رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

بعد حصولها على جائزة الدولة.. سلوي بكر: جزيل الامتنان لأتيلية القاهرة ولجنة التحكيم

الكاتبة الروائية
الكاتبة الروائية سلوى بكر

الروائية سلوى بكر الحاصلة على جائزة الدولة التقديرية في الآداب، حصدت من قبل على جائزتين، الأولى جائزة " محمود درويش في 2016 ، وجائزة " دويتشه فيلا" الألمانية منذ أكثر من ربع قرن، بدأت رحلتها مع الكتابة الإبداعية منذ ما يزيد عن ثلاثون عاماً بين القص، الرواية، الكتابة المسرحية، وعشرات الترجمات بين لغات شتى مثال الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والهولندية والألمانية ، تأبى (صاحبة العربة الذهبية تصعد للسماء . ثلاثية البشمورى . كوكو سودان كباشي .كما أنت وإلا العدم ، ورؤية أخرى لـ بداية ونهاية .. مسرحياً ... أن تتملق أحدا

  • بعد حصولك على جائزة الدولة التقديرية في الآداب، ماهو تعليقك ؟

( كل الشكر والتقدير والامتنان لمجلس إدارة اتيلية القاهرة، كذلك جليل الشكر للجان التحكيم بالجائزة ووزارة الثقافة والفنانة إيناس عبد الدايم ، نعم تأخرت كثيرا لكنني أظن أن الجائزة جاءت في وقتها، كنت في احتياج للفرح والبهجة ودوام العشق للكتابة بعد العديد من عشرات أعمالك الروائية القصصية والمسرحية 

  - كيف تقيمين تجربتك الإبداعية بعد ثلاثين عاما من الكتابة؟

أرى تجربتي الإبداعية تجاوزت الكثير من زمنها سواء على المستوى الفكري أو على المستوى الفني، فعلى المستوى الفكري خضت عوالم غير مسبوقة في الرواية والقصة وقدمت رواية المعرفة وليست الرواية التاريخية، فرواية المعرفة هي التي تعيد النظر في المعارف المستقرة انطلاقا من أن المعرفة المستقرة ــــ ها الجمل المستقر كما يقول ابن عربي ، ورغم ذلك فإن النقد القاصر يتعامل مع هذا النوع من الروايات باعتبارها رواية تاريخية ، وعلى مستوى عوالم عوالم المرأة فلقد خضت في عوالم المرأة التي لا يراها أحد ــــ المرأة التي هي خارج دائرة المنفعة وخاصة بالنسبة لكل رجل ـــ لكن النقد يظل مصراً على أن كتابتي حول المرأة هي كتابة عن المهشمات، أما على المستوى الفني فأنا أزعم أنني من الكتاب القلائل اللذين يتعاملون مع اللغة فيما هو أبعد من الجمالية المجانية ، فاللغة من منظوري هي وظيفة دالة متخصصة داخل العمل سواءَ كان قصصياً أو روائي

  • ترفضين مقولة الكتابة النسوية.. كيف تقيمين تجربة الروائيات العرب والمصريات بعد تعددها؟

** هناك نضج شديد في كتابة المرأة الآن،فهى تجاوزت مرحلة الشكوى والصراخ والتعبير عن الهموم النسوية التي صبغت كتابتها لفترة طويلة وباتت تكتب عن العالم والمجتمع والحياة من منظورها وفقاً للسياق الزمني والتاريخي، وأزعم أن كتابتها أضافت إلى خريطة الإبداع الأدبي العربي، وباتت الأكثر زخماً تأتى من مناطق وأماكن على الخريطة العربية ، لم يتوقع منها كتابة مضيفة إلى هذه الخريطة، لقد سكتت المرأة عن الكتابة دهراً ثم كتبت عمقاً و اضافة ورؤية ليست بمحل شك الآن

  • ماذا عن الجوائز العربية عموما؟

ظاهرة إيجابية، فهي أداة تحضر على المستوى الكمي والكيفي للكتابة و تعبير عن نضج ثقافي ، أداة تنافسية بين من يملكون المال وتوظيف محمود للمال النفطي تحديدا في سياقات جادة ولكن هذه الجوائز يجب أن تكون أكثر نضجاً للجان تحكيم موضوعية بعيدة عن الشوفونية ضيقة الأفق وبعيدة عن الاستقطاب لأسماء إعلامية قد لا تكون تمتلك الإمكانات العلمية الحقيقية، إذاً هذه الجوائز يجب أن تتكرس بمصداقية أكثر عبر الحكمة والترفع عما هو صبياني ومراهق لكل ما هو قومي . محدد بحدود الأنا الجمعية، وحتى الآن هذه الجوائز عبر لجانها أصابت في الكثير وخابت في القليل.

 

  • ماذا قدمت لك الترجمة ؟

أزعم أن الترجمة قدمت لي الكثير، أولاً : اختيار نصي الأدبي ومدى قبوله في ثقافات أخرى والتأكيد على أن هذا النص يمكن أن يكون نصاً عابر للبحار فالكتابة الآن يجب أن تكون كتابة عالمية ، أي كتابة تتقاسم هموم إنسانية مشتركة مع ملايين الناس .. هذا يتطلب أن تكون الكتابة أيضاً شديدة المحلية وشديدة لتعبر عن التجربة الإنسانية في تيمتها الخاصة، ثانياً : منحتني الترجمة معرفة عوالم إنسانية أخرى خارج محيطي وبيئتي وفرصة الاحتكاك المباشر لثقافات أخرى متنوعة والالتقاء بصنوف من البشر قد لا أستطيع التقائهم لولا هذه الترجمات.

  • حدثينا عن أهم الظواهر الأدبية أو الثقافية الإبداعية في الواقع العربي ــ أو النسوى تحديداً ؟

** الكتابة هي تعبير عن تجربة إنسانية وخبرة إنسانية وطريقة لاكتشاف العالم والذات، والعبرة بقدرة الكتابة على التأثير والفعل لدى المتلقي وهذا الأمر يمكن أن يكون لرجل . أو إمرأة بصرف النظر عن النوع، وكل كتابة جيدة هي التي تحدث فينا أمراً ما . حتى وإن كان حدثاً بسيطاً على جدار الروح ، أو داخل عقولنا فتتغير أفكارنا أو تمدها بمعين جديد.

ماذا عن الثورات العربية.. وكيف ترين تجليات تلك المسارات الثورية؟

ـــ مشكلة الثورات العربية أن البعض يرى أنها (هزت الأشجار ولكن لم تسقط ثمار)، ومن هنا كانت خيبة أمل البعض لكن مشكلة الأشجار التي اهتزت أنها ألقت بثمار غير مرئية وإن كانت ثمار عظيمة النفع.