رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

"بي بي سي": إثيوبيا إحدى أخطر المناطق على العاملين في المجال الإنساني

اثيوبيا
اثيوبيا

قالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" نقلا عن مراسلها إيمانويل إيجونزا، إن إثيوبيا تعد مثالاً على البيئة الخطرة التي يتعين على العاملين في المجال الإنساني أداء واجبهم في ظلها، مضيفا أن وكالات الإغاثة تناشد منذ شهور الحكومة الإثيوبية لوقف البيروقراطية والسماح بوصول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة. 

وأشار "إيجونزا" إلى أن الناس في شمال إثيوبيا يحتاجون ما لا يقل عن 100 شاحنة يوميا في مناطق أمهرة وعفار وتيجراي، لكن القليل فقط يصل إلى هناك، على الرغم من حالة المجاعة التي يعاني منها الملايين، فضلا عن أن كالات الإغاثة تواجه أيضا نقصا في الوقود والأموال السائلة لمواصلة عملياتها.

توقف توزيع المساعدات بسبب المضايقات والترهيب

وأعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة وقف توزيع المساعدات الغذائية في بلدتين بشمالي إثيوبيا بسبب نهب المسلحون مستودعاتها، وتعرض موظفيها هناك لـ"ترهيب شديد" خلال أيام من النهب، محذرا  من أن هناك أكثر من تسعة ملايين شخص يحتاجون إلى إمدادات غذائية أساسية، بعد مرور أكثر من عام من القتال.

 وقال متحدث باسم الأمم المتحدة، التي تدير برنامج الأغذية العالمي، أن عمليات النهب والمضايقات التي يتعرض لها الموظفين الأممين في شمال إثيوبيا دفعت الأمم المتحدة إلى وقف توزيع المواد الغذائية في بلدتي كومبولتشا وديسي القريبة، وهما بلدتان استراتيجيتان في منطقة أمهرة الشمالية، على الطريق المؤدي إلى العاصمة أديس أبابا، بحسب "رويترز".

واستنكر المتحدث "المضايقات" التي يتعرض لها العاملون في المجال الإنساني من قبل القوات المسلحة الإثيوبية ووصفها بأنها "غير مقبولة" قائلا إنها "تقوض قدرة الأمم المتحدة وجميع شركائنا في المجال الإنساني على توصيل المساعدة عندما تشتد الحاجة إليها".

واتهم المسؤول الأممي القوات الحكومية بالسيطرة على ثلاث شاحنات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي واستخدامها لأغراضهم الخاصة، مما أدى إلى وقف توزيع المواد الغذائية في بدلتي كومبولتشا وديسي الاستراتيجيتين.

28 عامل إنساني قتلوا في إثيوبيا منذ بداية الصراع

ولفتت "بي بي سي" إلى إنه منذ بداية الصراع قبل عام، قتل 28 عاملا في المجال الإنساني، مما جعل البلاد إحدى أخطر المناطق بالنسبة لعمال الإغاثة، وفقا للأمم المتحدة، متوقة ان وقف الإمدادات الأخير الذي أعلنت عنه الأمم المتحدة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

وتابعت "يعيش بالفعل 40 الف شخص في ظروف تشبه المجاعة، وإذا طال التعليق الإجباري فسيؤدي ذلك إلى كارثة إنسانية."

9 ملايين إثيوبي يحتاجون الغذاء

ونوهت إلى أن هناك نقصا شديدا في الغذاء في شمال إثيوبيا مما أدى إلى إصابة حوالي 290 طفلاً بسوء التغذية، ونقلت عن السكان قولهم إن الأطباء رتبوا لإحضار أدوية على ظهور الحمير من بلدة مجاورة لعلاج المرضى المصابين بأمراض مزمنة مثل فيروس نقص المناعة البشرية والسل.

وأوضحت هيئة الإذاعة البريطانية أن الأمم المتحدة واجهت عقبات كبيرة في إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة  في شمال إثيوبيا، بالتزامن مع انقطاع الاتصالات الذي تفرضه الحكومة في تيجراي، مما جهل الامر معرفة الحجم الحقيقي للمعاناة أمرا مستحيلا.

وقالت الأمم المتحدة في بيان الشهر الماضي إن ما بين 16٪ و 28٪ من الأطفال في المناطق الثلاث يعانون من سوء التغذية، وأضافت أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن ما يصل إلى 50٪ من النساء الحوامل والمرضعات الذين تم فحصهم في أمهرة وتيجراي يعانون من سوء التغذية.