رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مع ارتفاع صادرات مصر من الغاز الطبيعي

«محور عالمي».. خريطة مشاريع الربط الكهربائي بين مصر ودول الجوار

الكهرباء
الكهرباء

دخلت مصر خلال السنوات الماضية، أكثر من مشروع يخص الربط الكهربائي بينها وبين دول العالم؛ من أجل زيادة الاستثمار في الطاقة، وكذلك بدء تصدير الغاز الطبيعي إلى باقي الدول وتحديدًا العربية.

وأنجزت مصر مؤخرًا عدة مشروعات تخص الربط الكهربائي بينها وبين العديد من الدول، سعيًا منها لأن تكون محور عالمي للطاقة وتصديرها، وتحقيق أكبر عائد ممكن بالعملة الصعبة مما يفيد الاقتصاد.

واتساقًا مع ذلك، فلقد ارتفعت صادرات مصر من الغاز الطبيعي خلال الربع المالي الثالث من العام 2021 بسبب زيادة صادرات الغاز المُسال من مصنع إسالة دمياط بعد إعادة تشغيله منتصف مارس الماضي.

وتعكف مصر على إنشاء خط الغاز العربي هو الذي سيتم تصدير الغاز منه إلى لبنان والأردن وسوريا وحتى العراق، وتم تنفيذ هذا الخط على ثلاث مراحل؛ المرحلة الأولى من العريش إلى العقبة بطول ٢٦٥ كيلو مترًا، وقدرة تشغيل ١٠ مليارات متر مكعب سنويًا، وتم البدء بتوريد الغاز الطبيعي من مصر إلى الأردن بموجب هذه المرحلة في عام ٢٠٠٣.

أما المرحلة الثانية فقد امتدت من العقبة إلى منطقة رحاب في شمال الأردن بطول ٣٩٣ كيلو مترًا، وتم البدء في توريد الغاز الطبيعي إلى شمال الأردن في عام ٢٠٠٨، وتم الانتهاء من تنفيذ الجزء الجنوبي من المرحلة الثالثة لخط الغاز العربي داخل الأراضي السورية والممتدة من الحدود الأردنية السورية إلى مدينة حمص بطول ٣٢٠ كيلو مترًا.

كما تم البدء بتصدير الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان عبر الأردن في شهر نوفمبر ٢٠٠٩، إلى أن توقفت في عام ٢٠١١، ومن المتوقع إعادة تصدير الغاز إلى لبنان خلال العام ٢٠٢٢. 

وبالفعل فإن مصر خاضت مشروعات عديدة تخص الربط الكهربائي مع دول العالم، خلال السنوات القليلة الماضية، وترصد "الدستور" أبرز تلك المشاريع وخريطتها وعوائدها على مصر اقتصاديًا.

أولى تلك المشاريع هو الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، والذي تهدف من خلال مصر إلى التحول لمركز إقليمي للطاقة ومحور عالمي لنقل الكهرباء وذلك بحلول العام 2030، وكذلك تحقيق أعلى عائد مادي من العملة الصعبة.

في البداية تبلغ تكلفة المشروع 1.6 مليار دولار، يخُص الجانب المصري منها 600 مليون دولار ويسهم في التمويل إلى جانب الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية كل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والبنك الإسلامي للتنمية.

ويساهم مشروع الربط الكهربائي مع المملكة في خفض أسعار شرائح الكهرباء، ووضع مصر على رأس الدول المصدرة للطاقة في أوروبا، كما أنه يعد جزءا من مشروع «يورو أفريكا» باستثمارات تقدر بـ4 مليارات دولار، إذ يجعل مصر تنتج 42% من احتياجاتها من الكهرباء.

وكذلك مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان، والذي يهدف إلى إنشاء شبكة ربط قوية بشرق المتوسط لتحسين أمن واعتمادية الإمداد بالطاقة والمساعدة عند حدوث الأعطال والانقطاعات والحالات الطارئة على شبكات النقل ورفع درجة تأمين الإمدادات الكهربية وتحفيز التعاون الإقليمي والسلام.

وأخيرًا مشروع الربط الكهربائي بين مصر وقبرص، والذي يهدف إلى إنشاء شبكة ربط قوية بين البلدين، لتحسين أمن الإمداد بالطاقة وتحفيز التعاون الإقليمي والرخاء، وإنشاء خطوط لنقل كميات ضخمة من الطاقة الكهربائية المولدة من الطاقة المتجددة، وتعزيز المزيد من التطوير وزيادة مشاركة الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة، إضافة إلى اعتبار المشروع أحد مشروعات البنية التحتية التي لها منافع عامة مشتركة.