رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«ليست هذه معاملة الفنان».. كيف تسبب «عبدالناصر» فى بكاء محمد عبدالوهاب؟

محمد عبد الوهاب
محمد عبد الوهاب

في أحد الأيام اتفق الأديب أنيس منصور مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ على تسجيل شريط كاسيت بصوت الإعلامي أحمد سعيد، يفيد باختراق طائرة "كوماندوز" إسرائيلية للمجال الجوي المصري، ونجاح جنود المظلات في التسلل والهبوط إلى منطقة المهندسين.

 

وفور الانتهاء من تسجيل الشريط، كان أنيس منصور على موعد مع موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، وبعد أن ركبا السيارة في طريقهما إلى المهندسين لمقابلة خاصة، أدار الأول التسجيل وعندما استمع "عبد الوهاب" إلى محتوى شريط الكاسيت، ارتجف قائلًا: "توقف" ثم نزل من السيارة وأخذ يبكي، حسب مجلة "الشبكة" اللبنانية.

 

وبدا موسيقار الأجيال في مأزق حقيقي، ولم يعرف أين يذهب، فقد كانت لديه قناعة أن القوات الإسرائيلية تتبعه شخصيًا وتحاول اغتياله بسبب ألحانه ومواقفه الوطنية، ولكن في النهاية علم أنه مقلب من أنيس والعندليب الأسمر، وحظيا بما يليق من الأستاذ "الموسوس".

 

وحكى مجدي العمروسي في كتابه "عبد الوهاب.. الإنسان والفنان"، أن عبدالحليم حافظ قال لعبدالوهاب، إنهما مطلوبين للسفر إلى دمشق ليغنيا أثناء وجود عبدالناصر هناك، ولكن عبدالوهاب ذعر وقال: "أنت عارف أنا ما بركبش الطيارة، ويمكن تجيني سكتة قلبية في الحكاية دي"، فقال عبدالحليم: "ده أمر ولازم ننفذه"، ولكن عبدالوهاب بكى وصمم على عدم تنفيذه وجاءته فكرة، فأحضر قربة ماء ساخن ووضع يده حولها حتى صارت يديه في سخونة القربة، وطلب صلاح الشاهد، أمين رئاسة الجمهورية الذي سلم على عبدالوهاب فوجد يديه ساخنه فقال لعبد الوهاب: "أنت إيديك زي النار"، فرد عبدالوهاب: "ما أنا طلبتك عشان كدا وعشان تبلغ سيادة الريس يعفيني من المشوار ده،" ونزل صلاح الشاهد وحكى لجمال عبدالناصر الحكاية وقدر الرئيس الراحل الظرف.

 

لكن أحد الأشخاص قال لعبدالناصر إن عبدالوهاب نفذ هذه التمثيلية كي لا يسافر، وإذا بالهاتف يدق في بيت عبد الوهاب وإذا بالمتكلم يطلب الأستاذ عبدالوهاب ويقول بحدة: "يا أستاذ عبدالوهاب أنا جمال عبد الناصر بعد ربع ساعة حتكون فيه عربية من الجيش أمام الباب، تركبها وتروح المطار وتسافر سوريا".

 

ونفذ عبدالوهاب، وجلس بجانبه في الطائرة عبدالحليم حافظ، وإذا بعبد الوهاب ينفجر في البكاء ويقول: "ليست هذه معاملة الفنان".