الجمعة 06 ديسمبر 2019 الموافق 09 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

الإفتاء: تجسيد الأنبياء فى الأعمال الدرامية ممنوع شرعًا

الثلاثاء 03/ديسمبر/2019 - 03:50 م
جريدة الدستور
ا ش ا
طباعة
أكد الدكتور أحمد ممدوح مدير إدارة الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء، أن علماء المسلمين أجمعوا على أن تجسيد الأنبياء في الأعمال الدرامية أمر ممنوع شرعًا، وهو ما ذهبت إليه لجنة الفتوى بالأزهر الشريف في عهد الشيخ عبدالحليم محمود، مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة، مجمع الفقه الإسلامي بجدة، مجمع البحوث الإسلامية، دار الإفتاء المصرية وغيرها من الهيئات العلمية.

جاء ذلك خلال كلمته في الندوة التي نظمها مجمع اللغة العربية بالقاهرة تحت عنوان: "التناول الدرامي للأنبياء والصحابة بين الإجازة والمنع"، مؤكدًا أن عدم الجواز الذي أجمع عليه العلماء استدلوا عليه بعدة أمور، منها: أن الأنبياء لهم جانبان؛ جانب بشري من حيث إنهم ينامون ويأكلون ويمرضون ويتزوجون ونحو ذلك، وهذا يمكن محاكاته، وجانب الوحي وهذا لا يمكن محاكاته، ومنها أن الأنبياء كاملون والناقص لا يمكنه محاكاة الكامل.

وأضاف أن عملية تمثيل الأنبياء هذه لا تخلو من تدخل رؤية الفنيين في العمل الدرامي، وفي هذا نقل غير حقيقي يوقع صاحبه في خطر الكذب على الأنبياء، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "إن كذبًا عليَّ ليس ككذب على أحدكم، من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل قوله وفعله وسكوته يعتبر تشريعًا، والرؤية الفنية لتنفيذ العمل لا يمكن أن تخلو من زيادات غير واقعية توقع صاحبها في أن ينسب للشرع ما ليس منه، هذا فضلًا عما في تمثيل الأنبياء من اختزال لصورة النبي من الأنبياء في صورة الممثل المعين الذي يقوم بدوره فترتبط صورته بهذا النبي في ذهن المشاهد، مع لزوم أن تكون هناك صيانة للمقدس من الابتذال.
وقال مدير إدارة الأبحاث الشرعية:"إن عملية تمثيل الأنبياء تشتمل على مفاسد كثيرة، والقاعدة أن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة".

وعن تمثيل الصحابة، قال مدير إدارة الأبحاث الشرعية،:وقع فيه خلاف بين العلماء بين موسع ومضيق، والذي عليه الفتوى هو استثناء العشرة المبشرين بالجنة، أمهات المؤمنين، آل البيت الكرام من جواز تمثيلهم.

وأوضح أن التمثيل فن عرفته البشرية منذ القدم فمارسه اليونان منذ القرن السادس ق. م.، عرفه العرب عن طريق خيال الظل، ألف فيه ابن دانيال وأحمد باشا تيمور، فهو كمجرد حكاية الأقوال والأفعال جائز ولا يمنع إلا إذا كان مضمونه ممنوعًا أو اقترن به شيء محرم كاختلاط جسدي أو فحش أو تفويت واجب.