الجمعة 28 فبراير 2020 الموافق 04 رجب 1441

"حرب أم اغتيال"... ماذا قصد نتنياهو بتصريح:"أحضر مفاجأة لحماس"؟

الخميس 13/فبراير/2020 - 01:41 م
نتنياهو
نتنياهو
سارة شريف
طباعة
في إطار تحركاته الأخيرة قبل الجولة الانتخابية الثالثة، المقررة في 2 مارس المقبل، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءات إعلامية، مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، والقناة 20 العبرية، وكانت تصريحاته في تلك اللقاءات مثيرة للجدل.
كان التصريح الأكثر جدلاً هو أنه يُحضر مفاجأة لحماس، فيما سأله المذيع :"هل اغتيال السنوار وارد في ذلك؟".
أجاب نتنياهو بمراوغة كعادته: "أنا لا أفصح عن خططنا التشغيلية، سنفعل ما هو ضروري لهزيمة حماس والجهاد"، وأضاف: "لا يوجد حل سحري لمشكلة غزة، ولكن من الممكن اتخاذ إجراء قوي للغاية ولن أشرح ذلك، إما أن تتوقف الصواريخ والبالونات نهائياً، أو سيكون هناك تحرك عسكري مختلف".
وكرر ذات التصريح في لقائه مع القناة 20 العبرية، قائلاً:"نحضر لحماس شيء لم تتوقعه في حياتها، ربما سنفعل ذلك قبل الانتخابات، مشيراً إلى أن الأمر يعتمد على حركة حمـاس، مضيفاً: إذا لم تضبط حماس نفسها سنوجه لها ضربة قاتلة".
وأوضح نتنياهو، أنه إذا لم توقف حمـاس الصواريخ والبالونات، فإن مفاجأتنا لها مسألة وقت، مضيفاً: لن أفصح عنها لكنها مختلفة عن السابق، ستتذكرون ما قلته".
من يتابع نتنياهو يعرف أنه لديه سياسة خاصة جداً تجاه حماس، وهي "المراوحة في نفس المكان" فهو يحافظ على بقاء الحركة في القطاع، ولكن مع توجيه بعض الضربات المحدودة لها من حين لآخر، للتأثير على قواها العسكرية وبنيتها التحتية ولمنعها من بناء قوة عسكرية ضخمة.
"نتنياهو" الذي يهدد حماس "بمفاجأة" كان هو من يوقف الحرب على غزة رغم ضغوط اليمين عليه، بسبب عدة مخاوف أهمها: إنه في حال إسقاط حكم حماس من الممكن أن تتولى الجماعات الجهادية حكم غزة وهو ما سيكون أسوأ، ومن ناحية أخرى، فإن وجود حماس في غزة والسلطة الفلسطينية في رام الله يعزز حالة الانقسام الفلسطيني التي يستفيد منها نتنياهو.
ولكن نتنياهو نفسه هو من أراد شن حملة عسكرية على غزة، قبل الانتخابات في سبتمبر الماضي، وبحسب التسريبات فإنه تم منعها من قبل القيادات الأمنية والعسكرية.
بمراجعة تصريحات نتنياهو الأخيرة، يكون من الصعب توقع مفاجأة حقيقية لحماس، كعملية اغتيال كبيرة أو حملة عسكرية واسعة، ولكن ربما جولة قتالية محدودة، فرئيس الوزراء الإسرائيلي ليس معني بالدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة تحصد عدد كبير من القتلى في صفوف جنوده بدون هدف واضح.
والتقدير الأقرب هو أن نتنياهو يزيد من حدة التصريحات تجاه حماس ومن قبلها إيران، لدواع انتخابية، ولكسب مزيد أصوات من اليمين، لتثبيت نفسه بأنه الوحيد القادر على "حفظ الأمن"، خاصة بعد غضب سكان بلدات غلاف غزة من إطلاق الصواريخ والبالونات من القطاع.