رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

بعد الحكم بإعدامه.. محطات فى قضية هتك عرض وذبح «طفلة أوسيم»

الطفلة الضحية
الطفلة الضحية

أسدلت محكمة النقض ، اليوم الثلاثاء، الستار على قضية ذبح الطفلة ميادة داخل حمام مسجد بأوسيم منذ 3 سنوات، بتأييد الحكم على المتهم بالإعدام شنقا. 

تحقيقات نيابة حوادث شمال الجيزة الكلية كشفت ملابسات مقتل الطفلة ابنة الـ4 سنوات “ميادة. ر”، 4 سنوات، ذبحًا داخل دورة مياه بمسجد العمدة بقرية برطس التابع لمركز أوسيم، علي يد عاطل هتك عرضها وقتلها ليهرب بفعلته.

31107-الضحية
المجني عليها

«الدستور» ترصد تفاصيل القضية فى السطور التالية.. 

مناقشة المتهم

بدأ محمد شرف مدير نيابة حوادث شمال الجيزة الكلية، مناقشة المتهم  العشريني “محمد. ش”، بعد انتهاء النيابة من إجراء المعاينة التصويرية لمسرح الجريمة ومناظرة جثة الطفلة المجني عليها.

وبعد الاعتراف بالواقعة، لجأ المتهم إلي رواية تبرر ارتكابه جريمة القتل مشيرًا إلي أنه يمر بضائقة مالية وقام باستدراج الطفلة وذبحها لسرقتها، إلا أن تحريات الأمن وتحقيقات النيابة أكدت عدم ارتداء الطفلة لأية مصوغات ذهبية لتُبطل رواية المتهم.

كما أن المعاينة التصويرية وكاميرات المراقبة التي سجلت لحظة دخول المتهم للمسجد واستدراجه للطفلة ومكوثه بالداخل لقرابة "ساعة إلا ثلث" وهي المدة التي لا تتفق مع دافع السرقة.

معاينة مسرح الجريمة

معاينة النيابة لمسرح الجريمة استمرت لأكثر من 70 دقيقة كشفت خلالها أن مصلي السيدات يقع على يسار المسجد الذي يوجد به طابق أعلي وآخر سفلي وأن دورات المياه وأماكن الوضوء تقع بالطابق السفلي.

وعثر علي جثة الطفلة ملقاة علي الأرض بمسافة تبعد عن دورات المياه بمسافة قرابة 3 أمتار، كما تبين وجود آثار دماء علي الأرض بتتبعها تبين أنها تنتهي داخل أحد الحمامات مع فتح خرطوم المياة داخله وعثر علي سكين "مدممة" ملقاة بحوض الوضوء.

التصور المبدئي للنيابة أشار إلي أن الجاني استدرج الطفلة المجني عليها إلي الحمام ثم قام بذبحها ولم تسقط الطفلة فور إصابتها وإنما خرجت تسير علي قدميها وسقطت أرضا بعد قرابة 3 أمتار وألقي الجاني سكين الجريمة بحوض الوضوء قبل فراره.

كما أن الجاني فتح صنبور المياه وتركها جارية في محاولة لإزالة آثار الدماء .. وبتفحص النيابة في المعاينة تبين أن القاتل غفل عن إزالة "بصمة مدممة" من علي الحائط قام خبراء الأدلة الجنائية برفعها ورفع سلاح الجريمة من حوض الوضوء وتحريزها. 

259514148_662266568271207_2534927568382796238_n
الجاني

فحص الكاميرات

الجزء الثاني من معاينة النيابة تطرق إلي فحص كاميرات المراقبة المثبتة خارج المسجد والتي أظهرت بشكل واضح المتهم أثناء توقفه أمام المدخل الرئيسي للمسجد واستدراجه الطفلة القتيلة وطفل أخر تبين أنه شقيقها يبلغ من العمر 7 أعوام، وإشارته للشقيق لأعلي تلاها مباشرة صعود الطفل للطابق الأعلى وإشارته للطفلة بالنزول إلي أسفل وتتبع المتهم لها بعد لحظات وغيابه بالأسفل لمدة استمرت "40 دقيقة".

وأظهره مقطع الفيديو يخرج فى حالة ارتباك مسرعًا، وبعرض صورة المتهم علي شيخ وخادم المسجد قررا أنه احد أبناء القرية والتقي بأحدهما أثناء صعوده من أسفل وسأله عن مكان شرب المياه كنوع من التمويه وغادر المسجد نهائيًا.

ناقشت النيابة علي مدار أيام شيخ وخادم المسجد حيث قرر الأخير أنه أثناء تفقده "ترابيس" الحمامات طرق أحد الأبواب غير المغلقة جيدًا فأجابه المتهم من الداخل بأن الباب بدون "ترباس" وعقب انصرافه فوجئ شيخ المسجد بطفل يصرخ ويخبره بوجود طفلة راقدة علي الأرض وتنزف الدماء فأسرع الجميع إليها وكانت تلفظ أنفاسها الأخيرة.

مواجهة المتهم  

 بعد إصدار النيابة قرارها بضبط وإحضار المتهم وفور ضبطه تعرف عليه من رآه بالمسجد ومع بداية مناقشته قبل فتح التحقيق حاول المراوغة لعدم الإفصاح عن الدافع الحقيقي للجريمة مشيرًا إلي إن السرقة كانت الدافع.

طلب محمد شرف رئيس نيابة حوادث شمال الجيزة من المتهم خلع "سويت شيرت" يرتديه لإجراء مناظرة ظاهرية لجسده فلفت انتباه "شرف" وجود "بقعة" غامقة اللون علي "فانلة داخلية" يرتديها المتهم وبسؤاله عنها ارتبك محاولًا الإصرار علي روايته الأولي إلا انه مع مواجهته بـ"بقعة" دماء أخرى علي تيشرت كان يرتديه يوم الجريمة أقر بالدافع الحقيقي بأنه كان يعاني من كبت جنسي لعدم قدرته علي معاشرة زوجته التي أنجبت قبل الجريمة بـ20 يومًا فقط.

اعترافات تفصيلية

وتابع أنه استدرج الطفلة المجني عليها بعد 4 أيام من مراقبة الأطفال بالمسجد لهتك عرضها والتحرش بجسدها بعد تكميم فمها بيده وملامسة أجزاء حساسة من جسدها بيده الاخري وعندما انتهي منها افرغ "منيه" علي قدم الطفلة ثم حاول إزالته بالمياه ما علل "بلل" بنطلون الطفلة .

وعن الجريمة قال المتهم انه استغرق قرابة 40 دقيقة بالداخل وسمع أصوات تزايد قدوم المصلين لاقتراب موعد العشاء فخشي افتضاح أمره فقام بنحر رقبة الطفلة وفتح المياه لإزالة آثار الدماء و "المني" من علي الأرض وعاد إلي منزل الزوجية بقرية المنصورية قام بتغيير "تيشرت وبنطلون" فقط مع عدم تغيير ملابسه الداخلية.. حرزت النيابة ملابس المتهم لوجود آثار "مني" علي بنطاله ودماء علي التيشرت وتم إرساله إلي الأدلة الجنائية لفحصه.

الشهود والمتهم

مواجهات أجرتها النيابة بين شقيق الطفلة المجني عليها وخادم وشيخ المسجد وبين المتهم والذين تعرفوا عليه جميعا، كما استمعت النيابة لأقوال والدي الطفلة اللذان أكدا عدم معرفتهما بالجاني وعدم وجود خلافات بينهما تدفعه لارتكاب الجريمة.

وجهت النيابة للمتهم اتهامات الخطف بالتحايل والقتل العمد وهتك العرض وحيازة سلاح ابيض، وتسلمت تقارير الأدلة الجنائية والطب الشرعي والخبراء الفنيين حول كاميرات المراقبة وتم إحالة المتهم إلي محكمة الجنايات.