رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

القاص أحمد حلمى: تخليت عن بعض الكتابات ولن أسعى لنشرها

القاص أحمد حلمي
القاص أحمد حلمي

حول تجربة الكتاب الأول، بهجته وكواليس كتابته ونشره، قال القاص أحمد حلمي لــ"الدستور": مجموعتي القصصية الأولى "من أحوال المحبين" هي نتاج فك وتركيب وحذف وإضافة قصص كانت تشكل ثلاثة مشاريع أخرى بداية من عام 2014 حتى تاريخ تسليم المسودة الأخيرة في 2019.

وأضاف «حلمي»: «بدء تشكل هذه المجموعة من خلال ورشة كتابة مع القاص حسام الدين فاروق في عام  2014، والمجموعة تحتوي بعض النصوص التي كتبت في الورشة، في 2015، واستطعت تجميع مجموعة قصصية سريعًا ما تخليت عنها كمشروع وعن أغلب القصص بها، واستبقيت القصص التي رأيت أنها تصلح مع قصص جديدة كتبت بعد ذلك لتشكل المخطوط الأول لمتتالية قصصية تم مناقشتها كمخطوط غير منشور في مختبر السرديات التابع لمكتبة الإسكندرية في ندوته الشهرية في القاهرة ببيت السناري عام 2016، وهو العام الذي حضرت أخر ورشة أدبية لي، وكانت مع الكاتب والناقد الكبير أستاذ سيد الوكيل، والتي كانت أول وأخر ورشة يقدمها، وخرجت من تلك الورشة بمجموعة من النصوص اعتبرها النقاد من أهم نصوص المجموعة الحالية على الإطلاق».

وتابع «حلمي»: «وبالعودة لمناقشة المخطوط فقد خرجت من هذه المناقشة -بفضل الزملاء والأساتذة المناقشين للمسودة- وقد تكونت لدي قناعة أن هذا المشروع لم يكتمل بعد، وأن الأفكار التي أطرحها في النصوص تحتاج لقالب روائي وليس قصصي، فتم تفكيك هذا المشروع وترحيل النصوص التي تشكل قلب الرواية لمشروع الرواية وترحيل القصص القائمة بذاتها لمشروع مجموعة قصصية تتشكل، حتى عام 2017 تم دمج تلك القصص مع بعض النصوص التي كتبت في وقت لاحق، وكانت تشكل نواة لمشروع آخر، تم دمج مسودات المشروعين في مسودة واحدة مع بعض الإضافات والحذف وتشكلت المسودة الأولى لهذه المجموعة في صورة مغايرة لصورتها الحالية بشكل كبير».

وقال: «ثم أرسلت هذه المسودة لدار نشر اعتذرت عنها لأنها غير متوافقة مع خطة الدار الحالية، وهو السبب الذي يعني أن النص لم يرق لإدارة الدار أو للجنة القراءة التابعة لها، حتى نهايات 2018 ظلت المجموعة مسودة فقط، حتى تم فتح باب التقديم للنشر في سلسلة كتابات جديدة التابعة للهيئة العامة للكتاب، التي يرأس تحريرها أستاذي وصديقي الأديب والناقد منير عتيبة، والذي كان على علم بالمسودة، فنصحني بالتقدم بها من أجل الفحص، وبالفعل أرسلتها وتم فحصها وإجازتها من قبل المحكمين، وأخذت طريقها للنشر لتصدر عام 2020».


وأضاف: «بالطبع المسودة التي أرسلتها لا تشبه النسخة المطبوعة الحالية من الكتاب، فبفضل أراء المحكمين في السلسلة ونصائح هيئة التحرير وبعض الأصدقاء وأخص بالذكر الأديب محمد علي إبراهيم، والصديقة القارئة حنين الغرباوي تم إعادة هيكلة المجموعة وتحرير العديد من القصص لتصل لشكلها النهائي الحالي».

وتابع: «في أثناء تلك الرحلة وسنواتها الست من الكتابة والتعديل والتحرير والبناء والتفكيك للمجموعة برزت أفكار لنصوص أخرى ومشروعات كتب جديدة، منها الرواية التي انبثقت من أحد مسودات المجموعة وسبقها مشروع رواية تاريخية ما تزال قيد البحث والكتابة، وتلاها مشروع رواية أخرى بدأت في كتابتها عام 2016 وأنجزت منها أكثر من 14 ألف كلمة وتوقفت عن العمل عليها لأسباب إبداعية شخصية تخص تطور الرؤية والذائقة الإبداعية في عملية الكتابة نفسها لدي، وكان هناك في نفس الفترة مشروع كتاب مشترك يعتمد على فكرة المراسلات، بيني وبين زميلة أديبة أخرى كل منا يتقمص شخصية قصصية ونتراسل، وتدور أحداث التراسل في عالم تاريخي معاصر، وتتم عملية التراسل بشكل ميتافيزيقي فانتازي، لكن هذا المشروع توقف أيضًا في ظروف غامضة».

وأشار إلى أن هناك عدة مشاريع أخرى كمسودات أو أفكار أو عناوين فقط، كل هذا غير مشروعات الكتابة النقدية سواء كتب أو أبحاث في النقد الأدبي، وحاليًا أعمل على روايتي الأولي، وهي مشروع جديد تماما، وآمل أن أنتهي منها قبل نهاية العام الحالي».

واختتم: «وبالنسبة لنشر الكتابات التي بدأتها أو أنهيتها قبل كتابي الأول، فاعتقد أن العديد من هذه الكتابات أو المشروعات ستيم نشرها عندما تصبح مكتملة أو صالحة للنشر بالطبع، لكن أيضًا هناك بعض الكتابات التي تخليت عنها، وأعتقد أني لن أسعى لنشرها أو حتى إكمالها على الأقل في وضعنا الإبداعي الحالي، أعني وضعي أنا وتلك المشروعات إبداعيًا».