رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«ناتو»: ليتوانيا تسهم بدور استراتيجي في تعزيز قدرات الحلف الدفاعية

الناتو
الناتو

قال يانس ستولتنبيرج، أمين عام حلف شمال الأطلسي "ناتو"، إن ليتوانيا تسهم بدور استراتيجي في تعزيز قدرات الحلف الدفاعية باعتبارها شريكًا في أنشطته في شرق أوروبا، مضيفًا أن الحلف يعتمد على ليتوانيا وإسهاماتها في تعزيز قدراته على مواجهة أية عدائيات من الاتجاه الاستراتيجي الشرقي للحلف.

وأكد وزراء خارجية ودفاع دول الناتو "استحالة تحقيق الاستراتيجية الدفاعية للحلف دونما عمل جماعي متسق، حيث لن تستطيع أي من دوله الأعضاء منفردة مواجهة التهديدات دونما دعم جماعي".

جاء ذلك في بيان صادر عن الأمانة العامة لحلف شمال الأطلسي، في ختام زيارة قامت بها انجريدا سيمونتي، رئيسة وزراء ليتوانيا، لمقر الحلف في بروكسل، بمناسبة اختتام زيارتها اليوم الجمعة لمقر الحلف ومشاوراتها مع الأمين العام للحلف التي بدأت أمس، في وقت تواصلت فيه أضخم مناورات يجريها الحلف في تاريخه، التي بدأت مطلع الشهر الجاري وتستمر حتى 22 منه. 

وأطلق الحلف عليها اسم "المدافع الصامد 2021"، وتشارك فيها 9 آلاف من قوات الحلف البرية بإسناد من تشكيلاته القتالية الجوية والبحرية والمدرعة.

وحسب بيان الحلف، أكد ستولتنبيرج أنه ناقش مع رئيسة وزراء ليتوانيا خطط تعزيز منظومة الأمن الجماعي للحلف والذي تتمتع فيه ليتوانيا بدور رئيسي قوي.

فيما أكدت رئيسة الوزراء الليتوانية أهمية شراكة بلادها مع الحلف وسعيها إلى تعزيز جاهزية الحلف عسكريًا لمواجهة الأزمات المسلحة التي قد تطرأ وتهدد استقرار الإقليم في إطار استراتيجية الناتو 2030.

وثمّن الناتو، على لسان أمينه العام، استضافة ليتوانيا ما يعرف بـ"قوة قتال الناتو"، وهي مجموعة قتالية خاصة متعددة الجنسيات تتمركز في منطقة روكلا الليتوانية، وهي القوة التي تتولى ألمانيا قيادتها، كما ثمّن أمين عام الناتو الإسهام القوي لليتوانيا في دعم دور الحلف في أفغانستان واستثماراتها في المجال الدفاعي.

وكان وزراء دفاع وخارجية الدول الأعضاء في الحلف قد عقدوا، يوم الثلاثاء الماضي، اجتماعات تمهيدية لقمة قادة دول الحلف المقررة منتصف الشهر الجاري، ناقشوا فيها التهديدات التي يواجهها الناتو من جانب روسيا والصين وتطورات الوضع في أفغانستان، بالإضافة إلى سبل تعظيم قدرات الحلف القتالية والمحافظة على تفوقه الدفاعي في مواجهة التكتلات المنافسة.

وصادق وزراء خارجية ودفاع الحلف في ختام اجتماعاتهم- التي عقدت عبر الدوائر التليفزيونية المُؤمَّنة- على أجندة عمل الحلف المستقبلية التي ستُعرَض على قادة دوله لمواجهة مهددات أمن الحلف.

كما أوصى وزراء دفاع وخارجية الحلف بضرورة الاستمرار بمخططات العمل الصادرة في عام 2014 لتعزيز الاستثمار في بنية الحلف التحتية، وتحقيق أقصى حماية "للمنشآت والأهداف الحيوية التابعة للحلف، وتأسيس مركز للابتكار والأفكار المستحدثة في مجال الدفاع يعزز من رؤية الحلف للأخطار المحدقة بمسيرة دوله الأعضاء والتحديات المحدقة بأمن ضفتي الأطلنطي، وتعزيز الشراكة بين الحلف ودول إفريقيا ومنطقة آسيا- المحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية".

كما أكد أمين عام الحلف أهمية استمرار العمل التدريبي القتالي لقوات الحلف وتعزيز قدرتها على الانتشار السريع للتصدي للعدائيات الطارئة وفق رؤية الحلف الاستراتيجية للعام 2030، وهي الرؤية التي وصفها الأمين العام للناتو بأنها "تصوب استراتيجية الحلف الدفاعية الصادرة في العام 2010، وتُدخِل عليها تغييرات جذرية لمواكبة التهديدات المستجدة، وكذلك نوقش خلال الاجتماعات مستقبل التعاطي الجماعي للناتو مع الملف الأفغاني".