رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

بوليتيكو: إثيوبيا تغرق فى الفوضى وقد تتفكك مثل يوغوسلافيا

الصراع في إثيوبيا
الصراع في إثيوبيا

نشر موقع "بوليتيكو" الأمريكي، اليوم الأحد، مقالاً بعنوان "إثيوبيا تغرق في الفوضى" تناول فيه كاتبان تصعيد الحرب الأهلية في إثيوبيا وتداعياتها التي قد تصل إلى تفكك أديس أبابا مثل يوغوسلافيا.
كتب المقال كل من "أليكس روندوس" الذي عمل حتى يوليو 2021 كممثل خاص للاتحاد الأوروبي في القرن الأفريقي، و"مارك ميديش"، العضو في فريق تنفيذ اتفاقية دايتون للسلام وفي وزارة الخزانة الأمريكية ومجلس الأمن القومي الأمريكي في إدارة بيل كلينتون. 
إثيوبيا تقترب من حرب أهلية
ذكر الكاتبان أن إثيوبيا تقف على شفا تصعيد الحرب الأهلية وفشل الدولة، بعد أن اشتد القتال بشكل كبير، حيث شنت القوات الإثيوبية ضربات قوية على المتمردين من إقليم تيجراي، مشيرين إلى أن الوقت لتفادي الانزلاق إلى الفوضى بدأ ينفد.
أشارا إلى أن هذا هو الوقت المناسب للتحضير لعمل دولي لمنع المزيد من الفوضى، وتركيز الدبلوماسية على تسوية شاملة، واقترحا عملية سلام على غرار عملية "دايتون" مع مشاركة بقيادة الولايات المتحدة والدول المجاورة.
أضافا أن العقوبات على الحكومة الإثيوبية ستضغط لكنها ليست كافية، كما أن التدخل العسكري أو الاحتلال ليس خياراً في بلد ضعف حجم أفغانستان، والذي ينزلق بالفعل إلى حرب أهلية، وهو ما يعني ضرورة الاستعانة بالطرق الدبلوماسية والوساطة، على نطاق لم يحدث منذ عملية السلام في دايتون عام 1995 لإنهاء الحرب الدموية في البوسنة.
كانت عملية "دايتون" نموذجًا لكيفية جلب الأحزاب العرقية المتحاربة إلى طاولة المفاوضات من خلال الجهود الدبلوماسية المكثفة والمنسقة من جانب الوسطاء النزيهين، تطلبت مشاركة ثابتة من أعلى المستويات في الحكومة الأمريكية بما في ذلك الرئيس ومستشار الأمن القومي ووزيرة الخارجية وكبير المفاوضين مثل السفير الراحل ريتشارد هولبروك. 
تداعيات تفكك إثيوبيا
أشارا الكاتبان إلى أن أزمة إثيوبيا عام 2021 تختلف عن البوسنة في عام 1995، مضيفا أنه إذا لم يكن هناك حل سريع وعاجل، فيمكن لإثيوبيا أن تتفكك مثل يوغوسلافيا - مع تداعيات أكثر خطورة بكثير.
زعما أن تداعيات انهيار إثيوبيا ستكون مدمرة لمنطقة القرن الأفريقي بأكملها وما وراءها، حيث تقع إثيوبيا في المركز الاستراتيجي للقرن، وتحيط بها السودان وجنوب السودان وإريتريا وجيبوتي وأرض الصومال والصومال وكينيا.
قد يؤثر عدم الاستقرار في إثيوبيا على الطرق البحرية عبر البحر الأحمر، وسيؤدي إلى تدفقات اللاجئين كما سيتم استغلال الفوضى من قبل الجماعات الإرهابية مثل حركة الشباب والجماعات الأخرى التابعة للقاعدة التي تريد بسط قبضتها على المنطقة. 
جيتو جديد في تيجراي
الحصار الذي تفرضه الحكومة الإثيوبية على تيجراي يحول تلك المنطقة إلى جيتو جديد في القرن الحادي والعشرين. 
في أواخر العام الماضي، قيّدت إثيوبيا تدفق المساعدات الإنسانية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وقطعت جميع الخدمات المصرفية والكهرباء والاتصالات عن الإقليم.
كما أطلق رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد العنان لمجاعة، فهو اليوم يقرر من يجوع ومن لا يجوع. بالإضافة إلى ارتكاب فظائع عرقية في المقام الأول ضد تيجراي، فضلاً عن أن الأورومو والأمهرة والمجموعات العرقية الأخرى معرضة لخطر جسيم أيضاً
واختتما المقال محذرين من أنه إذا لم يتم وقف الحرب الأهلية في إثيوبيا، فإن العواقب يمكن التنبؤ بها، بيد أن العالم شهد أشكالًا مختلفة من هذا الكابوس من قبل في: رواندا، البوسنة، كوسوفو، ليبيا، سوريا، أفغانستان، ميانمار.