رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 28 سبتمبر 2020 الموافق 11 صفر 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

الجيش الأمريكى يسعى لتوسيع صلاحيات مكافحة الإرهاب لتشمل كينيا

الأربعاء 16/سبتمبر/2020 - 11:23 ص
الجيش الأمريكي
الجيش الأمريكي
أ ش أ
طباعة
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلا عن أربعة مسئولين أمريكيين، أن القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) تضغط للحصول على صلاحيات جديدة تمكنها من شن ضربات مسلحة بطائرات من دون طيار تستهدف مقاتلي حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة في أجزاء من شرق كينيا، في خطوة من شأنها توسيع منطقة الحرب عبر الحدود من مجرد استهداف ملاذات متشددي الشباب في الصومال.

وقالت الصحيفة- في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء- إن الصلاحيات الجديدة والتي يجب أن تحصل على موافقة وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر ثم الرئيس دونالد ترامب، لا تعني بالضرورة أن الولايات المتحدة ستبدأ في شن هجمات بطائرات من دون طيار في كينيا، ولكنها تمنح القيادة الإفريقية الإذن في ظل ظروف معينة لتوسيع نطاق حرب مكافحة الإرهاب بدون طيار إلى دولة أخرى.

ونقلت عن المسئولين، قولهم إن السبب وراء ضغط أفريكوم من أجل توسيع صلاحياتها يعود إلى هجوم الشباب في يناير الماضي استهدف قاعدة عسكرية في كينيا كانت تؤوي قوات أمريكية، وأسفر الهجوم على مطار ماندا باي عن مقتل ثلاثة أمريكيين وتسبب في أضرار بملايين الدولارات.

وأضاف المسئولون أن القادة الأمريكيين سارعوا على الفور بعد هذا الهجوم بتعقب وقتل المجموعة من حركة الشباب التي تسللت إلى القاعدة من الصومال، وحصلوا على إذن سريع لتنفيذ غارة بطائرة من دون طيار في الأراضي الكينية، بيد أن قوات أفريكوم لم تهاجم أبدًا لأن المتشددين تمكنوا من الهروب بالانسحاب إلى الأراضي الصومالية.

وأفادت "نيويورك تايمز" بأنه في الوقت الذي واجه فيه القادة الأمريكيون تداعيات الكارثة، أدرك المسئولون أنهم يفتقرون إلى المبادئ التوجيهية لشن غارات بطائرات من دون طيار في كينيا في حالة هجوم الشباب هناك مرة أخرى، لافتة إلى أن البنتاجون قاد حملة مشتركة لصياغة قواعد لأي ضربات مستقبلية في كينيا بموجب قيود أكثر مرونة تمكن أفريكوم من شن ضربات بطائرات بدون طيار، لتحل محل الإجراءات الأكثر صرامة من عهد أوباما.

ورفض الكولونيل كريستوفر كارنز المتحدث باسم القيادة العسكرية في إفريقيا التعليق على السلطات الجديدة، وقال في رسالة بالبريد الإلكتروني: "إن أفريكوم تدرك بالتأكيد الحاجة إلى ممارسة ضغوط دولية متسقة على الشباب ومراقبة نشاطهم ووجودهم ومواجهتهم بنشاط لمنع انتشارهم، ويمكن أن يتخذ هذا عدة أشكال".

وفي السياق نفسه، أضاف أنطون تي. سيميلروث، المتحدث باسم البنتاجون في رسالة بالبريد الإلكتروني: أن "الجيش الأمريكي سيدافع عن الولايات المتحدة بأفرادها ومواطنيها عند الضرورة في أي مكان في العالم"، لكنه لم يتطرق إلى المبادئ التوجيهية الجديدة.

ووفقًا للمسئولين، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، فإن مسودة المبادئ التوجيهية ستسمح نظريا ليس فقط بضربات الطائرات بدون طيار للدفاع عن النفس للقوات الأمريكية أو الدفاع الجماعي عن النفس للقوات الكينية الشريكة، ولكن أيضا تسمح لأفريكوم بشن ضربات هجومية تهدف إلى استباق تهديد مشتبه به، على سبيل المثال إذا كشف مسئولون عن معلومات استخبارية حول الاستعدادات في مجمع لتجميع سيارة مفخخة.

ومع ذلك، أشار العديد من المسئولين إلى أن كينيا لديها حكومة مستقرة وقوات أمن قوية.. ونتيجة لذلك، لم يتوقع المسئولون أن تسمح السلطات الجديدة للولايات المتحدة بشن ضربات متكررة بطائرات من دون طيار هناك، إن وجدت.. ومع ذلك، قالوا إن بإمكانهم تصور أن يكون هناك موقف يستدعي أن تكون الطائرة بدون طيار هي الخيار الواقعي الوحيد لمحاولة استباق عملية إرهابية.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن مشروع الخطة يحتوي على قيود.. وأوضح مسئولان أمريكيان أن من بين هذه القيود أن لا يسمح للجيش الأمريكي سوى بشن ضربات في جزء فقط من كينيا.. وحدد أحدهما على وجه التحديد منطقة الضربة المحتملة في غاريسا ولامو، حيث يوجد معسكر المهبط الجوي في ماندا والمنطقة الحدودية القريبة مع الصومال.

وأضافت الصحيفة الأمريكية أنه يتعين الحصول على موافقة الحكومة الكينية على أي ضربة، وهو اختلاف كبير عن الصومال، الذي منحت حكومته المؤقتة الولايات المتحدة إذنًا شاملًا لتنفيذ ضربات عندما ترى ذلك مناسبًا، علاوة على ذلك، سيتعين على الجيش الأمريكي أيضًا التشاور مع السفير الأمريكي في كينيا.

ونسبت إلى مسئول أمريكي بارز القول إنه بالإضافة إلى رغبة الجيش الأمريكي في توسيع صلاحياته، طلب الرئيس الكيني أوهورو كينياتا من ترامب - خلال زيارة للبيت الأبيض فبراير الماضي - الحصول على مساعدة إضافية لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك "الدعم الجوي المسلح" للمساعدة في مكافحة حركة الشباب.

ولم ترد السفارة الكينية في واشنطن على الفور على طلب تعليق على التقرير.

وقال مسئولون إن وزير الدفاع إسبر - الذي كان يدرس خفض القوات الأمريكية في القارة الإفريقية في إطار تعديل عالمي للقوات لمواجهة التهديدات الجديدة من الصين وروسيا - أعرب في البداية عن تردده في الموافقة على الصلاحيات الجديدة، ولكن المسئولين قالوا إنه رضخ للمبادئ التوجيهية الجديدة بدلًا من أن يُنظر إليه على أنه يرفض إجراءً مهمًا لحماية القوات الأمريكية.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن حركة الشباب أكبر وأنشط فرع عالمي لتنظيم القاعدة، أصدرت تهديدات جديدة محددة خلال الأشهر الأخيرة ضد الأمريكيين في شرق إفريقيا وحتى ضد الولايات المتحدة.