الأحد 08 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

خاص.. صديق المقاول الهارب محمد على يقتحم الإنتاج السينمائي بأموال غامضة

الثلاثاء 12/نوفمبر/2019 - 06:08 م
جريدة الدستور
حسين الجندي
طباعة

عمرو القاضى المقرب من محمد على يقول إنه ينتج فيلمه الأول بتحويشة عمره

هل يكشف لنا صديق المقاول الهارب عن مصادر أمواله؟

تساند الدولة دائمًا المواهب الشابة ومن لديهم الطموح والبحث الدائم في مجالات مختلفة، وخاصة مجال الفنون، بل أيضًا تسمح لجميع الشباب ومن لديهم الموهبة في أن يخوضوا جميع التجارب، سواء في التمثيل أو الإخراج أو الإنتاج، وغيرها من عناصر العمل الإبداعي، وفي مفاجأة قرر الممثل عمرو القاضي الدخول في تجربة الإنتاج عن طريق تقديم فيلم سينمائي جديد يعد التجربة الإنتاجية الأولى له، وهو فيلم "صندوق الدنيا".

عمرو القاضي ولد في 12 سبتمبر 1974م وتخرج في كلية إدارة الفنادق عام 1992، ولكن ميوله الفنية دفعته لمحاولات التطوير من موهبته في التمثيل بالدراسة بأكاديمية الفنون وتخرج منها عام 2003، ليقدم في مشواره الفني ما يقرب من 50 عملًا فنيًا كان أبرزها دراميا: مسلسل "الملك فاروق"، و"الدالي"، و"شارع عبدالعزيز"، و"نابليون والمحروسة"، و"تحت السيطرة"، بينما في السينما كان أبرزها فيلم "الحاسة السابعة" مع الفنان أحمد الفيشاوي، وفيلم "اشتباك"، وفيلم "ناصر 56"، وفيلم "الريس عمر حرب"، وآخر أعماله فيلم "البر التاني"، الذي قدم بطولته "المقاول الهارب محمد علي"، بينما أعلن في بيانات صحفية عن الشركة المنتجة الجديدة للفيلم وهي "Kemet Film Production"، كأول إنتاج لها.


وتتلخص قصة فيلم "صندوق الدنيا" في إطار درامي اجتماعي بمنطقة وسط القاهرة، ويحكي مجموعة من القصص الإنسانية المؤثرة، ويشارك في بطولته كل من رانيا يوسف، خالد الصاوي، باسم سمرة، صلاح عبدالله، عمرو القاضي، أحمد كمال، علاء مرسي، علي صبحي، ويضم عددًا كبيرًا من ضيوف الشرف، منهم: عارفة عبدالرسول وسامي مغاوري والفيلم سيناريو وإخراج عماد البهات، مدير التصوير عمرو فاروق.


هذه هي قصة المشروع الجديد الذي يقدمه عمرو القاضي، ولكن السؤال الذي يجب الرد عليه هو من أين أتي بتلك الأموال لينتج فيلمًا يضم عددًا كبيرًا من النجوم المصريين؟ الأمر الذي يدفعنا أيضا إلى الرجوع إلى ما حدث سابقًا من "المقاول الهارب محمد علي"، خاصة أن هناك صداقة قوية بين القاضي ومحمد علي ظهرت بداية من تنفيذ فيلم "البر التاني" نظرا لكثرة اللقاءات بينهما للحديث عن الفيلم، دون الاستعانة بأبطال آخرين أو حتى المؤلف والمخرج، إضافة إلى التواجد معا وقتها في "لوكيشن التصوير".

وأكدت مصادر لـ"الدستور"، أن عمرو القاضي كان producer، -أي الشخص الذي يقوم بالإشراف على جميع جوانب إنتاج العمل الفني- وكان مسئولا عن كل شىء داخل وخارج تنفيذ "البر التاني"، وكان دائمًا يتحدث عن الفيلم وكأنه المنتج في العديد من المواقع واللقاءات التليفزيونية كان أبرزها الآتي:

حكي القاضي خلال فيديو مصور عن كواليس تصوير الفيلم نفسه، خاصة مشاهد غرق السفينة التي يهاجر فيها الشباب بطريقة غير شرعية، وكان  محمد علي متواجدا بجانبه دون الحديث عن تلك التفاصيل، التي كان من المفترض أن يتحدث عنها كبطل للفيلم ومنتج أيضًا. 

كما استضافت أيضا الإعلامية دينا رامز كل من عمرو القاضي أيضًا والهارب محمد علي، قالت المذيعة أعرف أنكما أصدقاء جدًا، ليتحدث القاضي عن تجربة الإنتاج نفسها إلى أن جاء سيناريو فيلم "البر التاني" وقمت بعرضها علي محمد علي ليقدمها، ليظهر القاضي مرة أخري متحدثًا عن بداية التجهيز للفيلم، إضافة إلى الحديث عن زوجة محمد علي بما يدل على أن هناك صداقة قوية بينهما امتدت إلى العائلة .

لم تكن "الفيديوهات" المنشورة فقط هي من فتحت هذا الملف بل كان هناك العديد من التصريحات أيضًا ففي جريدة البوابة نيوز بتاريخ الثلاثاء 29 نوفمبر 2016، قال القاضي "أرفض هجوم وسائل الإعلام علي البر التاني، وكان لابد من شكر محمد علي بسبب مغامرته المادية".

كل ذلك جاء ليثبت مدى العلاقة الوطيدة التي جمعت بين الاثنين ولكن منذ أيام وعندما أعلن القاضي عن مشروعه السينمائي "صندوق الدنيا" كانت التصريحات وراء فتح هذا الملف عن الأموال التي ينتج بها الفيلم.

ففي الحوار المنشور بموقع "الجريدة" بتاريخ 8 نوفمبر 2019، أي ما يقرب من أربعة أيام، رد القاضي علي فكرة خوض التجربة الإنتاجية من خلال سؤال صحفي قائلًا: "هناك طرف له علاقة بهذا الفيلم تحديدا، وهو من جعلني أقدم على الفكرة وأقرر إنتاجها كأول أعمالي وهو السيناريو الجيد، وكنت في البداية مشاركا فيه ممثلا فقط ولم أكن منتجا، وبعد محاولات مع شركات إنتاج، وحدوث عثرات متكررة حالت دون تنفيذ الفكرة، وتوقف الإنتاج تمام، فأخبرت نفسي أن هذا الفيلم لا يوجد أفضل منه لكي يكون بدايتي الإنتاجية"، تلك هي نفس النبرة والكلمات التي تحدث بها محمد علي عن فيلمه "البر التاني"، معتبرًا في تصريحاته السابقة أن الفيلم من أجل الشباب والتوعية والظروف التي يمر بها الشباب المصري.

وفي الحوار نفسه، المذكور رد الممثل علي سؤال أخر بعنوان، لماذا أخفيت عن الممثلين أنك منتج العمل رغم أنك زميل تمثيل معهم؟، فكان رده كالتالي: "هذه الجزئية فيها نوع من أنواع الإحراج، لأن أي زميل من الممكن أن يحضر للتفاوض على العمل، وحين يشعر أنه رافض ربما يكون هناك شعور بالحساسية"، رد غير منطقي منه على السؤال الصحفي، فهناك كثير من الممثلين قد دخلوا تجربة الإنتاج بشكل معلن وهناك كثير من الممثلين قاموا بالإخراج وهناك كثير من المخرجين قاموا بالتمثيل، والسؤال الذي أطرحه، ما الإحراج في ذلك؟.

الجزئية الأخرى من الموضوع الذي أتحدث فيه، تصريح خاص لعمرو القاضي في جريدة "الشروق" بتاريخ التاسع من نوفمبر 2019، كان العنوان الرئيسي للموضوع "وضعت تحويشة عمرى فى صندوق الدنيا"، ليطرح سؤالًا آخر، من أين جمعت الأموال التي تجعلك تدفع أجور ممثلين كبار وعمال وفريق إنتاج واماكن تصوير وغيرها من عناصر العملية الإنتاجية؟، إضافة إلى أن قصة العمل نفسه، برصدها في تصريحات لبعض الفنانين وعبر ما أصدر تؤكد أنه ليس بها أي إبداع أو جديد ولكن الفكرة هو الدخول في الإنتاج فقط ليطرح كل ذلك سؤالًا هو الأهم: هل أموال عمرو القاضي مشبوهة ولها علاقة بالهارب محمد علي؟.