رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كواليس مقابلة الشيخ الشعراوى مع رؤساء مصر

الشيخ الشعراوي
الشيخ الشعراوي

على غير موعد، دون سابق إنذار، توجه الرئيس محمد نجيب إلى شقة الشيخ محمد متولي الشعراوي بالحسين لزيارته.

 

على مدخل شقة "الشعراوي"، طلب "نجيب" من الحارس مقابلة الشيخ: "قل له واحد اسمه محمد نجيب عايز يقابلك"، فرد:"الشيخ نايم دلوقت ياعم نجيب"، لكن محمد نجيب تصور أن الحارس يعتقد أنه من أصحاب الحاجات الذين يقصدون "الشعراوي"، فقال له: "يابني أنا محمد نجيب اللي كنت رئيس الجمهورية". اعتذر الحارس لـ"نجيب".

 

حكى الشيخ "الشعراوي" في حواره لمجلة "آخر ساعة" عام 1995، عن زيارة الرئيس "نجيب"، قال: "كان مليئا بالمرارة من كل ماجرى له، لكنه كان يبدو هادئًا، وكان كلامه أقرب إلى الصوفية، لقد تحمل قدر الله فيه بإيمان، لم نتحدث في السياسة، كان حديثنا كله في الدين، كان يسألني وكنت أجاوب، واستمرت جلستنا من العصر إلى قرب المغرب، ثم استأذن للذهاب لصلاة المغرب في سيدنا الحسين، وتكررت لقاءاتنا بعد ذلك".

 

وبدأ محمد نجيب يتردد في زيارته على الشيخ "الشعراوي"، وحدث أنه في إحدى الزيارات سأله أحد الجالسين عن واقعة تخص جمال عبدالناصر وفيها مثلبة له، أي لجمال عبدالناصر، فرد "نجيب": "أنا يابني لا أعرف ذلك"، قال "الشعراوي":"كان الرجل يريد أن ينسى كل ماجرى له".

 

وحكى الشيخ محمد متولي الشعراوي، أنه برغم تعدد اللقاءات بينه وبين محمد نجيب؛ إلا أنه لاحظ عليه حرصه الشديد على أن لا يتكلم في السياسة، قال "الشيخ": "يعني مكنش بيتبحبح معايا في كلام السياسة، كان كلامه يدور حول الموضوعات الدينية وخاصة الصوفية".

 

مع السادات 

في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات عُين الشيخ محمد متولي الشعراوي وزيرًا للأوقاف، فنشب بينه وبين جيهان السادات خلاف، بعدها دعته لإلقاء محاضرة على مجموعة من سيدات "الروتاري" بمصر الجديدة، فاشترط أن يكن  محجبات، فوافقت، لكنه فوجئ بخلافها لوعدها، فغادر القاعة غاضبا، وطلب من الرئيس السادات أكثر من مرة الاستقالة من منصبه حتى وافق السادات على طلبه 1978. 

 

مع مبارك 

جمع بين الشيخ محمد الشعراوي موقف شهير مع محمد حسني مبارك، واشتهرت المقابلة بدعاء، ردده إثر نجاة "مبارك" من حادث اغتيال أديس أبابا، إذ قال: "يا سيادة الرئيس، إني أقف على عتبة دنياي، مستقبلًا آخرتي، ومنتظرًا قضاء الله، فلن أختم حياتي بنفاق، ولن أبرز عنترتي باجتراء" ثم تحدث عن الحكم وكيف أن الإنسان ينبغي ألا يطلبه، وقال جملته الشهيرة: "إذا كنتَ قدرَنا فليوفّقك الله، وإذا كنّا قدرَك فليُعِنَّكَ الله علينا".