رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تأهيل وتمكين.. ماذا قدمت الدولة المصرية للشباب؟

الشباب
الشباب

 

أصدرت وحدة البحوث والدراسات بملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان ورقة بعنوان «الشباب فى مصر ومؤسسات الدولة»، بالتزامن مع اليوم الدولى للشباب، حول جهود الدولة المصرية لدعم الشباب طوال السنوات الماضية.

وكشفت الورقة عن أن عدد الشباب بلغ- طبقًا لتقديرات السكان عام ٢٠٢٠- نحو ٢٠.٦ مليون نسمة، بنسبة ٢١٪ من إجمالى السكان «٥١.٥٪ من الذكور و٤٨.٥٪ من الإناث»، كما أنه وفقًا للإحصائيات فإن عدد سكان مصر تحت سن ٤٠ عامًا يفوق ثلثى عدد السكان، منهم نحو ٣٠ مليونًا فى سن العمل. 

وأشارت إلى أن الحكومة المصرية قدمت امتيازات كثيرة للشباب، تضمنت المنح والقروض والتسهيلات. ففى عام ٢٠١٦، أعلنت الدولة عن طرح نصف مليون فدان، وأصبحت الفرصة متاحة أمام كل شاب مصرى للحصول على ١٠ أفدنة بالتقسيط، بفائدة ٥٪ متناقصة، مع اختصار الإجراءات وحصوله على سند الملكية.

وفى عام ٢٠١٦ أيضًا، أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى عن أن البنوك المصرية ستقدم قروضًا ميسرة للشباب بفائدة ٥٪ من أجل مساعدتهم على البدء فى إقامة مشروعات صغيرة لهم وتشجيعهم على العمل الحر، ولتوفير فرص عمل لما يقرب من ٤ ملايين شاب، وفى يناير ٢٠١٨ قررت الحكومة المصرية المساهمة فى إنشاء ٤ آلاف مصنع للصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر خلال عام على الأكثر، لتوفير أكثر من ٤٠ ألف فرصة عمل للشباب.

كما أن هناك مشروع إسكان الشباب، وهو أحد أهم المشروعات القومية، إذ أعلنت الحكومة عن تدشين مشروع ٥٠٠ ألف وحدة سكنية فى المدن الجديدة بجميع محافظات مصر لمحدودى الدخل، وتسليمها للشباب بتكلفة مليارى جنيه.

ولفتت الورقة إلى أن الدولة عملت بمنطق «التأهيل قبل التمكين»، وبدأت عملية تأهيل الشباب بإطلاق البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة من سن «٢٠ إلى ٣٠» عامًا، وبعد نجاح التجربة جرى العمل على توسيع الفئة العمرية المستهدفة بالتأهيل، إذ أتاح البرنامج الفرصة للشباب، فى الفئة العمرية من «٣٠ حتى ٤٥» عامًا، الالتحاق بالبرنامج. 

وبحسب الورقة، أسهمت منتديات الشباب فى دعم جهود مؤسسات الدولة وتعزيز التنمية والتطوع لأحد الأضلاع الرئيسية فى التنمية المستدامة، فقد عُقد أول مؤتمر للشباب بمدينة شرم الشيخ أكتوبر ٢٠١٦ بمشاركة أكثر من ٣٠٠٠ شاب وفتاة من مختلف محافظات الجمهورية. 

وجاء بالورقة فيما يتعلق بالمشاركة السياسية للشباب: «الشباب المصرى حصل على فرصة تاريخية بتشكيل الأحزاب فى البرلمان، ومنحت الدولة فرصة حقيقية لـ٨ عناصر شابة من أعضاء البرنامج الرئاسى، كما أن تدشين تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بمشاركة قطاع عريض من الطلائع وشباب الجامعات وشباب الخريجين المهتمين بالشأن السياسى، يعد إنجازًا كبيرًا. فذلك الكيان السياسى الذى يجمع مختلف الأفكار والرؤى السياسية يتناقش داخله الشباب ويختلفون ويجتمعون على حب الوطن».

وأشارت إلى أنه فى عام ٢٠١٩ ضمت حركة المحافظين أكبر تمثيل فعلى للشباب، إذ تضمنت ٣٩ قيادة جديدة ما بين محافظ ونائب للمحافظ، بنسبة ٦٠٪ من الشباب، موضحة: «تضمنت اختيار ١٦ محافظًا و٢٣ نائبًا، وكان هناك محافظان و٢٣ نائبًا من الشباب». 

ونوهت بأنه خلال عام ٢٠٢١، بدأ انطلاق اتحاد شباب الجمهورية الجديدة، للعمل على توحيد جميع المجهودات الشبابية على مستوى الجمهورية، وبلغ عدد المتطوعين ٢١ ألف متطوع. 

وأشارت الورقة- فيما يتعلق بالبطالة- إلى أنه رغم جميع الجهود التى تبذلها مؤسسات الدولة، فإن هناك كثيرًا من التحديات تواجه الشباب المصرى، ولا تزال الأزمات متنوعة، ومن أبرزها البطالة، لافتة إلى أنه طبقًا لبيانات مسح القوى العاملة عام ٢٠٢٠، فإن نسبة مساهمة الشباب من «١٨- ٢٩» عامًا فى قوة العمل ٣٩.٥٪، وعدد الشباب المشتغلين بعمل دائم ٥٢٪، مقابل ٢١٪ يعملون بعقد قانونى، وأن معدل البطالة بين الشباب الحاصلين على مؤهل جامعى ٣٦.١٪، مقابل ١٥.٦٪ للحاصلين على مؤهل متوسط فنى.