رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تخلق المزيد من فرص العمل..

تقارير غربية تسلط الضوء على اكتشافات سقارة: تجذب السياح والعملة الأجنبية

اكتشافات سقارة
اكتشافات سقارة

سلطت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية الضوء على الاكتشافات الأخيرة بمقابر منطقة سقارة، قائلة إن "مصر تعيد كتابة تاريخها باكتشافات جديدة في مقابر سقارة"، وأضافت أن هذا الموقع الأثري مليء بالأسرار التي قد يستغرق كشفها 20 عاما. 

وذكرت الصحيفة، في تقريرها الذي نقلته عن صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أنه في الأشهر الأخيرة ، استحوذت سلسلة من الاكتشافات في مقابر سقارة على علم الآثار، وجاء الاكتشاف الأكثر أهمية في يناير الماضي، عندما عثر علماء الآثار على نقوش تظهر أن المعبد الذي كانوا ينقبون فيه يخص ملكة قديمة لم تكن معروفة من قبل، كانت تسمى الملكة نيت، وهي زوجة الملك تيتي، أول فرعون من الأسرة السادسة، الذي حكم مملكة مصر القديمة منذ أكثر من 4300 عام. 

ونقلت الصحيفة عن عالم المصريات الشهير ووزير الآثار المصري الأسبق زاهي حواس، قوله في وصفه معبد الملكة "نيت": "كنت أنزل إلى العالم السفلي للمقبرة أسفل معبدها الجنائزي، وفي منتصف الطريق أسفل العمود، اتخذت الجدران نمطًا على شكل قرص العسل ، مع وجود أرفف كبيرة محفورة فيها. منذ آلاف السنين ، كانوا يحملون توابيت ملونة ومومياوات ملفوفة في الكتان والقصب. وفوق القاع مباشرة ، كان الماء يتلألأ على الجدران مثل الجواهر".

وأضاف حواس: "نكتب الآن فصلاً جديدًا في تاريخ المملكة القديمة من خلال إضافة اسم لملكة تيتي الجديدة التي لم يعلن عنها من قبل".   

وأردف عالم الآثار الشهير أن "الحفريات والتحف تظهر مدى أهمية سقارة في المملكة الحديثة. إذ تخبرنا المزيد عن المعتقدات ، ليس للأثرياء فحسب ، بل للفقراء أيضًا"، متوقعا الكشف عن المزيد من الألغاز في المستقبل. 

 

حضارة مليئة بالغموض والأسرار 

كما نقلت الاندبندنت عن نرمين أبا اليزيد، عضو الفريق الأثري، قولها" حضارتنا مليئة بالغموض والألغاز وقد قمنا باكتشاف أحد هذه الألغاز". 

وبحسب الصحيفة، فإنه قبل العثور على النقش، كان يُعتقد أن للملك تيتي زوجتان فقط، إيبوت وخويت، لكن إدراك أن لديه زوجة ثالثة تدعى نيت، بمعبدها الخاص، دفع إلى إعادة التفكير في تلك الأيام القديمة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يتم الكشف عن التاريخ القديم في أجزاء كثيرة من مصر هذه الأيام، ففي أوائل فبراير، عثر علماء الآثار على 16 غرفة دفن بشرية بها مومياوات بألسنة ذهبية في موقع معبد قديم في ضواحي مدينة الإسكندرية.

وأضافت أنه في الشهر نفسه، تم اكتشاف مصنع جعة ضخم عمره 5000 عام، يُعتقد أنه الأقدم في العالم، في مدينة سوهاج الجنوبية، وافترض الباحثون أن الجعة كانت تستخدم في طقوس الدفن لملوك مصر الأوائل.

وتابعت: وفي الشهر الماضي، تم اكتشاف أنقاض مستوطنة مسيحية قديمة في الواحات البحرية الواقعة في الصحراء الغربية بمصر، ويلقى هذا الاكتشاف الضوء على الحياة الرهبانية في القرن الخامس بعد الميلاد. 

وفي الأسبوع الماضي فقط، أعلن علماء الآثار أنهم اكتشفوا مدينة ذهبية مفقودة، عمرها 3000 عام في مدينة الأقصر الجنوبية، وهو اكتشاف قد يكون الأكبر منذ قبر الملك الصبي توت عنخ آمون.

 

الاكتشافات الأثرية تنعش السياحة وتجلب العملة الأجنبية 

وذكرت الصحيفة: “مع كل اكتشاف، تزداد آمال الحكومة في وصول المزيد من السياح، وجلب العملات الأجنبية التي تشتد الحاجة إليها، وخلق فرص عمل جديدة للملايين، لا سيما بعد أن عانى الاقتصاد المصري المعتمد على السياحة في العقد الماضي من الفوضى السياسية التي نشأت بعد أحداث الربيع العربي”.

ولفتت الصحيفة إلى أن" مقبرة سقارة تعتبر في الوقت نفسه مركزاً لتطلعات مصر، مشيرة إلى أنها  كانت جزءًا من مقابر العاصمة القديمة ممفيس، وأصبحت أطلالها الآن أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو."

وتابعت: في سقارة ، بنى 17 ملكًا مصريًا الأهرامات لإيواء رفاتهم وممتلكاتهم لما اعتقدوا أنه الانتقال إلى الحياة الآخرة. تشتمل الأهرامات؛ أقدم في العالم ، وهو هرم زوسر الذي تم بناؤه في القرن السابع والعشرين قبل الميلاد ، وقد لفتت الاكتشافات الحديثة انتباه العالم ، والتي تم تصويرها في فيلم Netflix "أسرار مقبرة سقارة" والمسلسل التلفزيوني "مملكة المومياوات" التابع لناشيونال جيوجرافيك."

وأشارت إلى أنه في نوفمبر، على سبيل المثال، استخرج علماء الآثار أكثر من 100 تابوت خشبي مزخرف، بعضها به مومياوات، وعشرات من القطع الأثرية الأخرى، بما في ذلك التمائم و التماثيل الجنائزية والأقنعة.