رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الثقة بالنفس نتاج التربية.. أم شىء آخر؟

كتير الناس بتتكلم عن الثقة بالنفس: «أنا واثق من نفسى.. أنا مش واثق من نفسى ومهزوز.. فلان واثق من نفسه، بس أنا مش كده خالص».

إيه اللى ممكن يخلى شخص واثق من نفسه، وشخص تانى لأ؟

كتير فاكرين أن الثقة بالنفس بتتبنى بالتربية: «لو أهلى ربونى بحب وكانوا بيدعمونى طول الوقت، وبيدونى دعم ومشاعر إيجابية وبيشجعونى، فده معناه أنى هكون واثق من نفسى.. ولو أهلى ربونى بعدم حب ولا مبالاة ولوم ونقد وتجريح، فده هيأثر عليا بالسلب، وهكون فاقد الثقة فى نفسى». التفكير ده الحقيقى أبعد ما يكون عن الصحة.. ليه؟ لأنه لو درست سير حياة الناجحين على مر التاريخ سواء فى المجال الرياضى أم المال والأعمال والبيزنس أم الأشخاص المؤثرين.. هتلاقى إن فى منهم ناس فعلًا أهلهم قدمولهم حب ودعم وتربية إيجابية سليمة.

لكن هتلاقى إن الغالبية العظمى منهم محصلوش على أى حاجة من الحاجات دى، بالعكس تمامًا، كانت البيئة والأسرة اللى اتربوا فيها سلبية ومحبطة وفقيرة ومفيش موارد ولا أى حاجة إيجابية.

بلاش المشاهير على مر التاريخ فى العالم.. أنت نفسك تعرف كام حد أهله قدموله كل حاجة، ومحققش نجاح مواز لكل اللى اتقدمله؟ وكام حد محصلش على أى حاجة وبدأ من تحت الصفر، وبقى ناجح وواثق من نفسه فعلًا؟

طيب إزاى لو أنا محصلتش على تربية إيجابية سليمة أطلع شخص إيجابى، وواثق من نفسى؟!

صحيح التربية بتأثر علينا ومنقدرش ننكر ده، لكن هل هى الحاجة الوحيدة اللى بتأثر علينا؟ الإجابة لأ، لأن لينا دور فى حياتنا أهم من أى حاجة تانية، أهم من الأهل ومن البيئة والمجتمع اللى اتربينا فيه.

لو صدقنا الكلام السلبى اللى بيتقال لنا وعلينا، ساعتها هتتهز ثقتنا بنفسنا. ولو مصدقناش الكلام السلبى اللى بنسمعه- لأننا كنا بنقول لنفسنا كلام تانى إيجابى ومؤمنين بيه عن نفسنا- ساعتها مهما يكون من الخارج مش هيأثر علينا من الداخل، لأن الأهم هنا إحنا شايفين نفسنا إزاى. 

عارف إيه أكبر مشكلة عندك لو إنت مش واثق من نفسك؟ أنت غالبًا أكبر مشكلة فى طريقك. 

لأن نظرتك لنفسك غلط.. أو أنك صدقت كلام كتير عنك غلط.. ممكن تقف مع نفسك ثوانٍ، وتمسك بورقة وقلم، وتكتب كل الحاجات الصعبة اللى عديت بيها وخرجت منها.. اكتب كل النجاحات فى حياتك، مهما كانت بسيطة.. اكتب كل الدروس اللى اتعلمتها وخرجت بيها، حتى من المواقف اللى كنت فاكر إنك اتصرفت غلط فيها أو خسرت كل حاجة ومستفدتش منها أى حاجة نهائى. 

عيد حساباتك مع نفسك، عن نفسك.. وساعتها هتلاقى حاجات كتير أوى جواك تمدك بكل الثقة اللى محتاجها علشان تكون واثق من نفسك. 

أنت مش هتضيف لنفسك حاجة مش موجودة، لا إنت بس هتعيد اكتشاف حاجة جواك إنت مش شايفها كويس. 

لإنى متأكد- حتى ولو كنت مش عارفك شخصيًا- أنك شخص مريت بحاجات كتير تجعلك إنسانًا واثقًا من نفسه.