الأربعاء 16 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
RevUP Advertisements

الاختبار الأخير.. كيف يعالج أجيرى أخطاء الفراعنة أمام غينيا؟

السبت 15/يونيو/2019 - 06:44 م
جريدة الدستور
سعيد على
طباعة
يخوض المنتخب الوطنى الأول لكرة القدم، مساء اليوم، آخر مبارياته استعدادًا لبطولة كأس الأمم الإفريقية أمام نظيره الغينى، فى ودية يسعى خلالها المكسيكى خافيير أجيرى للوصول إلى التشكيلة الأساسية، والطريقة التى سيعتمد عليها فى البطولة بدءًا من لقاء الافتتاح أمام زيمبابوى، يوم الجمعة المقبل. كيف يعالج المكسيكى الأخطاء التى وقع فيها خلال مواجهة تنزانيا؟ وما التشكيلة الأساسية التى ينوى الاعتماد عليها أمام غينيا وفى مباراة الافتتاح؟.. أسئلة تجيب عنها «الدستور» فى التقرير التالى:

عودة الننى ضرورة بعد فشل ثنائية «دونجا وحامد» أمام تنزانيا.. وصلاح يحتاج استعادة «الفورمة البدنية العالية»
عانى المنتخب المصرى خلال المباراة الماضية أمام تنزانيا- باعتراف الجهاز الفنى- من بطء التحضير وصعوبة الخروج بالكرة من المناطق الخلفية إلى الخط الأمامى، وواجه صعوبات كبيرة فى الوصول إلى منطقة عمليات الخصم، وفشل فى اختراق دفاعاته أكثر من مرة لأسباب عدة.
أول هذه الأسباب، التى تسببت فى سوء أداء المنتخب المصرى، هو فشل توليفة خط الوسط الجديدة بين ثنائى الارتكاز المكون من طارق حامد ونبيل عماد «دونجا» بسبب تشابه إمكانياتهما، فهذا الثنائى يعود إلى المناطق الخلفية لطلب الكرة بشكل مبالغ فيه، وبالغا فى التراجع للخلف والانضمام لقلبى دفاع المنتخب وقت تحضير الهجمات، ما قلل عدد لاعبى المنتصف فى المناطق الأمامية.
يُجيد «حامد» الضغط والدفاع فقط، وهذا نوع من اللاعبين لن تحتاجه أمام خصوم متواضعين مثل زيمبابوى، والأمر كذلك بالنسبة لـ«دونجا»، الذى يتميز بالضغط وبناء الهجمات من الخلف إلى الأمام، لكن لا أحد بينهما يُجيد التقدم إلى الأمام أو طلب الكرة بين خطوط الخصم وفى الثلث الأخير من الملعب. ولحل هذه الأزمة يجب التضحية بأحدهما والدفع بلاعب لديه القدرة على طلب الكرة فى المناطق المتقدمة والاحتفاظ بها وتمريرها للمهاجمين، وصناعة اللعب من عمق الملعب، وهو الأمر الذى يجيده محمد الننى، الأقرب للدفع به الليلة إلى جوار واحد من «حامد» أو «دونجا».
واستقر «أجيرى» على أن يبدأ البطولة بطريقة لعب «٤٢٣١» بوجود «الننى» مع «حامد» فى الارتكاز، على أن يلعب محمود حسن «تريزيجيه» ومحمد صلاح على الطرفين وبينهما صانع الألعاب عبدالله السعيد، وهى التركيبة الأقرب للظهور اليوم.
ويبدو أن الجهاز الفنى تخلى عن فكرة منح «صلاح» فرصة أكبر للراحة، ويسعى «أجيرى» للدفع به الليلة، ليستعيد لياقة المباريات والفورمة البدنية العالية قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة.
وسيلجأ المكسيكى للاعتماد على تقدم «الننى» إلى جوار «السعيد» لتصبح الطريقة «٤١٤١»، بما يحقق التوازن بين الدفاع والهجوم، لكن أكثر الأزمات التى ستواجهه هى غياب الابتكار عند «الننى» فى الثلث الأخير، وعدم قدرته على المراوغة أو الاختراق.
أما فى خط الدفاع فقد اطمأن «أجيرى» على الجهة اليمنى فى وجود أحمد المحمدى، ومن المتوقع أن تشهد الليلة اختبارًا للبديل عمر جابر، وفى الجهة اليسرى حجز أيمن أشرف مقعده أساسيًا، على أن يعود باهر المحمدى لمكانه الطبيعى بجوار أحمد حجازى، بعدما ظهر محمود علاء بشكل متواضع فى الودية السابقة.


وردة «الجوكر الجديد».. اختبار تركيبة «سليمان والسعيد».. ومنح الثقة لـ«مروان»


عمرو وردة هو الورقة الأهم على دكة بدلاء «أجيرى»، وسيمثل دخوله الليلة فى جزء من المباراة بداية لـ«تبديلة» سنراها كثيرًا خلال مشوار البطولة، فى ظل رهان «أجيرى» على مرونة اللاعب وقدرته على لعب أدوار كثيرة، وتجهيزه ليكون «جوكر» الفريق خلال مشوار البطولة.
يجيد «وردة» الدخول إلى العمق والتمركز، قادمًا من أحد طرفى الملعب ليتحول إلى رأس حربة ثانٍ إلى جوار رأس الحربة الأساسى، ويتميز بفاعلية هجومية كبيرة مقارنة بـ«الننى» فى حال لعب فى مركز اللاعب رقم ٨، لذلك ربما نراه فى هذا المركز خلال الجزء الأخير من مباراة الليلة.
كما يدرس «أجيرى» الدفع بالنجم وليد سليمان فى المركز ذاته إلى جوار عبدالله السعيد فى عمق الملعب، تحسبًا لأى ظرف طارئ قد يدفعه للاستعانة بـ«وردة» على الطرف فى إحدى المباريات.
بينما يحصل مروان محسن على الثقة الكاملة من المكسيكى فى مركز المهاجم الصريح، ليبدأ المباراة أساسيًا، ويؤمن «أجيرى» بأنه المهاجم الأصلح لهذا المركز فى التشكيلة الأساسية، لذا يسعى لمنحه المزيد من الثقة.
ويخطط المدير الفنى لـ«الفراعنة»، الذى يعتمد على طريقة «٤٢٣١»، لاستبدالها أثناء سير المباريات بالتحول إلى «٣٤٣» بعودة أحد لاعبى الوسط بين قلبى الدفاع، ومنح حرية أكبر لانطلاقات الظهيرين فى المناطق الأمامية لتحقيق الكثافة العددية فى حالة الهجوم، والاستفادة منهما فى الثلث الأخير من الملعب، مثلما حدث فى لقطة الهدف الذى سجله الظهير الأيمن «المحمدى» من عرضية أرسلها الظهير الأيسر أحمد أيمن منصور، فى مباراة تنزانيا.
ويركز «أجيرى» على تحقيق الكثافة الهجومية من خلال الضغط على الخصم بـ٥ مهاجمين بصعود الظهيرين إلى الأطراف، وتحويل الجناحين «صلاح» و«تريزيجيه» إلى مهاجمين بجوار المهاجم الصريح مروان محسن.
وأثبت المكسيكى خلال ودية تنزانيا الأخيرة أنه لن يتردد فى التخلى عن طريقته الاعتيادية نسبيًا، وأنه سيعود لها بحسب مجريات المباريات وعندما تتأزم الأمور، وربما يضطر لذلك بسبب تركيبة اللاعبين التى تحويها القائمة.
أما فى مركز حراسة المرمى فإن الاتجاه لدى «أجيرى» ومنذ فترة ليست قصيرة، هو الاعتماد على حارس الأهلى محمد الشناوى، الذى سيحصل على الفرصة كاملة فى مباراة الليلة، ويمنى النفس بأن يثبت للمكسيكى صحة رهانه عليه.



ads