رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

البابا تواضروس: «دير السلطان» أرض مصرية داخل مدينة القدس

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن من المؤسف أن تكون مدينة القدس المقدسة والتي هي أورشليم أي مدينة السلام، مسرحًا لصراعات دامية عبر الأزمان، فبحسب بعض الإضاءات قد تعرضت للحصار نحو 20 مرة، وتدمرت تدميرًا شاملًا فيما يُقارب من مرتين، وأعيد تشييدها نحو 18 مرة.

وأضاف البابا في تصريحات له، إن تحقيق السلام لمدينة السلام أمر لا بديل عنه، والسلام لا يتحقق إلا باحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وكل شعوب المنطقة، والسلام الحقيقي لن يصبح واقعًا إلا بإيقاف العداء والاعتداء، والصراع والعنف والتهديد بكل صوره وأشكاله.

وعن موقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، من القضية الفلسطينية قال بابا الإسكندرية للأقباط الأرثوذكس، إن تلك القضية كانت ولا تزال محفورة في ذهن وضمير الكنيسة، ويتجلى ذلك في الجهود التي يبذلها بطاركتها ومطارنتها وأساقفتها وأقباطها بمصر والقدس، كل في تخصصه في المحافل الدولية، ومنه الهيئات العالمية والمعنية بالأمر، وموقف الكنيسة الثابت والراسخ من القضية يعتمد على الدعوة لإرساء سلام شامل وعادل ودائم، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وكل شعوب المنطقة، بما يضمن التعايش السلمي المشترك.

كما تطرق البطريرك، في حديثه إلى قضية دير السلطان، الذي قال عنه إنه "أرض مصرية داخل مدينة القدس"، مؤكدًا انه للدولة المصرية جهود كبيرة في ذلك الملف، وتاريخ ذلك الدير يوضح جهود الاقباط ضد الاحتلال بكل أنواعه على مر العصور، وملكية الدير للأقباط "حقيقة" تؤكدها الوثائق والمستندات والمصادر التاريخية والشواهد الأثرية، ولقد حكم القضاء المختص في أحقية الأقباط وملكيتهم للدير.

وأوضح البابا أن أهمية ذلك الدير للأقباط تتمثل في أنه طريق الوصول من دير مار أنطونيوس وهو البطريركية المصرية إلى كنيسة القيامة، وفقدانه يعني أن جميع أملاكهم لا تساوي شيئًا، مما يدفع الزوار إلى المرور في طرق عمومية شاقة للوصول إلى كنيسة القيامة.

وعن دخول الرهبان الاثيوبيين إلى الدير، أوضح أن ذلك كان حينما كانت أثيوبية تحت تدبير الكنيسة القبطية قبل أن تنفصل عام 1959، مشيرًا إلى أن الأحباش هم من تنازلوا عن كل أملاكهم لطائفتي الروم والأرمن نتيجة فقرهم وثقل الضرائب عليهم، مما دفع الكنيسة القبطية لاستضافتهم.

وعن نهاية المشكلة قال البابا إننا نؤمن أنه بالصلاة والحوار وإعمال العقل والحكمة مع طول البال في الجهود الدبلوماسية المستمرة، سـوف يتـم حل المشكلة ويرجع الحق إلى أصحابه.