسولية لهؤلاء الكاثوليك الجدد ووضعها تحت إشراف الآباء الفرنسيسكان، ومن ضمن هؤلاء الأقباط أًرسل عدد من الشبان إلى روما للدراسة بغية إعدادهم لاستلام المهام الكهنوتية لجماعتهم الناشئة.

وهكذا كانت أعداد الكاثوليك في مصر في تزايد، وفي عام 1741 م اعتنق الكثلكة أسقف أورشليم القبطي الأرثوذكسي الأنبا أثناسيوس، فكلفه بابا الفاتيكان البابا بندكت الرابع عشر برعاية جماعة الأقباط الكاثوليك برتبة نائب رسولي لم يكن عدد تلك الجماعة يربو على ألفي شخص، لاحقا عاد الأنبا أثناسيوس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ولكن هذا لم يوقف من استمرار ونمو الأقباط الكاثوليك، حيث خلفه في إدارة شؤونهم صالح مراغي في الفترة ما بين 1744 م و1748 م، ومن ثم استلم الإدارة ثلاثة رؤساء للإرساليات الفرنسيسكانية، ثم استلمها أيضا أسقف جرجا الأنبا أنطونيوس فليفل الذي كان قبطى أرثوذكسي عام 1758م ومن بعده انتقلت لروكسي قدسي عام 1781 م، وبهذا الشكل توالى على رعاية وإدارة شؤون الأقباط الكاثوليك النواب الرسوليون حتى عام 1824 م عندما تمكن الفاتيكان من الحصول على سماح السلطات العثمانية – التي كانت تحكم مصر حينها – بتنصيب بطريرك للأقباط الكاثوليك، ولكن تلك الموافقة كانت حبر على ورق حتى حين، وفي عام 1829 م سمح الأتراك للأقباط الكاثوليك ببناء كنائسهم الخاصة