رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذو الحجة 1441
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

أمل جمال: «الأغنيات الحزينة لبنت الحطاب» تعتمد منطق الغابة كواقع موازٍ

الثلاثاء 14/يوليه/2020 - 12:56 م
أمل جمال
أمل جمال
نضال ممدوح
طباعة
في شهر مارس تم اختيارها للتكريم في دولة الإمارات ضمن خمس سيدات ملهمات على مستوى الوطن العربي بمناسبة يوم المرأة العالمي وألقت كلمة مصر التي تضمنتها تاريخ النساء الوطني منذ الفراعنة وحتى ثورة يونيو. إنها الشاعرة والمترجمة والناقدة وكاتبة الأطفال أمل جمال٬ عضو اتحاد كتاب مصر وعضو سابق بلجنة التربية والتعليم بالمجلس الأعلى للثقافة وكاتبة مقال أسبوعي بالبوابة نيوز ومدير تحرير سلسلة الذخائر وأيضا الموجهة بالتربية والتعليم ومؤسسة مشروع إنساني كبير لأطفال السرطان يعمل منذ أربعة سنوات كل هذا وأكثر سنتعرف عليه في هذا الحوار.

- كيف ترى أمل جمال نفسها وكيف يراها الآخرون؟

سيدة مصرية طموحة لديها حلم كبير، وهو أن ترى وطنها أفضل دائما، لأنخ يستحق ذلك. وتؤمن أن الموهبة التي يمنحها الله إلى اي شخص لها ضريبة، عليك أن تنتفع بها وتنفع بها من حولك. وبالمناسبة أنا أدفع الكثير ليس الوقت فقط ولا الارهاق فكل ذلك تخففه متعة تحقيق الهدف هذا في مجال الثقافة أعني مشاركة المؤتمرات أو كتابة عمل إبداعي جديد يحمل اسمي. الأمر في المسافة والتعقيدات التي تلاقيها ممن حولك خاصة في مجال العمل الميداني في كل ما يخص التعامل مع الآخر المنوط بك توصيل رسالتك إليه أو العمل معهم بطريقتك الخاصة،عملي بوزارة التربية والتعليم استفاد كثيرا من عملي في المجال الثقافي عكس ما يظنه جميع الزملاء بالتعليم ومثلت مصر في أكثر من مؤتمر تعليمي خارجي وشاركت في أكثر من مؤتمر خاص بالتعليم في مصر بكليات التربية وغيرها.

- ماذا عن التكريم في الإمارات العربية المتحدة وكلمة مصر؟

كنت مندهشة في حقيقة الأمر لأني لا أعرف أحدا هناك. وهو ما زاد سعادتي بهذا الاختيار. ألقت كل منا كلمة تعريف بالمرأة في بلدها وما حققته من إنجازات وحصلت عليه من مكاسب على المستوى السياسي والاجتماعي والثقافي. ومن هنا أود تقديم التحية للمرأة الإماراتية التي عبرت عن ترحيبها الشديد ومحبتها لمصرو سيداتها وهو بالطبع اعتزاز متبادل ومحبة متبادلة. أحييهن للمرة الثانية في هذا الحوار أيضا.

- ديوانك الجديد "الأغنيات الحزينة لبنت الحطاب" ما الذي يحمله من رسائل للمجتمع من المرأة والأطفال كما عودتنا في شعرك؟

يحمل قصائد قصيرة، تعتمد واقع الغابة كواقع موازي للحياة الحديثة التي تمثل غابة أيضا. غابة مفعمة بالعلاقات المتداخلة في حياة المرأة والرجل تحمل رائحة الخيانة وترسم طريق الألم وكيف تنكسر القلوب، الصور الشعرية رقيقة ويكملها الجو الخرافي للغابة الذي تدور فيه.التجربة الشعرية في هذا الديوان أشبه ما تكون بالدانتلا في رقتها وتطريزها ترسم لوحة مكتملة خرافية حتى في طيور الغابة والأمازونيات والكهوف. الديوان يسلط الضوء على هذه المنطقة التي تمثل العمود الفقري للحياة والقوانين والتقاليد ومردودها على المرأة والأطفال بالتبعية

- صدر لك أيضا كتاب في النقد بعنوان حوار المساحات ماذا يقدم لنا كقراء؟

الكتاب يحمل العديد من الدراسات النقدية الجمالية في عدد من الروايات والمجموعات القصصية لأسماء عدة من أجيال عدة وبلاد مختلفة في الوطن العربي وأيضا لأدباء في المهجر. والجميل في الكتاب من وجهة نظري هو الموازنة بين النطريات النقدية وإضاءة النص السردي للقارىءالعادي أيضا.وليس المتخصص فقط. الكتاب مهدى إلى العظيم صبري موسى الباقى رغم رحيله والتصدير أيصا بمقولة له تلخص رؤيته لرسالة الكاتب في الحياة. هناك أسماء عديدة بالكتاب صبري موسى، هدى العطاس، هويدا صالح، جبار ياسين٬ شريف صالح، شريف عبد المجيد، أحمد مراد، مصطفى البلكي، عبد الراضي أبو دوح.

- في معرض القاهرة الدولي للكتاب لديك نشاط دائم كل عام ماذا تقدمين فيه؟

حفل توقيع لو كان هناك كتاب جديد٬ ورشات العمل مع الأطفال التي أقيمها بنهج تربوي وفني. التعامل مع الأطفال متعة محببة لنفسي ككاتبة وكتربوية أنا أوظف الأمر جيدا فأنتقى من كتبي ما يعالج أمورا وقضايا حياتية مثل التنمر والتحرش وهذا العام سأضيف الحفاظ على ماء الشرب. أطفالنا أذكياء جدا والورشات التي أنفذها أشارك الطفل والأم حتى تكون الرسالة مكتملة الأركان وتصل إلى نطاق أوسع تتعدى مكان الاقامة إلى المنازل.

- ماذا قدمت أمل من إصدارات للقارىءالعربي؟

سبعة دواوين شعرية وأربعة كتب مترجمة وسبعة إصدارات للأطفال وكتابين في النقد وكتاب تمت ترجمته وطباعته بأمريكا. واحد وعشرين كتابا قدمتها. مشوار طويل من التعب والجهد قدمت مايرضي ضميرى ومازلت. ولا أمشي في الحياة منتفخة، ولا أدعي المعرفة مازلت أطلب العلم.

- تقيمين في المنصورة معظم الوقت وتديرين أمورك جيدا كيف تفعلين ذلك؟

تعب شديد بالطبع.عناء أن تكون بعيدا عن القاهرة٬ الاستيقاظ فجرا والسفر والتحضير لمؤتمر وتعقيدات الوظيفة، أعتقد أن كثيرات وكثيرون مثلي ويفهمون ذلك أن تكون بين وزارتين مجبورا لأكل عيشك في مكان ومحسوبا على مكان آخر ولابد أن تؤدي ما عليك بكل جدية تجاههما. والعذاب عينه هو أن تتراكم عليك ظروفا مؤلمة كمرض أحد أحبائك أو موت آخر أودخول المستشفى. كل هذا جعلني أرى جيدا من حولي وأتفهم جيدا منطلقات تفكيرهم وأرى المشهد كله بجلاء. تصور مثلا أن تكون خبيرا تربويا ولديك مؤتمر خارج مصر ومن الممكن أن يكون حضورك مأمورية عمل رسمية ونظرا للتعقيدات والامضاءات والمكاتب والمكاتبات تفضل أن تطلب المدة أجازة من رصيدك وتوفر على نفسك ضياع الوقت وعدم فهم البعض للأمور.

- هناك تصور عن الكاتب أنه يعيش في برج عادي بعيدا عن الناس له عالمه الخاص فهل أنت منهم؟

بالطبع لا أنا أؤمن أنني شخص عادي لا أملك حكمة الشعراء القدامى ولا أقدم حلولا ولا أمتدح أحدا أنا أعاني ما يعاني منه الأخر الذي يمشي بجواري في الشارع. الفرق فقط هو أنني استشعرالأمور بشكل مختلف ويمكن أن تكون هناك رؤية مستقبلية وهي رؤية الفنان أو أنثر أسئلة هنا وهناك وأدق أجراسا توقظ البعض المشاعر واحدة والمعرفة واحدة والانسانية واحدة بدليل قراءة ديواني المترجم للإنجليزية بأمريكا وهو لمصرية عربية مسلمة.

- بماذا استفادت أمل الموجهة بالتربية والتعليم من أمل الكاتبة؟

أولا أنا لا أفصل هذه عن تلك.أنا واحد أمل الموجهة استفادت مساحة خطاب الآخر ونشر الثقافة التي تدعم وطني وتوسع دائرة تعاملي مع التلاميذ بمايدعم هويتنا المصرية ويبعدهم عن خطاب الكراهية أو الأفكار المتطرفة أنا أرعى الموهوبين بجد ذاتي كاتبة ولي اتصالاتي ومساحاتي الوسع أعني النشر للطلاب أو غيره أو إقامة ورشات عمل تربط بين المناهج التعليمية وتوجهات الوزارة التي تخدم الوطن وتتماشى مع متطلبات المرحلة.في مدرسة شها الإعدادية وغيرها من المدارس التي عملت وأعمل بها حتى الآن كانت الورشات تمزج بين المنهج والتوجهات الوزارية ولم يطلب من أحد ذلك. ورشاتي كانت بين المنهج ورؤية مصر. ورشات عن التنمية المستدامة والحفاظ على ماء النيل وفيروس سي والاقتصاد في تعاملنا مع ماء الشرب خوفا من الفقر المائي. هناك نماذج مشرفة أفخر بمعرفتها وبوطنيتها دكتور حسن البيلاوي ودكتور هاني سويلم ودكتور هاني الناظر وغيرهم هما نماذج تحتذى تعمل لأجل هذا الوطن على أرض الواقع وأنا أيضا أفعل ذلك وأتمنى أن أستمر بالطبع.

- تم تكريمك في مجالات عديدة وشاركت كخبيرة تربوية في مؤتمرات داخل مصر وخارجها. ماذا عن مجال عملك الوظيفي؟

تكريمي الوحيد هو اعتزاز كل من علمتهم بأمل جمال المعلمة الأم والصديقة والراعية. سعدت جدا حينما أصبت في حادث سير ورعاني أحد طلابي في المستشفى بالبالطو الأبيض وقال لي أنت أول من قلت لي ستكون طبيبا. دعوات الأمهات أيضا. أنا حتى في مجال عملي أشعر بغربة شديدة لأنني أخترت الاختلاف وأطبق ماتعلمته في انجلترا منذ عودتي في 2003 في مدارس القرى والنجوع ولا أبخل عليهم أبدا أنا مؤمنة أنهم الأرض الخصبة لعلماء مصر وفنانيها. طريقتي التي انتهجتها في التعليم هي مابدأ تطبيقه الآن في المعلمون أولا مثلا بطرق التعلم النشط. للأسف كنت مثار جدل وأخذ ورد لا رائدة ولايحزنون.

- ما هي رؤية أمل جمال في الحياة كمثقفة وتربوية؟

أن تكون فعالا في مكانك أن تكون مثقفا عضويا كما قال جرامشي تؤثر في مكانك ومجتمعك أنا عقدت ورشات عمل مع أطفال العمارة السكنية التي أقيم بها. كل أطفال العمارة يعرفون طنط أمل الألوان والحكايات والمناقشات والورق. وأقمت ورشات حكي في مدارس ابتدائية في قريتي. وأقمت ورشات عمل في المدارس التي أعمل به على أطراف محافظة الشرقية والدقهلية في القرى والنجوع. الطلاب رائعون ويتجاوبون بسرعة وهو ما يشجعني على طريقة العمل التي أخترتها ولم يفرضها على أحد.لابد أن يكون علمك وثقافتك في خدمة مجتمعك وفي خدمة وطنك والحفاظ عليه. يجب أن تترك أثرك أينما كنت نحن نعلم وضريبة العلم نشره وانا أؤدي ما على تأديته في المجالين معا لأنهما لا يتعارضان.على العكس كل كل منهما يعطي للآخر.