رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

شريف الصياد: الإصلاحات الاقتصادية أعادت المستثمرين الأجانب للسوق المصرية

شريف الصياد ومحررة
شريف الصياد ومحررة الدستور

 

45% نموًا للصادرات الهندسية بقيمة تجاوزت 2.2 مليار دولار فى 2021

مقترحات لتحقيق الحلم الرئاسى بـ100 مليار دولار صادرات لأسواق إفريقيا

 

طفرة كبيرة يشهدها قطاع الصناعات الهندسية، خلال السنوات السبع الماضية، بفضل تحسين مناخ الاستثمار، وعلاج بعض التشوهات القانونية، وتنفيذ الحكومة حزمة قرارات تحفيزية لتشجيع التصنيع المحلى ودعم المصدرين عملًا بالتوجيهات الرئاسية فى هذا الشأن.

ويتوقع رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، شريف الصياد، أن تحقق الصادرات المصرية من القطاع، نسبة نمو ١٠٠٪ خلال العام المقبل، فى ضوء وصولها إلى ٤٥٪ خلال العام الحالى، رغم تأثيرات جائحة فيروس كورونا على الاقتصاد العالمى وانعكاساتها المحلية.

■ ما تأثير رئاسة مصر تجمع «الكوميسا» على حجم الصادرات؟

- تسلم مصر رئاسة تجمع إقليم دول الكوميسا يؤدى إلى زيادة حجم التجارة البينية بين دول التجمع، وبالتالى زيادة الصادرات المصرية إلى دول المجموعة، حيث تصل حاليًا إلى ٥ مليارات دولار وتمثل نحو ١٧٪ من إجمالى الصادرات المصرية التى تتجاوز ٣٠ مليار دولار.

أيضًا تفتح قيادة مصر للتجمع أسواقًا جديدة أمام الشركات المصرية، وتؤدى إلى طفرة على مستوى التصدير.

نستهدف زيادة حجم الصادرات الهندسية خلال عام ٢٠٢٢ بنسبة ١٠٠٪، بعد أن نمت الصادرات خلال العام الحالى بنحو ٤٥٪ مقارنة بعام ٢٠٢٠، وهذا بفضل دعم الرئيس عبدالفتاح السيسى، مجتمع المصنعين وتحقيق طفرة على مستوى التصنيع المحلى خلال السبع سنوات الماضية.

■ كيف تخططون لدخول الأسواق الإفريقية ومنافسة كبريات الشركات العالمية؟

- أسواق قارة إفريقيا واعدة وفرصة ذهبية للصناعة المصرية، وندرس تنظيم ثلاث بعثات تجارية، خلال العام المقبل، لبعض الدول، وفق توجهات الدولة، ولدينا ٣ طلبات من مستثمرين أجانب لإنشاء ٣ مصانع جديدة بقطاع الصناعات الهندسية.

خطتنا للعام المالى ٢٠٢٢- ٢٠٢٣، تتوافق مع الاستراتيجية القومية لدعم الصادرات بهدف تحقيق الحلم الرئاسى بالوصول إلى ١٠٠ مليار دولار صادرات.

الحلم الرئاسى شجع الشركات المصرية على زيادة حجم الطاقة الإنتاجية، وقطاع الصناعات الهندسية جزء من الاستراتيجية.

نرتب لتنظيم ثلاثة معارض خارجية فى أوروبا وآسيا والولايات المتحدة العام المقبل، لفتح أسواق جديدة وزيادة الصادرات وكسب عملاء جدد.

هناك زيادة كبيرة فى حجم صادراتنا ما تفسيرك؟

- ارتفاع أسعار الشحن من الصين إلى باقى دول العالم أثر على المنتج النهائى ومنح الفرصة للمنتجات المصرية لتنافس مثيلاتها العالمية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الخامات وغياب المنافسين الكبار.

استفدنا من ذلك بتخفيض السعر والاعتماد على التصنيع المحلى وخلق مناخ جيد للتصدير، واستطعنا فتح أسواق جديدة للتصدير، خلال الفترة الماضية، منها آسيا وبيلاروسيا وغيرهما من الدول.

■ ما تقييمك لمستقبل الصناعات الهندسية فى ضوء المؤشرات والأرقام الحديثة؟

- حققت الصادرات الهندسية زيادة بنسبة ٤٥٪ خلال العام الحالى، مقارنة بالعام الماضى، حيث بلغت ٢.٢٩٤ مليار دولار مقابل ١.٦١٢ مليار دولار خلال نفس الفترة من عام ٢٠٢٠، وأهم الأسواق المستقبلة للسلع الهندسية المصرية تتضمن المملكة المتحدة والإمارات وسلوفاكيا والسعودية وفرنسا.

نستهدف زيادة العقود التصديرية والصفقات خلال العام المقبل وفتح أسواق جديدة لقطاع الصناعات الهندسية، فضلًا عن الترويج للسوق المصرية بهدف جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، للاستفادة من التعديلات والتيسيرات التى يشهدها مناخ الاستثمار فى مصر.

■ ما آليات التعافى من التأثيرات الاقتصادية السلبية لجائحة كورونا والتضخم العالمى؟ 

- بالفعل يشهد العالم ارتفاعًا كبيرًا فى الأسعار، لكن تأثرنا بالأزمة فى مصر سيكون محدودًا لأن نسبة المكون المحلى فى قطاع الصناعات الهندسية تتراوح ما بين ٥٠٪ و٦٠٪ وتصل فى بعض المنتجات إلى نحو ٩٠٪.

الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة وصمود الاقتصاد المصرى أمام تداعيات أزمة كورونا شجع المستثمرين الأجانب على التوجه إلى السوق المصرية، حيث تحتل مصر المركز الثانى على مستوى العالم فى نسبة نمو قطاع مواد البناء، بفضل المشروعات القومية والتوسع فى إنشاءات البنية التحتية، كل ذلك ساهم فى زيادة ثقة المستثمرين تجاه مصر.

كما يشهد قطاع الصناعات الهندسية تطورًا كبيرًا على مستوى تصنيع الآلات والمعدات، وهذا أدى إلى زيادة عملية التصدير التى شهدت نموًا ملحوظًا، كما نولى اهتمامًا خاصًا خلال الفترة الحالية بتصنيع مكونات السيارات الكهربائية.

أيضًا هناك خطة لدعم قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال مشاركة الشركات فى المعارض الدولية، وتقليل التكاليف على الأنشطة بهدف استمرارها فى العمل، وتشغيل العمالة والحفاظ على صغار المصنعين.

■ كيف يسهم المجلس فى تحقيق الحلم الرئاسى بالوصول لـ١٠٠ مليار دولار صادرات؟

- هناك ٤ مستهدفات يجب العمل عليها، خلال الفترة المقبلة، أولها: برنامج دعم المصدرين والعمل على تنفيذه وفق المعايير الموضوعة له، وثانيًا: العمل على التوسع فى التصنيع المحلى لتقليل تأثير ارتفاع أسعار الخامات المستوردة.

أيضًا حل مشكلات التشوهات الجمركية التى تؤثر على المنتجات المصرية، وإيجاد معامل مصرية معتمدة تنتج الشهادات المطابقة للمواصفات المطلوبة لإتمام عمليات التصدير، لأنه حاليًا يوجد معمل واحد فقط يمنح تلك الشهادات.