رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
السبت 05 ديسمبر 2020 الموافق 20 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

المستفيدون من «القضاء على قوائم الانتظار»: المبادرة أنقذتنا

الأربعاء 29/يوليه/2020 - 05:05 م
هالة زايد
هالة زايد
سالي رطب
طباعة
في منتصف ليل أكتوبر من عام 2015، استيقظت سعاد محمد على آلام حادة في صدرها لم تستطع النوم منها، فذهبت برفقة زوجها إلى أقرب مستشفى عام والتي أكد الأطباء بها تعرضها لجلطة حادة في القلب تسلتزم إجراء قسطرة قلبية لقياس مدى تأثر القلب بالجلطة.

المستشفى العام لا تتوافر بها قسطرة قلبية فانتقلت سعاد إلى مركز خاص، وأظهرت القسطرة ضرورة خضوعها لعملية قلب مفتوح في أسرع وقت نتيجة تأثر 4 شرايين رئيسية في القلب بالجلطة.

جهزت أسرتها جميع الأوراق المطلوبة واتجهت إلى التأمين الصحي لأن سعاد موظفة ويمكن أن تجري العملية على تأمينها الصحي، وهنا كانت الصدمة عندما جاء دور سعاد في قوائم الانتظار لإجراء الجراحة بعد 6 أشهر وهو ما لم يتحمله قلبها.

سعاد واحدة من آلاف الحالات التي كانت تنتظر شهورًا طويلة لإجراء عملية جراحية عاجلة بسبب وجود ما يسمى بقوائم الانتظار في المستشفيات الحكومية.

ولكن الوضع الآن اختلف كثيرًا بعد أن قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالقضاء على قوائم الانتظار، وتوجيهاته لوزارة الصحة باتخاذ الإجراءات المناسبة لذلك، ومع إعلان وزارة الصحة إجراء ما يقرب من 444 ألف عملية جراحية من قوائم الانتظار، عرضت "الدستور" حكايات مرضى أنقذتهم مبادرة الرئيس لإنهاء قوائم الانتظار.


- 444 ألف عملية جراحية في عامين

في يوليو 2018 أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادرة القضاء على قوائم انتظار العمليات العاجلة، وتعاونت وزارة الصحة مع المستشفيات الجامعية بالتنسيق مع الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي، والمستشفيات العسكرية ومستشفى الشرطة، لتوحيد الجهود في القضاء على قوائم الانتظار في أسرع وقت ممكن.

وخلال عامين تم إجراء 443 ألفًا و787 عملية جراحية والتي استمرت المستشفيات في إجرائها رغم تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد، واتخذت المستشفيات كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية من خلال تخصيص ممرات آمنة للمرضى بجميع المستشفيات لمنع الاختلاط بين المصابين بفيروس كورونا وغير المصابين بالفيروس.


- بثينة: أجريت الجراحة في أسبوعين

بثينة إبراهيم، في الخمسين من عمرها، عانت لأكثر من 8 سنوات من أمراض القلب والتي حتمت عليها إجراء جراحة قلب مفتوح لكن طول إجراءات الحصول على قرار العلاج على نفقة الدولة ومكوثها في قائمة انتظار المستشفى لشهور أطول جعلتها تستبعد إجراء الجراحة.

قالت بثينة مع ازدياد آلامي قررت الحصول على قرار العلاج على نفقة الدولة فذهب ابني للحصول عليه وفوجئت بالانتهاء من القرار في إسبوع واحد وتم تحويلي إلى أكاديمية جراحات القلب الأوعية الدموية بجامعة عين شمس.

وتابعت علمت من بعض الأطباء هناك أن هناك مبادرة للقضاء على قوائم الانتظار وهذه المبادرة هي السبب وراء اعدادي لإجراء الجراحة في وقت قليل.

أسبوعان قضتهما بثينه في المستشفى حتى تمكن الأطباء من تعديل السكر لديها وأجرت العملية وخرجت خلال أسبوع إلى بيتها.

وأجرى الأطباء منذ إطلاق مبادرة القضاء على قوائم الانتظار 174 ألفا و941 عملية قسطرة قلب، 26 ألفا و760 جراحة قلب مفتوح، و164 ألفا و676 جراحة رمد، و21 ألفا و766 جراحة مخ وأعصاب، و22 ألفا و240 جراحة عظام، و28 ألفا و880 جراحة أورام.

وكان نصيب المستشفيات الحكومية من هذه العمليات 275 ألفا و588 عملية جراحية من العمليات الجراحية التي تم إجراؤها، تليها المستشفيات الجامعية بعدد عمليات 114 ألفا و34 عملية من أصل عدد العمليات التي تم إجراؤها بالمجان.


- الشافعي: حصلت على موعد لإجراء الجراحة بعد 6 أشهر وقوائم الانتظار أنقذتني

محمد الشافعي عانى من انسداد في شرايين في القلب وكان يحتاج إلى جراحة قلب مفتوح لتغييرهما.

الشافعي كان يعمل مهندسًا في إحدى شركات القطاع العام، وقرر إجراء الجراحة في التأمين الصحي، وبعد انتهائه من الأوراق المطلوبة حصل على موعد لإجرائها بعد 6 أشهر.

حالة محمد الصحية لم تكن تسمح بانتظار هذه المدة ولكن لم يكن بيده حيلة كما قال، وقرر الانتظار وتقليل مجهودة بقدر ما يستطيع.

لم يمر سوى شهر واحد وأعلن الرئيس عن مبادرة القضاء على قوائم الانتظار وقال "كانت بالنسبة لي بارقة الأمل وبالفعل تمكنت من إجراء الجراحة خلال ثلاثة أسابيع فقط.