السبت 20 يوليه 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
adsads
ads
ads
ads

تؤثر على الرغبة الجنسية.. حبوب "ليريكا" أخطر عقار مخدر في مصر

الثلاثاء 09/يوليه/2019 - 03:52 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
هايدي حمدي
طباعة
ads
لم يخطر على باله يومًا أن يصبح مدمنًا يتعاطى المخدرات، لاسيما أنه كان مريض يُعالج من أزمة في أعصاب الظهر، إلا أنه كان يواظب على أحد المخدرات ولكن بجرعات أكبر من التي وصفها له الطبيب، ما جعل الأمر يتحول معه إلى إدمان غير قادر عن الاستغناء عنه في يومه.

"أحمد خالد" 30 عامًا، تعرض لحادث نتج عنه مشكلة في أعصاب الظهر، وبات يستخدم مخدر "الليريكا"، والذي بمجرد التوقف عنه يتسبب مشاكل نفسية كثيرة مع قلق شديد وآلام جسدية لا تطاق، لكنه حين يواظب عليه من جديد يقوم بتسكين الألم وارتفاع المزاج بحسب تعبيره.

يقول: "والأن جرعتي تتعدي شريط ونصف من تركيز 150 مل، وأعراض انسحابه عليّ هي الآلام الجسدية التي لا تطاق والقلق والذعر الذي هو أشد، ويصل الأمر في أحيان كثيرة إلى إصابته باكتئاب حاد؛ نتيجة الجرعات الزائدة منه".

"أحمد" ليس حالة وحيدة اتجهت لإدمان مخدر "الليركيا"، وهو ضمن العقاقير التي دخلت في جداول المخدرات، حيث كشفت تقارير "اي ام اس"، المتخصصة في سوق الدواء، تطور استخدامها وارتفاع مبيعاتها بشكل متصاعد خلال السنوات الأخيرة، حتى وصلت لأعلى الأدوية مبيعًا داخل مصر، كاشفة أنه احتل المركز الثامن بين أكثر الأدوية مبيعًا داخل مصر خلال عام 2017.

"الدواء يفقد مفعوله سريعًا، لذلك أتناول جرعات زائدة منه للوصول إلى النشوة والراحة النفسية"، يقولها "خالد عميرة" 29 عامًا، أحد مدمني مخدر "الليركيا"، يقول إنه توصل إليه من خلال مجموعة من أصدقائه الذين جربوا هذا العقار، وكان مفعوله كالسحر معهم، ونصحوه خلال إحدى سهراتهم بتناوله معهم، بدعوى أنه غير ضار ولن يتسبب في إدمان كامل، فخضع إلى كلامهم، لكنه مع تكرار تعاطيه تحول إلى إدمان وغير قادر على الاستغناء عنه.

يوضح "عميرة" إنه وصل مؤخرًا لاستخدامه عند الحاجة، ولكن اكتشف أيضًا أنه عند التوقف عنه أسبوع واحد تعود طاقته إلى نقطة الصفر مجددًا، أي يعطي نفس الشعور الذي يعطيه عند جرعة كبسولة واحدة لأول مرة.

"الدستور" قامت بجولة في عدد من الصيدليات لمعرفة سعر عقار "ليريكا" ومدى تداوله فيها، ففي منطقة منشية البكري، سألنا إحدى الصيدليات، فرد الصيدلي أنه متوفر بسعر 90 جنيهًا، دون طلب أي روشتة لطبيب للتأكد من أنه ليس للتعاطي.

ونفس الحال في صيدلية أخرى بكوبري القبة، وصيدلية ثالثة بالزيتون، حيث أكدوا أنه لا نقص في وجوده ولا مانع من أخذه دون روشتة الطبيب لكن بجرعات معقولة، أي لا يزيد الطلب عن علبتين.

الدكتور عبدالرحمن حماد، مدير وحدة علاج الإدمان السابق بمستشفى العباسية للصحة النفسية، يقول أن الأهل لا يدركون تعاطي ابنائهم لذلك المخدر بسهولة، مشيرًا إلى أنه أصبح منافسًا للترامادول في الوقت الحالي، وانخفاض سعره ساعد على انتشاره بين الشباب.

يؤكد "حماد"، أنه عند تحليل دم متعاطي "ليريكا" لا تظهر المادة في شكلها النهائي، لذا يصعب إثبات إدمان الشاب لها، لافتًا إلى أن "ليريكا" يحتوي على مادة "البريجابالين" المخدرة لكن ليس كل شخص يأخذ منتجاتها يصبح مدمنًا، ولكن هناك أشخاص لديهم استعداد للإدمان للمواد المتوسطة الإدمان.

محمود فؤاد، رئيس المركز المصري للحق في الدواء، يقول إن عقار "ليريكا" يحتوي على مادة "البريجابالين"، التي يستخدمها المدمنين بشكل كبير، لأنه يُصرف دون قواعد، موضحًا أن هذا الدواء تنتجه 25 شركة.

يضيف: "في البداية تم الموافقة على "ليريكا" منذ 14 عامًا لعلاج آلام الأعصاب الناتج عن مرض السكري، وهو يؤدي بحسب تحذير "اف دي ايه" في مارس ٢٠١٧ إلى نفس تأثير الفاليوم الذي تم إدراجه بجداول المخدرات، وتنبهت له الشركات فزادت من الإنتاج".

و"الفاليوم" هو مخدر ذو قدرة إدمانية عالية، يمكن أن يؤدي لنتائج كارثية عند استخدامه بصورة خاطئة، وعادة ما يصفه الأطباء لعلاج القلق ونوبات الهلع والأرق والنوبات المرضية وتشنجات العضلات، وأعراض أخرى.

أما الدكتورة هالة الحلواني، استشاري الطب النفسي، تقول إن "ليريكا" تم اختراعه في البداية لعلاج الصرع، حيث يحتوي على المادة الفعالة المضادة للنوبات والاختلاجات العصبية، وله عدة استخدامات أخرى مثل الصداع النصفي وآلام العمود الفقري والآلام المزمنة لمريض السكر.

تضيف: "وحديثًا بات يندرج تحت العلاجات المستخدمة لتهدئة أعراض القلق والتوتر والرعشة، ويؤدي إلى الإدمان بالتدريج، والانقطاع عنه يسبب الاكتئاب، والميول الانتحارية"، محذرة أن يتم صرف الدواء دون روشتة طبيب.

بحسب منظمة الصحة العالمية، فأن تلك الحبوب المخدرة تؤثر على الرغبة الجنسية لدى الرجال، رغم ترويج تجار الأدوية أنها تعتبر من المقويات الجنسية التي تساعد على إطالة مدة الجماع وزيادة الانتصاب، لكن على النقيض فهي تسبب الكثير من الأضرار الصحية التي تنعكس بالسلب على الرغبة الجنسية لدى الشخص.

ads
ads
ads
ads