رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مفتي الجمهورية السابق يتحدث عن ايام ذي الحجة

علي جمعة: أيام ذي الحجة نفحة ربانية ويجب علينا أن ننتهزها

الدكتور على جمعة
الدكتور على جمعة

قال الدكتور على جمعة مفتي الجمهورية السابق، وشيخ الطريقة الصديقية الشاذلية، إن أمس الأحد هو أول يوم من شهر ذي الحجة هذا الشهر الحرام الذي فرض الله فيه الحج، فهذا اليوم هو أول يوم من الأيام العشر يبدأ من هنا، وتنتهي العشر بعيد الأضحى المبارك، وهذا اليوم هو من تلك الأيام التي أخرج الإمام البخاري، والترمذي، وأبو داود، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، عن سيدنا النبي ﷺ أنه قال فيها: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر»، «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر».

وتابع جمعة، عبر صفحته الرسمية “فيس بوك”: “هذا معناه أننا الآن في نفحة ربانية صمدانية، وفي نقطة انطلاق يجب علينا أن ننتهزها، وأن نعمل العمل الصالح ظاهرًا وباطنًا، لعبادة الله وعمارة الأرض وتزكية النفس، في هذه الأيام العشر المباركة، «ما من أيام» فهي أفضل أيام السنة، كما أن ليلة القدر، هي أفضل ليالي السنة على الإطلاق، «العمل الصالح فيهن»، -وفي رواية البخاري: «فيها» - «أحب إلى الله من هذه الأيام»، وفي رواية الترمذي: «من هذه الأيام العشر»، فحددها، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد؟! قال: «ولا الجهاد»”.

وأضاف: “نحن نعلم قيمة الجهاد، وفضل الجهاد، الجهاد هو ذروة السنام، الجهاد هو أعلى الأعمال، إذن، فرسول الله ﷺ يريد أن ينبهنا لفضل هذه الأيام؛ لأنه قارنها بأفضل شيء في الإسلام، وهو الجهاد في سبيل الله، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟! قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء»، هذا يكون قد جاد بنفسه في سبيل الله، وليس بعد أن تجود بنفسك في سبيل الله من عمل، فهو أعلى من هذه الأيام ومن غيرها، وجاد مع نفسه بماله، وترك أهله لله، توكلًا وثقةً ورضًا بما عند الله، وتسليمًا وتوكلًا على الله جل جلاله، فهو مؤمن حق، يخلفه الله سبحانه وتعالى في ولده وأهله وأبناءه وأحفاده؛ لأنه جاد بنفسه لله وبماله لله، وتوكل على الله، ورضي بما عند الله، وسلم لأمر الله. «إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء»، يعني استشهد في سبيل الله، وخرج بماله كله، فأنفق في سبيل الله في ذلك الجهاد”.

ويقول سيدنا النبي ﷺ: «إن في أيام ربكم نفحات فتعرضوا لنفحات الله». فنحن في هذه الأيام نعيش في نفحة من نفحات ربنا سبحانه وتعالى، فهى أيام عبادة، وهى أيام ذكر، وهى أيام فرحة، وهى أيام وحدة، وهى أيامٌ يعتز بها المسلم فهى من أيام الله .