رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

المتحف الكندى للتاريخ يلغى أنشطته فى «يوم كندا» بعد اكتشاف مئات المقابر المجهولة

المتحف الكندى للتاريخ
المتحف الكندى للتاريخ

قرر المتحف الكندي للتاريخ إلغاء أنشطة الاحتفال "بيوم كندا" الوطني لهذا العام، بعد الاكتشاف الأخير لمئات القبور المجهولة في مدارس داخلية سابقة في مقاطعة (ساسكاتشوان).


وفي رسالة بريد إلكتروني داخلية أُرسلت إلى الموظفين، قالت الرئيسة بالنيابة والمديرة التنفيذية للمتحف، كارولين دروماجيت، إن القرار مرتبط بشكل مباشر باكتشاف رفات ما يقدر بنحو 215 طفلا في مقاطعة (بريتش كولومبيا)، و751 مقبرة مجهولة في مقاطعة (ساسكاتشوان).


وكتبت دروماجيت: "يعتقد المتحف أن من مسؤوليته معالجة هذه المأساة الوطنية، وبالتالي لن يقدم متحف التاريخ أي أنشطة خاصة بيوم كندا".


ويبقى المتحف مفتوحا للزوار في الأول من يوليو مع دخول مجاني، كما قرر المتحف إبقاء الأعلام منكسة وستظل مضاءة باللون البرتقالي.


وتضيف دروماجيت في بيانها: "سوف يكرم المتحف هؤلاء الأطفال وكل من لم يتم العثور عليهم بعد من خلال الاستمرار في توفير منصة لأصوات السكان الأصليين".


وعثرت السلطات الشهر الماضي في مقاعة بريتش كولومبيا بالغرب الكندي على رفات 215 طفلا في مدرسة داخلية أقامها المستعمرون البريطانيون لجمع السكان الأصليين من الهنود وتغيير هويتهم، وكان أطفال السكان الأصليين يدرسون في مدرسة، كاملوبس إنديان ريزيدنشيال، وهي مدرسة داخلية في مقاطعة بريتيش كولومبيا، وتم إغلاقها نهائيا عام 1978.


كما أعلن قدموس ديلمور زعيم لسكان أصليين في كندا، أمس ، اكتشاف أكثر من 750 قبرا في عمليات تنقيب داخل موقع مدرسة داخلية سابقة في مقاطة ساسكاتشيوان في غرب كندا.


وقال قدموس ديلمور- في مؤتمر صحفي حول الاكتشاف الثاني من نوعه في أقل من شهر: "باشرنا التنقيب عبر استخدام رادار لجوف الأرض في الثاني من يونيو وإلى الأربعاء، اكتشفنا 751 قبرا مجهولة الهوية"، مضيفا "الأمر لا يتعلق بمقبرة جماعية، إنها قبور لا تحمل شواهد". وأوضح ديلمور أنه في الماضي قد تكون وضعت إشارات تدل على هويات المدفونين في هذه القبور لكن "ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية أزالوها"، مشددا على أن الموقع "يعد مسرح جريمة".


وتعود القبور لأطفال من السكان الأصليين دخلوا تلك المدارس التي كانت تشرف عليها الكنيسة الكاثوليكية، وقد بقيت تلك المؤسسات التعليمية مفتوحة حتى بداية سبعينيات القرن الماضي.


ووصف رئيس الوزراء الكندي جستن ترودو، العثور على هذه القبور بأنه "تذكير مخز بما تعرّضت وما زالت تتعرّض له الشعوب الأصلية في هذا البلد من عنصرية ممنهجة وتمييز وظلم".


ودعا ترودو إلى "الإقرار بهذه الحقيقة واستخلاص العبر من ماضينا والمضي قدما في مسار مشترك للمصالحة لكي نتمكن من بناء مستقبل أفضل".