الأحد 23 فبراير 2020 الموافق 29 جمادى الثانية 1441

«زوجا السرطان»: «مش لاقيين تمن لبن طفلنا الرضيع»

الجمعة 24/يناير/2020 - 06:30 م
جريدة الدستور
عبير جمال
طباعة
بين جدران مستشفى «57357» لعلاج السرطان، في 2017، كان هناك شاب وفتاة يجمعهما المرض والوجع وفقدان الأمل، والمستقبل غير الواضح معالمه، لكن رغم ذلك استقوى كل منهما بالآخر، ودق قلبهما وأعانهما الحب على تحمل وجع «الكيماوي» وتبعاته، حتى تجاوزا سويا كل شىء وشفيا تماما من «المرض اللعين».

مع شفاء «أحمد» و«أمنية»، اللذين انتشرت قصتهما على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخراً، وصل الحب لمنتهاه، وربما كان الحب هو سر علاجهما من الأساس، وبالفعل تزوجا وتمسكا بالأمل، وأنجبا طفلا جميلا سمياه «زين».
لكن كعادتها معهما، بدأت الحياة تكشر لهما عن أنيابها من جديد، فـ«أحمد» الذى أكمل بالكاد عقده الثاني، وحاصل على دبلوم صناعي قسم «ميكانيكا»، فشل فى الحصول على وظيفة، وبعد أن وجد فرصة عمل في المستشفى لم تدم طويلا وأصبح عاطلًا، ولا يملك الآن حتى قوت يومه، ولا يستطيع توفير ثمن اللبن لطفله الرضيع.
يقول «أحمد» بصوت متوتر ومليء بالقلق، لـ«الدستور»: «إيجار الشقة متراكم بقاله 3 شهور، وعليا فواتير مياه وكهربا، ورغم امتلاكي شهادة إعاقة، فشلت فى الحصول على أي وظيفة»، وهو الأمر الذي دفعه للموافقة على طلب المستشفي بنشر صورته على صفحتها الرسمية بموقع «فيس بوك»، أملاً فى إيجاد أى مخرج وحل لأزماته، والعثور على وظيفة.
ويضيف: «كل ما حدث هو استغلال لي ولزوجتي ولابني في التصوير لقنوات وصحف مختلفة، لمدة 5 أيام، حتى إنني استعرت ثمن المواصلات التى ذهبت بها، والنتيجة لا شىء، والوعود لم تنفذ».
من جهتها، قالت «أمنية» إنها ارتبطت بـ«أحمد» لأنه كان من أهم أسباب شفائها وتعلقها بالحياة، لكن الظروف كانت أقوي منهما، مضيفة: «إحنا مش عايزين حاجة من حد لأن محدش هيحس بينا، وكل الوعود اللى خدناها من الناس لمساعدتنا كدب في كدب».