الأحد 08 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

شافكي وممدوح عبد العليم.. تفاصيل بداية قصة الحب في لندن: «كنت سعيدة لسبب مجهول»

الإثنين 11/نوفمبر/2019 - 12:55 ص
ممدوح عبد العليم
ممدوح عبد العليم
ايهاب مصطفى
طباعة
كانت المذيعة شافكي المنيري تعمل في قناة إم بي سي العربية، وكانت هناك سهرة رمضانية سوف تعرض في عيد الفطر من عام 1995.

كانت السهرات كما جرت العادة تبث قبلها لصعوبة التواصل مع الفريق الفني الإنجليزي على الهواء بسبب اللغة، ولكن كانت شافكي تفضل أن تذاع الحلقة على الهواء مباشرة، وكانت معها زميلتها رانيا برغوت، وتوصلتا لحل حقق لشافكي المنيري أمنية تنفيذ سهرة العيد على الهواء وتمثل ذلك في تواجد زملاءها العرب من مساعدي الانتاج والتنفيذ على الهواء مع الفريق الانجليزي.

وبقي لشافكي اختيار ضيوف الحلقة، وتم الاتفاق على اسم ممدوح عبد العليم والذي يعرض له الجزء الخامس من مسلسل ليالي الحلمية، والذي أدى فيه ببراعة دور علي البدري، وإضافة إلى عبد العليم فقد تم الاتفاق على اسماء أخرى هي سناء يونس ومصطفى قمر والملحن حميد الشاعري.

ومن بين مهام المنيري كان الاتصال بالفنان ممدوح عبد العليم في الأسبوع الأخير من شهر رمضان للتجهيز، وكانت الساعة الخامسة في لندن وقت أن رن جرس تليفون الفنان ممدوح عبد العليم الأرضي في بيته، ولكن لم تتلق شافكي سوى إجابة الآنسر ماشين فقالت" مساء الخير أستاذ ممدوح، أنا شافكي المنيري مذيعة مصرية بقناة إم بي سي لندن"، وشرحت شافكي برنامجها وأنهت رسالتها بـ"أتمنى تتصل بنا عند سماع الرسالة".

وفي اليوم التالي رن هاتف "المنيري" المحمول وكان حديثًا جدًا في لندن وقتها وبلا شاشة أرقام تظهر المتصل، وردت..

- آلو.. نعم.. مين؟

- أنا ممدوح عبد العليم.. ممكن أكلم شافكي

- أهلا أهلا بيك.. سعيدة ان حضرتك رديت المكالمة وهيكون لينا شرف وجودك معانا ف اول سهرات ام بي سي على الهوا ف العيد.

- ياريت والله.. أولا أنا اعرفك شوية وسعيد ان في مذيعة مصرية في ام بي سي لندن، ثانيا أنا لسه بصور المشاهد الاخيرة في الحلمية وهاخد اجازة 4 ايام في العيد بس، وعايز اروح أزور أمي في الرياض بالسعودية لأنها عند أختي..

- طيب تمام ما تيجي الاجازة لندن ونعمل البرنامج معانا ومامتك هاتشوفك ع العيد وتعيد معاك برضه.

ويضحك ممدوح عبد العليم

- أوعدك اراجع جدول التصوير..

وانتظرت المنيري اسبوعين لاتصال عبد العليم، ثم جاء اتصاله الذي أخبرها فيه بقدرته على السفر إلى لندن، تقول المنيري" وانتهت المكالمة، وانتابني شعور لطيف بسعادة لم أعرف له سببًا، وسألت نفسي عن سبب تلك السعادة، هل بسبب اكتمال ضيوف البرنامج، أم هو شعور المرأة الغامض بأن هناك سببًا غير العمل، لم أكن أعلم خاصة أنني لم ألتق ممدوح من قبل، رغم لقاءاتي بالكثير من الفنانين والفنانات وكانت علاقات طيبة ومحترمة، ولكن كان لحديث عبدا لعليم وقع آخر لم أعرف إجابة لنفسي المتسائلة يومها عن سر السعادة فكان انتظار حضوره".

ومرت الأيام وانشغلت شافكي في تحضير السهرة ومتابعة تفاصيل الديكور واستقبال الضيوف حتى كان يوم وصولهم، وكان عبد العليم آخر من وصل إلى لندن، وكانت في انتظاره سيارة في المطار أقلته للاستوديو واخبروا المنيري بوصوله فأسرعت للمدخل الرئيسي لاستقباله.

وقالت المنيري لعبد العليم" أهلا أهلا نورت لندن"، وكانت تشعر بالخجل، فرد عليها ودعته لشراب شئ ما بحسب رغبته ثم الدخوف للبروفة الأساسية "الجنرال"، واندهش عبد العليم من البروفة الجنرال في البرامج، فأخبرته أن العمل احترافي والبعض يخاف من حاجز اللغة، وانتهت الليلة بنجاح ودارت الحلقة على مدار اربع ساعات متواصلة، وخرج الجميع إلى مكان عند أحد الاصدقاء واحتفلوا بالعيد، ولم تتحدث المنيري كثيرا مع عبد العليم، ولكن كان هناك شعور متبادل وكأن كلا منهما كان يعرف أنهما سيكملا الطريق معا، وظلت نظراتهم تجيب عما بدواخلهم وتحكي ما تريد.

وسافر عبد العليم للقاهرة حتى يستكمل التصوير، وراحت الاسئلة تنهمر على المنيري، هل هو مرتبط، وانتابها شعور بالسفر للقاهرة، ومشاهدة ما تبقى من ليالي الحلمية، ومرت أيام حتى رن هاتفها وكان عبد العليم..

- آلو ايه الوقت ده كله.. انت فين يا شافكي؟

- في لندن.. انت سافرت وانا قلت انت اكيد مشغول

- اول مرة ازعل قوي وانا راجع مصر، وكنت تاني يوم بصور وبالي مشغول، وعايز اخلص المسلسل، ويكون عندي وقت افكر شوية انا قابلت مين في لندن.

- وتسارعت دقات قلبها، وكادت شافكي ان تسمعها بل إنها خشيت ان يسمعها عبد العليم، وجاهدت لاخفاء خجلها وصوتها المضطرب.

- المهم تكون عملت مشاهد حلوة.

- هتشوفيها.. باقولك.. مش هينفع كدا.. انتي جاية مصر امتى ولا شكلي انا اللي هرجع تاني بقه.

وتداخلت المشاعر الراقية الجميلة في الكلمات وولدت الحكاية وكل منهما يتحسس افكاره ومشاعره وكلماته، وبدأت القصة في نسج خيطها على مهل،وذلك حسبما ذكرت شافكي المنيري في كتابها الذي صدر حديثا عن دار نهضة مصر تحت عنوان "أيام في بيت المحترم".