رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

باحث نمساوي: الإخوان جماعة متغطرسة تمثل إشكالية كبيرة للمسلمين أنفسهم

الاخوان
الاخوان

أعرب الباحث والعالم النمساوي المسلم أمير زيدان، عن تأييده ودعمه للاجراءات التي تتخذها النمسا لمواجهة خطر جماعة الإخوان، بدءا من القوانين والتشريعات التي تحد من تغلغل جماعات الإسلام السياسي في البلاد وحتى حظر الإخوان مؤخرا، مشيرا إلى أن الجماعة تمثل "إشكالية" كبيرة ليس فقط للحكومة النمساوية ولكن للمسلمين أنفسهم، بسبب تطرفها وعنفها الشديد وتبنيها للإرهاب. 

وأوضح "زيدان"، وهو مدير "معهد العلوم الإسلامية" في فيينا، في حواره مع صحيفة "اكسبرس" النمساوية، أن جماعة الإخوان في أوروبا لا تعمل في إطار من العنف الواضح نظرا لأنها تتخفي وراء منظمات غير حكومية، مستنكرا حقيقة أن النمسا تواجه الاتهامات المزعومة الخاصة بـ "الإسلاموفوبيا" أو "رهاب الإسلام" وغيرها من الاتهامات المتعلقة بـ"كراهية الإسلام" والتي تستخدمها الإخوان وغيرها من جماعات الإسلام السياسي لتبرير هجماتها المتطرفة. 

وقال الباحث النمساوي: "لا يوجد شىء اسمه (رهاب الإسلام)، فإذا كانت الدولة النمساوية معادية للإسلام ، فإنها ستعمل بشكل عام ضد المسلمين، وهذا غير صحيح، فالنمسا فقط تعادي بعض الجماعات المتطرفة مثل الاخوان المسلمين، وهي جماعة تمثل مشكلة لنا نحن المسلمين ايضا". 

ودافع "زيدان" عن العمليات والمداهمات التي شنتها حكومة النمسا لتتبع جذور جماعة الاخوان، ومنها "عملية الاقصر" في نوفمبر من العام الماضي، والذي تم خلالها استهداف حوالي 60 كيانًا تابعا للجماعة في أربع مقاطعات نمساوية وشملت الجمعيات والمساجد والنوادي الاجتماعية والثقافية والشركات المتورطة في تمويل الاخوان.

واستنكر زيدان وصف تلك العمليات بأنها "إجراء قمعي" ضد المسلمين في النمسا، وقال بأن السلطات مكلفة الحفاظ على أمن البلاد ضد التهديدات الأمنية التي تمثلها جماعة الاخوان، مشيرا إلى أن الهجوم الإرهابي الذي وقع في فيينا في الثاني من نوفمبر 2020 وخلف وراؤه أربعة قتلى و 23 جريحًا كان "سببا كافيا" للتحقيق مع كل المنظمات التابعة لجماعات الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان. 

وأشار الباحث النمساوي إلى أن أبرز من قاموا بالترويج لتلك الادعاءات الزائفة الخاصة بـ "الإسلاموفوبيا"هو فريد حافظ، أستاذ العلوم السياسية في جامعة سالزبورج النمساوية، وأحد رجال جماعة الاخوان في النمسا، والذي كان من الأفراد المشتبه بهم في تحقيقات عملية الأقصر، حيث صرح لأحدى القنوات التليفزيونية بأن "عملية الأقصر ما هي إلا محاولة لترهيب المسلمين". 

ودحض زيدان مزاعم الاخواني "حافظ"، ووصفها بأنها "غير مبررة" مشيرا إلى أن العملية النمساوية  التي جاءت في إطار تحقيقات الارهاب الخاصة بالمستشار النمساوي سيباستيان كورتس ، جاءت في الوقت الذي تعرضت فيه فيينا لهجوم إرهابي كبير تورطت فيه جماعة الاخوان بشكل من الأشكال. 

وأضاف أن "حافظ" ينتمي للمنظمات التي لها صلة بجماعة الاخوان في النمسا، والتي يعمل اعضائها في الوظائف العامة بهدف التسلل إلى الحكومة النمساوية، وبناء "هيكل يشبه الطائفة"، واصفا الاخوان بأنها جماعة "متغطرسة" تقوم ببث الرعب في قلوب الناس وتخيفها لمجرد أنها تنتقد أفعالها المتطرفة.