رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

المفتى: أحكام «الظرف الاستثنائى» تزول بتغير ظروفها

الدكتور شوقي علام
الدكتور شوقي علام

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن «الشريعة جاءت لجلب مصالح الخلق، ودفع المفاسد عنهم في العاجل والآجل، والدنيا والآخرة، فالخطاب في النص القرآني يعم كل المخاطبين أيًّا كانت مواقعهم وأزمانهم، ولا يُمكن قصر الخطاب على فئة دون فئة أو على زمان دون زمان إلا بدليل شرعي».

جاء ذلك في اليوم الثالث من "الدورة التدريبية المشتركة لأئمة مصر وفلسطين" المنعقدة بأكاديمية الأوقاف الدولية بمدينة السادس من أكتوبر، اليوم الثلاثاء، في إطار خطة وزارة الأوقاف في التدريب والتثقيف المستمر  للأئمة المصريين وأئمة الدول الشقيقة.

وأضاف المفتي: "حين نسمع قول الله (تبارك وتعالى) مخاطبًا النبي: خُذْ ‌مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا، نرى أن العلماء فهموا أن الخطاب فيها يسري لكل ولي أمر يلي أمر المسلمين، فهو قائم مقام رسول الله في هذا، فكل خطاب على العموم إلا ما خص في ذاته.

وأكمل: "فيجب علينا أن نحافظ على خطابنا قائمًا على الفهم الصحيح، لأن النصوص إذا وضعت في غير مواضعها وخرجنا بالخاص من خصوصه إلى العموم لأدي ذلك إلى الإفساد والإساءة إلى الصورة الحسنة التي جاءت بها شريعة الإسلام".


وتابع:"الشريعة صالحة لكل زمان ومكان، ومع ذلك جعلت الشريعة للظروف الطارئة دورًا في تغيير الأحكام سواء على مستوى الدولة أو المجتمع أو الأفراد، والأحكام التي قررت لظرف استثنائي تزول بعد تغير ظروفها".

ولفت إلى أن «وقائع الحياة متسارعة ومتشابكة ولا متناهية، وأن نصوص الشريعة جاءت لتضع لكل واقعة حكمها لذلك فإن النبي (صلى الله عليه وسلم) علَّم سيدنا معاذ بن جبل (رضي الله عنه) الاجتهاد لاستخراج الأحكام في ما لم يجد فيه نص في الكتاب أو السنة».

واستشهد بقول الرسول صلى الله عليه وسلم له حين أرسلَه إلى اليمنِ: «بم تحكُمُ؟ قال: بكتاب اللهِ، قال: فإن لم تجِدْ؟ قال: بسُنَّةِ رسولِ اللهِ، قال: فإن لم تجِدْ؟ قال: أجتهدُ رأْيي ولا آلُو قال: الحمدُ لله الذي وفَّق رسولَ رسولِ اللهِ ، لما يحبُّ رسولُ اللهِ».

واستطرد «من هنا فإن العلماء حين تعاملوا مع المخدرات في عصرنا الحاضر التي يصنع بعضها من مواد كيميائية تشكل خطرًا على الشباب وعلى المجتمع قدموا الحكم بمنعها وتحريمها وتجريمها انطلاقًا من نصوص الشريعة الحنيفة».

 ولفت إلى أن "الجماعات المتطرفة قدمت أفهامًا منفصلة عن الأدلة الشرعية، منفصلين بذلك عن نهج علماء الأمة والذين قرروا أن: المصلحة حيث ما وجدت فثم شرع الله".