رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«طه حسين كان يبلغ البوليس عن الطلبة المعارضين».. اعترافات عبدالرحمن بدوي عن الكبار

عبد الرحمن بدوي
عبد الرحمن بدوي

ذكر الدكتور عبد الرحمن بدوي في سيرته الذاتية "حياتي"، أن طه حسين كان يبلغ رجال البوليس عن زعماء الطلبة المعارضين في كلية الآداب مستعينًا ببعض الجواسيس من الطلاب، وقال بأن "العقاد" أوعز النقراشي إليه بالهجوم على حزب "مصر الفتاة" والإخوان المسلمين ففعل، وكان طوال حياته مأجورا لحزب من الأحزاب الوفد حتى عام 1935، وخصوم الوفد من 1935 إلى 1938، والسعديين من 1938 إلى 1950 كما كان مأجورا لبريطانيا طوال مدة الحرب من 1939 إلى 1945 على الأقل.

وواصل الفيلسوف الراحل هجومه، وقال أن الشيخ محمد عبده ضئيل الإنتاج الفكري ليس له إلا رسالة التوحيد التي لا تفيد سوى المبتدئين، والدكتور زكي نجيب محمود مستوى كتاباته لا يزيد على مستوى طالب في المرحلة الإعدادية، وأحمد  أمين شخص "حقود" ضيق الأفق، يغار من أي متفوق ويكره كل من يعرف لغة أجنبية لجهله بأية لغة.

بعد أن صدرت سيرة الفيلسوف الراحل عبد الرحمن بدوي هاجمه كثير من المثقفين والنقاد والشيوعيين، لكنه لم يعبأ بهم، وكان رده في حواراته الصحفية على هذا الهجوم:"ليس هذا غريبا على الشيوعيين هكذا كانوا في الماضي ولن يتغيروا، وهذا الأمر لا يزعجني على الإطلاق لأن هجوم الشيوعيين في حد ذاته وسام على صدر أي إنسان، إنهم فئة ضالة، أساءت لأجمل وجه مصر وهي الثقافة".

واعترف الفيلسوف الراحل بأنه لم يهاجم طه حسين، بل يظل هو الكاتب الوحيد في مصر الذي يحمل له تقديرا خاصا ويعرف قدره تماما، وهو ما يخالف رأيه تمامًا في العقاد، فقد كان يراه كاتب محدود القيمة، لم يكمل دراسته.

أما عن حديثه عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فاعترف أنه أيد الثورة في سنواتها الأولى، ولكنه تخلى عن مواقفه معها بعد أن اكتشف موقفها الواضح من الديمقراطية، ثم وصفها بأنها كانت بداية الكوارث التي لحقت بمصر سياسيا واجتماعيا وثقافيا، وشوهت ملامح الإنسان المصري عندما فتحت الأبواب للانتهازيين والأفاقين وكتاب التقارير وجعلت الناس جواسيس على بعضهم البعض. 

وتحدث "بدوي" عن أنه لم يهاجم "عبد الناصر" بل هاجم في سيرته "حياتي" أسلوبه في الحكم وكيف أجهض تجربة مصر الليبرالية التي كان من الممكن أن تصل  بالشعب إلى الديمقراطية كاملة.