رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«نيويورك تايمز»: الانسحاب السريع للقوات الأمريكية من أفغانستان يضع الاستخبارات في تحد صعب

القوات الأمريكية
القوات الأمريكية

رأت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن الانسحاب السريع للقوات الأمريكية من أفغانستان وضع وكالة الاستخبارات المركزية /سي.آي.إيه/ أمام تحدٍ صعب، ودفعها للبحث عن سبل ونهج جديد للحفاظ على عملياتها في البلاد والعثور على طرق أخرى لجمع المعلومات الاستخبارية وتنفيذ ضربات لمكافحة الإرهاب.


وذكرت الصحيفة -في سياق تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني اليوم الاثنين- أن الانسحاب السريع وضع ضغوطا شديدة على الـ/سي.آي.إيه/، مما دفع المسؤولون الأمريكيون إلى بذل جهود في اللحظة الأخيرة لتأمين قواعد قريبة من أفغانستان للعمليات المستقبلية.


واستدركت قائلة إن الخيارات الجيدة المتاحة أمام وكالة الاستخبارات المركزية قليلة.


وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنه يبدو أن الخيار الأول المطروح بالنسبة لوكالة الاستخبارات المركزية، هو استخدام قاعدة في باكستان كانت هناك لسنوات واستخدمت لشن ضربات بطائرات بدون طيار ضد مسلحين في الجبال الغربية للبلاد.


وأعادت إلى الأذهان أن القوات الأمريكية خرجت من هذه القاعدة عام 2011، عندما توترت العلاقات الأمريكية مع باكستان، إلا أن ثلاثة مطّلعين على محادثات دارت بين مسؤولين أمريكيين وباكستانيين، أوضحوا أن إسلام آباد فرضت مجموعة قيود مقابل استخدام القاعدة، فقد طالبت بإطلاعها وموافقتها المسبقة على أي أهداف تحددها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أو الجيش لضربها داخل أفغانستان.


أما الخيار الثاني، الذي يبحث عنه الدبلوماسيون فهو استعادة قواعد في الجمهوريات السوفيتية السابقة التي استخدمت أثناء حرب أفغانستان في الثمانينات، رغم أنهم يتوقعون أن يعارض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذلك بشدة.


ولفتت نيويورك تايمز إلى أن هذه القواعد تتوزع في دول مثل قرغيزستان وأوزبكستان، حيث كانت تأوي القوات الأمريكية وضباط المخابرات أثناء الحرب.


وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قد تحدث بوقت سابق هذا الشهر مع نظيره في طاجيكستان، لكن لم يتضح ما إذا كان قد تمت مناقشة الوصول إلى القاعدة أثناء المكالمة.


وترجح الصحيفة الأمريكية أن تستغرق أي مفاوضات مع تلك البلدان وقتاً طويلاً حتى تنجح.


وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية إن بلينكن كان يتواصل مع الدول الشريكة بشأن كيفية قيام الولايات المتحدة بإعادة تنظيم قدراتها في مكافحة الإرهاب.


وكشفت الصحيفة الأمريكية أن التقارير الأخيرة الصادرة عن الاستخبارات المركزية والاستخبارات العسكرية، كانت متشائمة على نحو متزايد بشأن الوضع في أفغانستان، فقد سلطت التقارير الضوء على المكاسب التي حققتها حركة طالبان والجماعات المسلحة الأخرى في الجنوب والشرق.. وحذرت من أن كابول قد تسقط في أيدي طالبان في غضون سنوات وتعود ملاذا آمنا للمسلحين.


ونتيجة لذلك، يرى المسؤولون الأمريكيون الحاجة إلى وجود خطة طويلة الأمد لجمع المعلومات الاستخباراتية التي يحتاجها الجيش ووكالة الاستخبارات المركزية وعمليات مكافحة الإرهاب في أفغانستان بعد الانسحاب.


وفي المقابل، كشف البحث عن قواعد جديدة عن أن المسؤولين الأمريكيين ما زالوا يفتقرون إلى خطة طويلة الأجل لمعالجة مسألة الأمن في دولة أنفقوا فيها تريليونات الدولارات وخسروا أكثر من 2400 جندي على مدار عقدين تقريباً.


ومن جهته، أقرّ مدير وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز، بالتحدي الذي تواجهه السي آي إيه بعد الانسحاب الأمريكي. وقال لأعضاء مجلس الشيوخ أبريل الماضي "عندما يحين الوقت لانسحاب الجيش الأمريكي، سوف تتضاءل قدرة الحكومة الأمريكية على جمع المعلومات المتعلقة بالتهديدات والتصرف بشأنها".